مصر تنتصر

معرض الكتاب.. الدورة الـ 51

204

أيام قليلة تفصلنا عن بدء معرض القاهرة الدولى للكتاب فى دورته الحادية والخمسين بعد الانتقال من مدينة نصر العام الماضى إلى مركز المنارة بالتجمع الخامس والاحتفال باليوبيل الذهبى هناك.
دورة العام الماضى كانت دورة رائعة بكل المقاييس، سواء على المستوى المحلى أو العربى أو العالمى فقد عاد معرض القاهرة إلى المكانة التى يستحقها كواحد من أعظم معارض الكتاب فى العالم.. وذلك على الرغم من رهان البعض على نجاح الدورة من عدمها وإحجام البعض عن المشاركة خوفًا من أشياء كثيرة.. منها المكان الجديد، البعيد عن الجمهور مقارنة مع مدينة نصر والكثير من العوامل التى تعاد فى نفس الحدث عندما يحدث تغيير للمكان ويذكرنى ذلك بما حدث عندما نقل المعرض من أرض المعارض بالجزيرة إلى مدينة نصر كانت نفس الهواجس والتخوفات!
وعلى الرغم من ذلك كان الجمهور متنوعًا وبكثافة عالية وأيضًا لديه الرغبة فى التسوق واختيار احتياجاته من الناشرين المشاركين وأيضًا لديه القدرة على الشراء.
جمهور رائع من مختلف الأعمار يليق بمعرض الكتاب.. سارع فى الندوات والفعاليات ولأول مرة منطقة للطفل تخصص لكتب ولعب الأطفال ومسابقات الرسم والمحاكاة من شركة الطيران الوطنية..إعلان جوائز عديدة للناشرين والمسابقات الأخرى وكان لكل ما سبق وغيره من الأمور.. صعوبة مهمة هذا العام والإعداد من اللجنة العليا لمعرض الكتاب والإعداد للدورة الواحدة والخمسين بعد الدورة الذهبية.
وكانت التحديات كثيرة منها أن المساحة المخصصة للمعرض العام الماضى استغلت بالكامل حتى البلازات ولم يكن هناك أماكن فى الصالات الأربع التى تصل مساحتها إلى أكثر من 40 ألف متر غير مستخدمة.
وهذا العام وعندما تم فتح باب التسجيل كانت المفاجأة مشاركة العدد السابق أولًا مع طلب زيادة مساحات وطلب مشاركة من كل الناشرين الذين أحجموا عن المشاركة. أيضًا طلب الناشرين الجدد حجز أماكن وهم فئة ليست قليلة من المنضمين حديثًا لاتحاد الناشرين ولهم حق المشاركة مع زيادة عدد الراغبين فى المشاركة من العرب والأجانب وكل هذا حصاد نجاح دورة 2020 لذا كان قرار اللجنة العليا بخفض المساحات الكبيرة من 168 مترًا إلى 126 مترًا وكذلك مشاركة أى دار نشر بجناح واحد لتتاح الفرصة لأكبر عدد من الناشرين.
الأزبكية
أيضًا حل مشكلة سور الأزبكية والتى لم تتح فرصة العام الماضى لمشاركة أغلبهم.. وقد تم إتاحة عدد 41 جناحًا.. كل جناح 9 أمتار لتجار الكتب القديمة لإعطائهم الفرصة مع الالتزام بعرض الكتب القديمة فقط مع عدم عرض أى كتاب حديث لوجود الناشرين جميعهم بالمعرض وكذلك الحفاظ على الملكية الفكرية وعدم عرض أى كتب مقلدة.
شخصية المعرض
تم هذا العام اختيار د. جمال حمدان كأحد رواد الفكر المصرى والعربى للاحتفاء به وتقديم كل مؤلفاته فى طبعات مخفضة فى مكتبة الأسرة لتتاح لأكبر قدر ممكن من الجمهور لاقتنائه مع عمل ندوات عن هذه المؤلفات ومناقشتها.
ضيف الشرف
دولة السنغال وهى دولة أفريقية تربطنا بها علاقات قديمة وثيقة من سنوات وفى إطار توجه الدولة لأفريقيا وثقافة التنوع كان الحرص على مشاركة هذه الدولة وستكون مشاركة كبيرة وإضافة للمعرض.
جوائز المعرض
هناك أكثر من ثلاث جوائز تعد لها وزارة الثقافة من خلال الهيئة المصرية العامة للكتاب.. وأيضًا هناك جائزة مشتركة تقدم من هيئة الكتاب مع اتحاد الناشرين المصرى مناصفة لأفضل ناشر شاب وسيتم الإعلان عنها وتسليمها بإذن الله أثناء المعرض فى احتفالية من هيئة الكتاب واتحاد الناشرين المصرى.
الجديد فى المعرض هذا العام
جائزة جديدة تقدمها موسوعة بيت الحكمة للاستثمارات الثقافية لأفضل ناشر من حيث تصميم الجناح والترتيب والنظافة والالتزام باللوائح والقوانين المنظمة للمعرض وقيمتها خمسون ألف جنيه بلجنة مشكلة من أ. محمد سلماوى،أ. سعيد عبده،
د. مجدى أحمد على لوضع المعايير للتقدم لهذه الجائزة.
عمل ID خاص للناشرين وموظفيهم لتيسير دخولهم دون طوابير انتظار والتنقل بين صالات المعرض.
عمل «ابلكيشن» يحتوى على كل إصدارات الناشرين المصريين المشاركين بالمعرض وكيفية الوصول إلى الجناح وأيضًا البحث عن دار نشر بعينها أو كتاب لمؤلف معين والجديد بالمعرض وقد قامت به إحدى دور النشر الشبابية الحديثة.
جناح خاص للكتاب المدرسى لدور النشر المتخصصة فى هذا المجال.
لأول مرة ندوات عن بيع وشراء حقوق النشر والتبادل مع المؤسسات العالمية ودور النشر للاطلاع على أحدث ما صدر فى العالم.
يعقد على هامش المعرض هذا العام جمعية عمومية استثنائية لاتحاد الناشرين العرب لمناقشة بعض التعديلات المقدمة فى قانون الاتحاد.
أيضًا تجرى انتخابات التجديد النصفى لاتحاد الناشرين المصريين خلال أيام المعرض وتمنياتى بالتوفيق للجميع وأن تكون فى مناخ أسرى دورى والهدف الأول والأخير خدمة الناشر والارتقاء بمهنة النشر والفائز هو المهمة والجميع يعمل للمصلحة العامة.
الكل يعمل على نجاح هذه الدورة وأن تكون انطلاقة إضافية لمسيرة معرض الكتاب المصرى وتأكيد الريادة الثقافية المصرية سواء على مستوى المحتوى أو التنظيم الجيد وأن يستفيد القارئ المصرى من هذا المهرجان وآمل أن تتضافر جهود الجميع من جمارك ومصنفات ومنافذ جمركية لتيسير مهمة قدوم الناشرين إلى مصر وأيضًا العودة لأن كل ذلك يصب فى صالح المهنة والقارئ المصرى والدولة المصرية.