عاجل

مصر تنتصر

 هجوم حزب الله على ثورة الشارع اللبناني يثير أزمة في حماس

1901

خاص -أكتوبر
أتي الهجوم الذي شنه حزب الله على المتظاهرين اللبنانيين أخيرا ليثير الكثير من النقاط الهامة والمؤثرة ، وهي النقاط الذي ابرزتها عدد من الصحف والتقارير الغربية خلال الفترة الاخيرة.
ومن أبرز هذه النقط موقف بعض من الفصائل الفلسطينية المشاركة في هذه الاحتجاجات ، وهي الاحتجاجات التي تتواصل حتى الان وأعلنت من قبل بعض من القيادات التابعة لحركة حماس إنها تدعمها ، الأمر الذي يفسر حالة الارتباك التي اصابت الكثير من القيادات التابعة لحركة حماس في لبنان ومكتبها السياسي.
ارتباك
وتشير صحيفة انديبنجنت إلى ان حالة الارتباك التي سيطرت على حركة حماس تصاعدت بقوة خلال الفترة الأخيرة ، خاصة وأن وضعنا في الاعتبار أن الحركة لا ترغب الان في الدخول بأزمة مع حزب الله تحديدا ، الأمر الذي أدى بالحركة إلى انتهاج ما يعرف بسياسة الامرين.
وتقوم هذه السياسة على ترك عدد من نشطاء الحركة يدعمون ويؤيدون المتظاهرين ، في الوقت الذي يظل فيه عدد آخر من قيادات الحركة على صلة بحزب الله ، ويؤيد توجهاته السياسية الرافضة للتظاهر.
ويظهر هذا مع الكثير من التصريحات التي أطلقتها عدد من القيادات التابعة للحركة أخيرا ، والتي اشارت إلى أن تكرار المظاهرات سيؤدي في النهاية إلى نشوء ما يمكن وصفه بحالة عدم الاستقرار التي ستسيطر على لبنان ، وهو ما أدى إلى دعم بعض من قيادات الحركة للتوجهات النابعة من حزب الله ، في الوقت الذي يوجد فيه فريق أخر يدعم المتظاهرين ويؤيدهم في تحركاتهم السياسية.
اللافت أن بعض من التقارير الغربية رصدت ما يمكن وصفه بحالة من الجدال الحاد بين حركة حماس من جهة وقيادات من حزب الله من جهة أخرى ، وهي القيادات التي لم ينال التعاطي الخاص بحركة حماس مع الانتفاضة اللبنانية رضاها بالمرة ، خاصة وأن وضعنا في الاعتبار أن قيادات حزب الله تنظر إلى حزب الله باعتباره حليفا يجب العمل معه بعمق وتواصل ، الأمر الذي أدى إلى غضب قيادات الحزب من هذه التصريحات.
اللافت هنا أن إيران باتت لاعبا رئيسا في هذه الأزمة ، خاصة وأن صحيفة تايمز البريطانية اشارت صراحة إلى أن إيران لا ترغب في ان يكون هناك اي مظاهرات في لبنان في ظل غضب الكثير من القوى الثورية بالشارع العربي من سياساتها ، الأمر الذي يفسر عصبية حزب الله في التعاطي مع هذه الأزمة ، فضلا عن رد حماس السريع الذي يعكس أرتباكا واضحا في صفوف الحركة إزاء تطورات الموقف السياسي الحالي بلبنان. ويبدو ان هذه الحالة تعكس توترا في العلاقات بين الفريقين ، وهو التوتر الذي يبدو إنه يتصاعد في ظل الأزمات التي تعيشها لبنان تحديدا.