رابط الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية

أمهات الأبطال يتحدثن لأكتوبر: لقبي «أم الشهيد»…وأفتخر

2583

سيظل الشهيد نبراسًا تهتدى به كل الأجيال فى التضحية وحب الوطن، وتحتفل مصر فى التاسع من مارس من كل عام بيوم الشهيد اعتزازًا وتقديرًا لشهداء مصر، والذى يوافق ذكرى استشهاد الفريق عبد المنعم رياض رئيس أركان القوات المسلحة الأسبق، وأحد أهم العسكريين فى القرن العشرين..
وهذه الصفحات رسالة حب وتقدير لكل أم شهيد على أرض المحروسة.

شارك فى الملف : د. نسرين مصطفى – دعاء عبد العزيز – ياسمين وهمان – ريهام بسيوني – خالد عباس – محمد عبد النبي – إبراهيم الصعيدي – فتحى زرد

بمزيج من الفرحة والعزة والدموع والشموخ، تحدثت أمهات أبطال مصر وشهدائها من ضباط القوات المسلحة والشرطة البواسل، الذين قدموا أرواحهم فداء لوطنهم، وعبرن أثناء الاحتفال بيوم الشهيد عن شعورهن بالفخر والكرامة، بحمل لقب “أم الشهيد”، وأكدن أن مشاعر الحزن على فراق فلذات أكبادهن، يبددها إيمانهن بالله وعلمهن علم اليقين أن أبنائهن أحياء عند ربهم يرزقون، فى جنات النعيم.
وأجمعت أمهات الأبطال على أن أرواح أبنائهن الشهداء ستظل حاضرة دائما فى قلوب ووجدان الشعب المصري.. وان احتفال الدولة وتخصيصها هذا اليوم للاحتفال بهم انما يعنى مساندة الدولة لأسر الذين ضحوا بأرواحهم من أجل تراب مصر الغالي.
“أكتوبر” التقت عددًا من أمهات الأبطال الشهداء…وفى هذه السطور ننقل كلماتهن النابعة من القلب:
تقول إيمان غريب أم الشهيد المقدم شريف عمر الذى استشهد فى مارس 2017، بعبوة ناسفة أثناء تفتيش أحد أوكار الجماعات الإرهابية التى كانت تحوى عبوات ناسفة: على قدر ألم هذا اليوم إلا أنه يشعرنا بالفخر والعزة فأنا “أم الشهيد” و”أم البطل” وهذا شرف كبير وأنا أكرم لأنى “أم شريف” الذى دافع عن تراب وطنه، “شريف” الذى شرفنا، وها هى مصر كلها تحتفل بنا و بيوم الشهيد بشكل يليق به وتتوالى الاحتفالات فى المدرسة التى أطلق عليها اسم الشهيد شريف.
وأشارت أم الشهيد ، إلى أن كل انتصار تحققه مصر هو عيد للشهيد فعند حضورى المباراة النهائية لبطولة الأمم الإفريقية، شعرت بمدى التضحية التى قدمها الشهداء فلولاهم لما استطعنا المشاركة أو الاحتفال، فروح الشهداء كانت حاضرة فى قلوب ووجدان كل مصرى أثناء بطولة الأمم الإفريقية، وأضافت أن الناس كان نفسها تفرح وفرحت بفضل تضحيات الشهداء ومازال بعد مرور 3 سنوات الجيران يذكرون شريف ويبكونه فالحزن يسكن الجميع حتى الآن إلا أنهم أحياء يرزقون كما أخبرنا الله سبحانه وتعالى.
وأضافت، أن مدرسة بنات الشهيد دائما ما تحتفل به وبهم، وهو ما يجعل بنات شريف “فريدة وفرح” يشعرن بالفخر خاصة أن كل أفراد الأسرة حريصين على التحدث عن سيرة شريف وزملائه وكلهم عزة وفخر وفرح حتى لا تقترن سيرة والدهم بالألم والدموع
وأكدت على ضرورة أن يتم تثقيف هذا الجيل بشكل جيد لغرس القيم والمثل وحب الوطن والتضحية فى سبيله، وهو ما قمنا كأمهات بغرسه فى نفوس أبنائنا الأبطال إلا أن الكليات العسكرية التى تخرج منها الشهداء تعلم حقيقة معنى الرجولة والانتماء والتضحية وكانت أمنيتى الأولى منذ رزقت بشريف أن يكون مقاتلا بالقوات المسلحة، كما أنها كانت أمنيته أيضا.
وعن طريقة تربية شريف وإخوته قالت: واجهتنى الكثير من العقبات أثناء تربيتى لأبنائى خاصة فى ظل انشغال والدهم طول الوقت إلا أنه رغم تلك المصاعب إلا أن أبنائى كان فيهم الشهامة والرجولة منذ صغرهم خاصة شريف، أما ابنى الثانى كريم فقد التحق بكلية الشرطة وكان ملفه آخر ملف للالتحاق بالكلية والذى لا يخشى أن يكون شهيدا فى سبيل وطنه والذى أطلق اسم أخيه على ابنه فأصبح لدى الشهيد شريف وشريف الصغير حفيدي.
ثم وجهت حديثها إلى جنودنا سواء فى القوات المسلحة والشرطة قائلة: “بندعلكم من قلوبنا” وانتم تكملوا المسيرة ، ووجهت كلمة إلى الشباب: حافظوا على مصر التى ضحى من أجلها الكثير من الشهداء ويجب أن ننتبه إلى أنه لولا دماء الشهداء وتضحياتهم لما استطعنا العيش فى أمن وأمان فلا تضيعوا ما حققه إخوانكم فى الوطن .
بطل ابن بطل
وتقول أميمة محمود والدة الشهيد العقيد محمد إدريس- سلاح المشاة- والذى استشهد بكوم القواديس بسيناء فى 2016 أثناء الاشتباك مع إرهابيين: يجب على كل مصرى المشاركة فى الاحتفال بيوم الشهيد وهو تقليد يعنى مساندة القوات المسلحة والشرطة والدولة لأسر أبنائها الذين ضحوا بأرواحهم من أجل الوطن كما إنها رسالة تعنى ضرورة المحافظة على الوطن لرفعته وإنهاء الإرهاب البغيض، ومشاركة الشعب المصرى بجميع طوائفه فى هذه المناسبة رسالة لتجديد الثقة فى أبنائنا رجال الشرطة والقوات المسلحة.
وتضيف: حرصت خلال تربية أبنائى محمد، مقاتل فى القوات الجوية و آخر رائد بالشرطة على النزعة الوطنية وسعيت بالتعاون مع والدهم على تأصيل حب الوطن منذ صغرهم فكان والدهم أحد أبطال الدفاع الشعبى فى حرب اكتوبر 1973 فكان لديه حب شديد للقوات المسلحة والشرطة ومتابع جيد لتاريخ الوطن والمجريات السياسية فكان صاحب وعى وربى الأبناء على الوعى والقراءة.
وفى لحظات عادت إلى ذكرياتها، وقالت: كان زوجى يقوم بجمع الأبناء فى الأجازات والمناسبات الوطنية ويروى لهم تاريخ مصر فنشأ الابناء مثقفين محبين للوطن والفداء وكان ينظم رحلات للأبناء فى المتاحف والقلعة وتبة الشجرة وخلال زيارته لتبة الشجرة قال محمد لأبيه أريد أن استشهد على أرض سيناء وأثناء فترة المرحلة الإعدادية تمنى أن يلتحق بالكلية الحربية ورغم حصوله على 95% فى الثانوية العامة إلا أنه فضل الالتحاق بالكلية الحربية لحبه للجيش والقتال من أجل وطنه.
وتؤكد والدة الشهيد العقيد محمد إدريس ، أن ابنها محمد كان شابا خلوقا عرف بالأدب والأخلاق الحميدة وهو أمر يتفق مع المكانة التى حصل عليها الآن من منزلة كبيرة للشهداء، فصحيح أننا قمنا بزرع حب الوطن فى نفوس أبنائنا إلا أنهم أيضا كانوا بالأصل طيبين ولهم حب كبير للوطن كما ان الكليات العسكرية كان لها دور كبير فى غرس قيم نبيلة فى نفوسهم.
ونبهت إلى أهمية دور الأم فى التربية وغرس الانتماء فى قلوب الاجيال الجديدة فالانتماء فعل وسلوك فإذا تصرفت الأم بشكل يحث على الانتماء تصرف أبناؤها مثلها وعلى كل أم أن تعلم أبناؤها الصمود والحفاظ على كل ذرة من تراب وطننا ودورنا أن نساندهم وندعمهم، ومن جهة أخرى لابد أن ننتبه إلى أن هناك نماذج مستهترة وهى التى تتناول أبناء القوات المسلحة والشرطة بالحديث الذى يسيء لهم لأن الشباب الواعى قادر على محاصرة تلك الأفكار الهدامة.
مصر ملناش غيرها
وتقول أم الشهيد نقيب الشرطة مينا عزت، الذى استشهد اثناء دفاعه عن قسم شرطة بنى سويف، عقب فض اعتصام رابعة والنهضة فى أغسطس 2013، أن يوم الشهيد من أعظم الأيام رغم ما تعانيه أمهات الشهداء من آلام، وتكريم مصر كلها للشهيد يدل على مكانته عند خالقه فهو ضحى من أجل وطنه وهو رمز للتفاني، إلا أن ألم الفراق شاق فمينا كان وحيدى، ورغم ما أشعر به من ألم إلا أننى فخورة لأنى أم البطل فمينا ضحى بروحه دفاعا عن بلده وأداء لواجبه تجاه وطنه، وقد أسعدنى إطلاق اسم ابنى على إحدى المدارس ببنى سويف.
ووجهت أم الشهيد مينا عزت، كلمتها إلى كل أم قائمة على تربية أبنائها تربية صحيحة لابد أن تغرس المحبة والتضحية والعطاء والانتماء فى نفوس الأجيال الجديدة حتى يظل الشهداء فى ذاكرة الجميع، وأقول لكل شاب حب بلدك مصر فلولا مصر لما كانت لنا حياة فليس لدينا أى شيء نضحى لأجله إلا الوطن وأضافت: أدعو الله أن يحمى كل من يحب مصر وأن يكون الله عونا للقيادة السياسية للحفاظ على مصر فهى أغلى ما نملك.
خير نهاية
وبكل عزة تحدث اللواء نبيل عمارة والد الشهيد طيار مقدم احمد نبيل عمارة، الذى استشهد هو واثنان من زملائه بعد استهداف الطائرة الحربية التى كانوا يستقلونها فى يناير 2014، وسمع العالم كله صوت استشهادهم أثناء سقوط الطائرة فقال: إن يوم الشهيد يوم غال على كل مصرى محب لمصر ومقدر لدماء الشهداء وأرواحهم وهو يوم فخر وعزة وكرامة لأنه يهدئ من روعنا فنحن لن ننسى أبناءنا إلا أن الإحساس بأن فلذة كبدنا استشهد من أجل وطنه يهدئ من إحساسنا بالألم واللوعة لفراقه خاصة أنه وشقيقته كل ما لدينا فى هذه الدنيا.
ومن جهتها قالت والدة الشهيد أحمد نبيل: ما يزيد من حزننا أنه كان بارا بنا وبالعائلة وله سجايا ومحاسن لم نعلم بكثير منها إلا بعد استشهاده، وشعرنا بمدى تقدير القادة والمجتمع لابنى من حديث قادته عنه وعن شجاعته فكان يسند له المهام الصعبة، وكفانا فخرا أنه استشهد وهو ينطق الشهادة وفداء لأرواح كثيرة حيث توجه بالطائرة الى مناطق غير عامرة بالسكان لكى ينقذ الكثير من الأرواح.
وتضيف: كانت صفاته الحسنة فخرا لنا، فقد كان فيضا من الحنان ويحب الجميع ويعطف على الضعيف وسعيت طوال حياتى أن أتفرغ لتربيته هو وشقيقته على الوجه الصحيح ليكون ظهيرا وعنصرا نافعا لمجتمعه ووطنه فمصر تستحق أن نضحى جميعا فى سبيلها فيجب أن تعرف الأجيال القادمة معنى الشهيد وماذا قدم لوطنه .
فرحة سيناء
وفى حديث تتخلله ابتسامة الرضا بقضاء الله وحبا فى الوطن، قالت عزة محمد أم الشهيد رائد بحرى مصطفى محمود بالإسكندرية والذى استشهد فى مارس 2018 فى مواجهات مع العناصر الإرهابية خلال مراحل العملية الشاملة سيناء 2018 ، لست حزينة بل كلى فخر وعزة ولم أبك لفراق مصطفى حتى الآن فهو حى يرزق فى قلبى وقلوب كل من عرفه وأحبه ويكفينى فخرا أنه فى أعلى درجة فى الجنة، إن يوم الشهيد هو يوم فخر تقول فيه مصر ممثلة فى شعبها وقيادتها السياسية إن تضحيات رجال القوات المسلحة والشرطة محل تقدير وحب.
وأضافت: قررت أن أتفرغ لتربية مصطفى وأشقائه الثلاثة متناسية أى شيء ليكونوا صالحين ومتفانين ومحبين للجميع، فبعد حصولى على بكالوريوس الهندسة كنت بين اختيارين الأول أن استمر فى حياتى العملية إلى جوار تربية الأبناء أو أن أتفرغ لتربية الأبناء بشكل كلى إلا أننى اخترت أن اتفرغ لأبنائى لأن تربية الأبناء أهم من أى شيء، فالأم مدرسة لن يستطيع أحد أن يفهم الأبناء و يمد لهم يد العون والحب والنصح إلا الأم التى تحب أبناءها أكثر من نفسها .
وأضافت أننى عندما علمت بنقل مصطفى إلى سيناء لم أشعر بالحزن أو الخوف إلا أن مصطفى لم يبلغنى بخبر توجهه إلى سيناء إلا قبل سفره بساعات، وكانت الدقائق القليلة التى سبقت سفره مؤثرة فكان كلما توجه للنزول يعود ليقبلنى ويحتضنى وكنت أقول له لا أخشى عليك من شيء فأنت فى معية الله سبحانه وتعالى.
وتشير أم الشهيد رائد بحرى مصطفى محمود، إلى ضرورة أن تكون الأم صديقة لأبنائها فأبنائى هم أصدقائى لذا كنت مدللة لدى أبنائى كبيرهم وصغيرهم، فقد عشت حياتى لأبنائى ليكونوا نباتا حسنا، ويجب أن نعلم أنه رغم ما تشهده مصر الآن من بعض الشباب المغيب إلا أن مصر ستظل دائما بخير لأن أبناءها بخير ويحبونها ومستعدون للتضحية من أجلها.
ونبهت إلى أن المرأة المصرية يجب أن تعى ما تواجهه مصر من تحديات وتهديدات خاصة فى ظل السوشيال ميديا بل يجب على الأم أن تكون متطورة وتطوع تلك الوسائل التى يحاول البعض إفساد الشباب بها لكى تكون نافعة لهم بتحصينهم بالقيم والمثل العليا فإذا شاهد الأبناء من أمهم اهتمامها بهم سيكونون امتدادا للأبطال والتضحية من أجل مصر.
الشهادة شرف
وتقول والدة الشهيد نقيب طبيب مصطفى عطايا عبد الصبور الذى استشهد فى 2016 فى قلب نقطة كرم القواديس بالعريش: شعور بالفخر والحب لمصر ولكل شبر بها وكفانا شرفا الشهادة لفلذات أكبادنا الذين رويت سيناء بدمائهم الطاهرة فهم أحياء عند ربهم يرزقون.
وتضيف: كان دائما ينطق بالشهادة قلبا ولسانا، جاءت به رغبته إلى المكان المعرض للخطر من بين نقاط منطقة العريش، وسط تهديدات إرهابية بالمنطقة، وعلمنا بعد استشهاده أنه تقدم بطلب لنقله إلى نقطة كرم القواديس، فقد كان طلب الشهادة يجرى فى عروقه منذ تخرجه فى 2012 من كلية طب بنها، لكنه وصل لأعلى درجاته بعد أن أصابت الشهادة صديقه النقيب أحمد فؤاد حسن فى 11 مارس 2015، بعد أن أصيب فى رفح، وكذلك وفاة صديق آخر وهو ضابط الاحتياط محمد جمال فى 1 يناير 2016، فى أحد أكمنة مدينة نصر.
وتوجهت أم الشهيد عطايا للشباب قائلة: تمنوا الشهادة فى تراب بلدكم لحمايتها من الجماعات المتطرفة والإرهاب.. احموا بلدكم بدمكم فالشهادة لا ينالها إلا الشرفاء.. لذا لابد أن ننادى بأن يقف الشباب إلى جانب القيادة السياسية سواء بانضمامكم للجيش للدفاع عن أرضكم وحمايتها أو العمل لبناء مستقبل وطنكم.
هدية لمصر
تقول أم الشهيد الطيار الملازم الأول وليد حسن عبد الفتاح ابن حلوان الذى استشهد فى أغسطس 2015، إثر تحطم طائرة عسكرية مروحية من طراز مى 17 بسيوة أثناء مطاردة إرهابيين وخارجين عن القانون بمنطقة سيوة: قدمت ابنى هدية لمصر، ولن أجد أغلى من ابنى فتراب مصر غال على كل مصرى ، وفخورة بلقب أم الشهيد، وعندما يقال لى أكون مرفوعة الرأس وفخورة بتكريم مصر لى فى يوم الشهيد فابنى بطل ضحى بنفسه من أجل وطنه فابنى لم يمت بل هو حى يرزق عند رب العالمين أراه فى أحلامي.
وتضيف أن وليد فضل الالتحاق بالكلية الجوية فمنذ الصغر كان مغرمًا باللعب بالطائرات، وكان يحلم أن يكون مقاتلا، وقبل استشهاده بساعتين كنا تحدثنا معه للاطمئنان عليه مما جعل خبر استشهاده صدمة لنا جميعا.
وشددت أم الشهيد وليد على ضرورة أن يحارب الشباب الفكر المتطرف والأفكار الهدامة التى يتبناها أبناء الجماعات الضالة والمتطرفة ويسعى لنشرها فى عقول الشباب من خلال وسائل التكنولوجيا والتليفزيون والجامعات، وعلى الشباب أن يحافظوا على وطنهم بالعلم والعمل وأن يدعموا جيش وشرطة بلدهم ويساندوا الرئيس عبد الفتاح السيسى لأن مصر لا تحارب الإرهاب بالسلاح فقط بل تحارب التطرف الفكرى لهذه الجماعات بالعقل والعمل فبناء الوطن يحتاج منا إلى الوقوف على قلب رجل واحد ويحتاج إلى الإخلاص.
مصر تستحق
بنبرة كلها عزة وكرامة وقوة إيمان، تقول إيمان أم الشهيد محمد سمير ابن الكلية الحربية الذى نال الشهادة وهو ابن 19عاما أثناء أحداث شغب الجماعات المتطرفة عام 2012: فخورة أننى قدمت ابنى شهيدا للوطن، ولم يكن لدى أغلى من ابنى لأهديه إلى مصر، وبالرغم من قساوة فراقه إلا أننى دائما ما أصبر نفسى بأنه حى يرزق وذلك هو وعد الله، فإننى ما زلت أشعر بوجوده فى كل تفاصيل حياتنا التى كان حريصًا على أن يشاركنا فيها.
وتذكر أم الشهيد كلماته الأخيرة التى مازالت تدق فى أذنها كأجراس عالية، فحين أوصته أن يحرص على نفسه قال لى أتكرهين أن تكونى والدة الشهيد يا أمى وعلى قدر ما اصطدم قلبى بكلماته على قدر ما كانت هذه الكلمات هى المنجية لى من ألم الفراق ووحشته، استشهد ابنى ولكنى دائما أشعر أنه بجواري، نجلى الوحيد نور عينى هيفضل منور حياتي، وأقول للشباب فكروا فى مستقبل بلدكم فمصر تستحق، فما يتم تحقيقه الآن هو خير ينتظر الأجيال القادمة وطالبت كل مصرى بالدعاء لقواتنا المسلحة والشرطة ضد مروجى الشائعات والمخربين.
حبا فى العسكرية
“كان نور عنيا” هكذا بدأت أم الشهيد بيتر صبرى ابن محافظة المنيا كلامها فور ذكر اسمه، والذى استشهد فى مارس 2018 اثناء اطلاق نار على كمين بسيناء، وأضافت: ما أثلج صدرى هو احتفال مصر كلها به هو وزملائه والجنازة العسكرية التى أقيمت له وهو فخر لنا جميعًا ولن ننساه.
وتقول أم بيتر: كان طيب القلب وحنونا والنور الذى يضيء حياتي، ولم أر منه أبداً غير الطاعة والحب، وكانت أصعب اللحظات استقبالى لجثمانه فالفراق لا يحتمل وكنت حائرة بين فرحى بأنه أصبح فى رتبة الشهيد وحزنى لمرارة الفراق إلا أن ما يجعلنا نصبر هو أنه بطل ضحى بروحه من أجل وطنه أثناء تأدية واجبه وهو شرف كبير.
وتضيف التحق ابنى بالقوات المسلحة فور تخرجه فى كلية التربية الرياضية، وكان شغوفاً جداً بالعسكرية خاصة أننا فى الصعيد نفخر عندما يتم تجنيد أبنائنا بالقوات المسلحة. وتابعت: بعد أن تم نقله وتوزيعه لم نكن نعلم بنقله إلى إحدى مناطق المداهمات ولكنه أخبر شقيقه عند انتقاله وطلب منهم ألا يخبروني، وأقول للشباب بقواتنا المسلحة والشرطة تكاتفوا حبا فى مصر ضد الإرهاب وللمدنيين اعملوا لرفعة مصر حتى لا تضيع دماء الشهداء.
الشهيد الحى
وبنبرة حزينة، تقول وفاء السيد والدة الشهيد الرائد مصطفى يسرى: كان ابنى أحد أبطال قوات الشرطة بقطاع العمليات الخاصة، أطلق عليه قناصة جماعة الإخوان الإرهابية رصاصات اخترقت فكه وساقه، عقب فض اعتصام رابعة العدوية يوم 14 أغسطس 2013م، ولقب بالشهيد الحى، أصر على الالتحاق بكلية الشرطة ورفض كلية الهندسة، وكان متفوقًا دراسيًا ، كان يقول لى “نفسى لما أكبر اطلع ضابط شرطة وأحارب الإرهاب وأموت شهيد”.
أتمنى الاهتمام معنويا بأم وأخوات الشهيد الذى لم يتزوج واستشهد من أجل الدفاع عن وطنه، وكنت أتمنى أفرح بعرسه، فهم حرقوا قلوب أمهات، ويتموا أطفالا، ورمّلوا زوجات، لكن الشعب المصرى لم ولن يستسلم لهم أبدا ومستمرون فى تقديم أرواحهم لتظل مصر بلد الأمن والأمان، كما أتمنى أن المصريين يقدّرون دماء الشهداء وتضحياتهم حتى لا تضيع هدرا، فالأسرة التى يوجد فيها شهيد أسرة مُحطّمة ولن ننسى البطل الشهيد الرائد مصطفى يسرى مهما حدث، وهو دائمًا فى قلوبنا، ولن ننسى جميع الشهداء، الذين ضحوا بأرواحهم الغالية، لتظل مصر بلد الأمن والأمان.
وتضيف: عندما أصيب أثناء العمل، دخل فى غيبوبة استمرت حوالى ثلاث سنوات وثلاثة أيام، وكانت هذه الفترة من أصعب الفترات فى حياتنا ولا يمكن أن ننساها فترة علاج ابنى الرائد مصطفى فى المستشفى التى استمرت عدة سنوات كانت صعبة جدا علينا وتكفى المعاناة التى عشناها خلال هذه الفترة لا يمكن وصفها فى كلمة ولا مشاعر، الحمد لله ربنا ألهمنا الصبر .
وتضيف وفاء: كانت إصابته وحالته الصحية من أصعب الحالات منذ ثورة يناير حتى الآن ولهذا لقب بـ “الشهيد الحى”، فقد كان بارا بوالديه، محبا لزملائه ورجلا فى أخلاقه وتعاملاته مع الآخرين وكانت الابتسامة دائما على وجهه، وكان يعمل الـ 24 ساعة فى اليوم، وكان دائما يقول لى “أريدك أن تكونى قوية فلا تحزنى لاستشهادي”.
ومن جانبها، قالت إيمان والدة الشهيد النقيب عمرو إبراهيم الذى استشهد فى مايو 2016 عندما كان مكلفا ضمن مجموعة لإنشاء كمين تفتيش بمنطقة الفاصل بالشيخ زويد، بعد استهداف الكمين بعبوة ناسفة من أيدى الخسة والإرهاب: تحديد يوم 9 مارس للاحتفال بيوم الشهيد تقدير كبير من جانب الدولة لتضحيات أبنائنا، بالإضافة إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسى لا يقصر فى الاهتمام بالشهداء وأسرهم، والأمر لا يقتصر على يوم الشهيد فقط وإنما يذكرهم دائما فى جميع المناسبات وكأنه يشركهم فى جميع المناسبات الخاصة والعامة ليقوم بتكريمهم على مدار العام حتى لا ينساهم الناس.
وتابعت: من صور تكريم الدولة لابنى أنه تم تغيير اسم إحدى المدارس الثانوية ليتم تعليق اسم الشهيد عمرو إبراهيم عليها والذى أعتبره تخليدا لذكرى ابنى خاصة أننى مديرة إحدى المدارس فعندما يأتى أحد الملفات المكتوب عليها مدرسة الشهيد عمرو إبراهيم أشعر بفخر شديد وكأن عمل ابنى لم ينته على الأرض وذكراه مخلدة لفترة طويلة.
ووجهت أم الشهيد رسالة إلى أمهات المستقبل قائلة: لابد أن تكون مصر نصب أعيننا خاصة عند تربية أبنائنا. مشيرة إلى أن الأشخاص زائلون ولكن مصر باقية لذلك لابد أن نحث أبناءنا على حب الوطن والدفاع عنه، مؤكدة أن حفيدها لديه خمس سنوات ونتيجة تأثره بوفاة عمه فلديه رغبة شديدة فى أن يصبح مثله ويستطيع الدفاع عن بلده بل والحصول على الشهادة ودائما يقول «عايز أكون شهيد زى عمو عمرو».
وشددت على أن فراق الأحباب صعب ولكن التضحية من أجل مصر هى الهدف الأول وإذا كان لدى من الأولاد اثنان أو ثلاثة لما فكرت لثانية فى أن يقدموا أنفسهم للدفاع عن وطنهم مطالبة بضرورة أن نغرس فى أولادنا حب الوطن والغيرة عليه.
تقدير شعبى
من جهتها، قالت نجاة الجافى والدة الشهيد ضياء فتوح خبير المفرقعات الذى استشهد فى يناير 2015، متأثرا بإصابته إثر انفجار عبوة محلية الصنع أثناء محاولته إبطال مفعولها إن الدولة لم تقصر تجاه الشهداء وأعطتهم حق قدرهم، بالإضافة إلى أن رئيس الجمهورية دائم التكريم لأسر الشهداء وأولادهم وأمهاتهم وزوجاتهم فيعتبر ذلك أكبر تقدير لنا. مضيفة أنه قبل ذلك لم يكن هناك يوم للشهيد وكانت ذكراه تأتى فى المناسبات العامة نادرا أما تخصيص يوم خاص للشهيد يعتبر ذلك تخليدا لذكراهم واعترافا من الدولة بما قدمه هؤلاء الشباب تجاه وطنهم، بالإضافة إلى التكريم الدائم لأفراد أسر الشهداء فى جميع المحافل العامة والأعياد، ولم نكن نتمنى أفضل من ذلك والأمر لا يقتصر على ذلك بل أشعر بالتقدير من جانب الشعب المصرى بمجرد معرفتهم أننى أم الشهيد ضياء وهذا يسعدنى أكثر، كما أننى استمد قوتى ممن حولى بعد هذا المصاب الجلل .
وتابعت أن أمهات المستقبل يقع على عاتقهم دور كبير فى تنشئة جيل يكمل مسيرة هؤلاء الشهداء حتى لا تضيع تضحياتهم هباء، مشيرة إلى أنه على كل أم وأب أن يقوموا بتربية أبنائهم على القيم والمبادئ وحب الوطن وتعزيز فكرة أنه لا ملجأ لنا إلا بلادنا فهى الأمان الحقيقى لنا وهى التى تشملنا برعايتها فى جميع شئون حياتنا التعليمية والصحية وغيرها.
وذكرت أن الدولة خلال الفترة الماضية شهدت حملة عنيفة للإساءة لمؤسساتها المهمة من جيش وشرطة وقضاء لتنهار ولكن من الصعب أن تقع دولة عظيمة كمصر بتلك السهولة. مشيرة إلى أن استشهاد أولادنا دافع أكبر للدفاع عن مصر وأعرف العديد من أمهات الشهداء ممن دفعوا بأبنائهم لجهاز الشرطة لإكمال مسيرة والده أو أخوه ممن استشهدوا وإذا كان لدى من الأولاد آخرين لكنت قدمتهم فداء لتلك البلد العظيمة التى لن يهزمها شيء بمشيئة الله ولكن لم يكرمنى الله إلا بالشهيد ضياء .
واستطردت: لابد أن ننظم حملات توعية بأن رجال الشرطة أو الجيش هم حصن الأمان لنا وأن نزرع ذلك داخل أولادنا. وشددت على ضرورة غرس القيم الدينية داخل أولادنا.
التأريخ للشهداء
ومن الزوجات تتحدث نجلاء سامى زوجة الشهيد عامر عبد المقصود أحد شهداء مذبحة كرداسة، أن تخصيص يوم 9 مارس لتكريم الشهداء أحد اللافتات الجميلة التى من خلالها تكرم مصر شهداءها وتضحياتهم، وأنه فخر كبير أن يتم تخصيص يوم يتحدث فيه الجميع عن السيرة الذاتية للأبطال وما قدموه وتروى تلك الأحداث فى الصحف وعلى شاشات التليفزيون.
وأضافت أن للشهيد عبد المقصود قصة أكثر تأثيرا خاصة أنه أحد شهداء مذبحة كرداسة والتى كان لها صدى كبير على مستوى مصر لما وقع خلالها من أحداث عدوانية ضد أفراد الشرطة استنكرها الشعب المصرى وأصبح زوجى مثالا يحتذى به فى الرجولة لم يفكر فى الزوجة أو الأولاد وإنما كان هدفه الأول هو الدفاع عن بلده مما جعلنى أسير بين الناس مرفوعة الرأس أنا وأولادى .
وأضافت: بعد وفاة زوجى تغيرت حياتنا بكل تفاصيلها وفقدنا السند الحقيقى ولكننى حولت الطاقة السلبية إلى طاقة إيجابية من خلال تكريس معظم وقتى فى تحصيل العلم خاصة أن أولاد الشهيد فى مراحل جامعية مختلفة وبالتالى فلدى الكثير من الوقت الذى أحاول استغلاله بشكل أمثل، حيث حصلت على بكالوريوس الإعلام من عامين تقريبا بعد حصولى على درجة بكالوريوس التجارة عام 1992.
وأضافت أن الشهيد كان مثالا للكرامة وعزة النفس وكنت أول من تعلمت تلك الدروس العظيمة من زوجى والذى أحاول تطبيقها من بعده على قدر استطاعتى. مشيرة إلى أنه لا يكفينى الوقت للحديث عن بطولات زوجي، مؤكدة «وزارة الداخلية تعتبر بيتى الثانى سواء قبل استشهاد زوجى أو بعده وأعتز أن أقول إننى بنت الوزارة»، ومما يبعث على الفخر إصدار كتاب «اكسهام» كتبه أحد ضباط القوات المسلحة تحدث فيه عن شهداء كرداسة وكان للشهيد عامر عبد المقصود نصيب كبير فى هذا الكتاب وأعتبر الكاتب الشهيد عامر بطل القصة، بالإضافة إلى عدد من الفصول الأخرى عن جميع أبطال كرداسة، وناشدت زوجة الشهيد ضرورة الاستفادة من قصص الشهداء وكيفية تعاملهم مع المحيطين بهم وحبهم لوطنهم فالجيش والشرطة هما عنوان التضحية والفداء .
الإخلاص فى الشهادة
وتقول سحر السيد زوجة الشهيد اللواء امتياز كامل الضابط بقطاع العمليات الخاصة بالأمن المركزي: استشهد زوجى فى
20 أكتوبر 2017، إثر تبادل لإطلاق النار بين قوات الشرطة وعناصر إرهابية مسلحة بالواحات، وصدق الرئيس عبدالفتاح السيسى على منح اسم الشهيد، وسام الجمهورية من الطبقة الثانية، وفى الحقيقة الشهيد اللواء امتياز كامل ينطبق عليه المثل الذى يقال إن كل إنسان له نصيب وحظ من اسمه، وهو كان ممتازا جدا فى عمله وحاصلا على العديد من الفرق التدريبية الصعبة، ومنها فرقة القيادات الأمنية، محرزا المركز الأول بها، وهى فرقة مخصصة لرتبة اللواء والعميد، وحصل على المركز الأول فى الفرقة والرماية، وصورته معلقة ضمن الأوائل الحاصلين على الفرق التدريبية بأكاديمية الشرطة، نظرا لكفاءته المهنية.
وتؤكد سحر، فى الحقيقة أن الرئيس السيسى كرم كل شهداء الواحات فى عيد الشرطة، والرئيس سألنى وقتها وقالى «إنتِ عايزة حاجة»، قلت له شكرا ياريس، وسأل ابن الشهيد نورالدين عايز إيه؟ رد بأنه عايز يدخل كلية الشرطة ويدخل العمليات الخاصة زى والده، لأنه من صغره حابب جدا الشرطة والآن يريد أخذ ثأر أبيه من الإرهابيين وبالفعل التحق ابنى بأكاديمية الشرطة وهو الآن بالفرقة الأولى على الرغم من أنى كنت خائفة عليه، لكن حاليا أود أن يأخد ابنى بثأر أبيه من الإرهابيين الخونة.
وتضيف: كان الشهيد صاحب بصمة وشخصية مميزة وقد صدمت من كم الطلقات التى رأيتها فى جسده وهو الأمر الذى يؤكد أنه قاتل حتى آخر نفس ولم يستسلم لإصابته وهو دليل على التفانى فى خدمة الوطن والإخلاص فى أداء الواجب فكان يعمل بلا كلل ولا ملل وفى آخر لقاء أوصانى على نفسي، فشعرت بأن شيئا سيئا سيحدث، ولما اقترب موعد المأمورية، التى لم أكن أعلم ما هي، وجدته يقول لى كلاما لما افتكرته عرفت أنه كان يودعني، وأتذكر أنه قبل الاستشهاد فى أغسطس 2017، قال لى أشعر باقتراب الموت .
وأوضحت: حاولت التواصل معه للاطمئنان عليه عبر الهاتف ولم أستطع لعدم وجود شبكة وقام بإرسال تسجيل صوتى لى لأول مرة فى حياتنا وقال لى «أنا كنت فى مأمورية من الساعة 11 ظهرا» ويريد أن يطمئن علينا وعلى الأولاد وشعرت وقتها بالقلق والخوف عليه وكأنه كان يودعنى ويريد أن يترك لى ذكرى منه فى هذا التسجيل الصوتي، وكانت هذه المرة الأولى والأخيرة أيضا، ثم بعد ذلك علمت بخبر الاستشهاد.

أمهات الشهداء فى الأقاليم : كل أبنائنا فداء لمصر

أكدت أمهات الشهداء من محافظات مصر على استعدادهن لتقديم جميع أبنائهن فداء لمصر، حبا في الوطن، وزودا عن ترابه الغالي.. وأن فقدان هؤلاء الرجال من أجل حماية مصر وشعبها سيظل مصدرا للفخر لدى ذويهم على مر الزمان…
سعيدة أحمد الحويط والدة الشهيد الرقيب محمد ناصر الرشيدي ابن محافظة كفر الشيخ وأحد شهداء القوات المسلحة والذى استشهد أثناء المداهمات للبؤر الإرهابية بالشيخ زويد شمال سيناء، قالت إن الدولة تحتفل بهؤلاء الشهداء وهو أمر مستحق بعد أن ضحوا بأرواحهم من أجل مصر وهو ما حدث خلال حروب مصر وحتى حرب أكتوبر 1973، وما تواجهه مصر الآن هي محاولة للنيل منها وهو ما لا يقبله أبناؤها.
وتضيف: لم أستوعب خبر استشهاده وما زلت أعتقد أنه سوف يعود قريبا إلا أنني أعلم أنه فى مكان أفضل وفى درجة ومنزلة كبيرة وكانت آخر كلماته هي كيف لك أن تقاتل أبطالا يرون الجنة من أعلى أفواه بنادقهم أن قتلتهم انتصروا وأن قتلوك انتصروا ومن عجائب القدر أن ابنى الشهيد كان قبل خروجه للعملية اغتسل وقام بارتداء ملابسه العسكرية الجديدة التي يرتديها لأول مرة ثم قام بتنفيذ العملية وعند رجوعه من العملية اصدمت السيارة بلغم مزروع من الإرهابيين أدى للاستشهاد ومعه زميله الشهيد عبد الله من قنا.
وقبل وفاته بفترة تم تكريمه هو وزملاؤه لأنهم قاموا بتنفيذ مهمة القضاء على عدد من الإرهابيين وضبط ملفات كانت في حوزتهم، وطالبت أم الشهيد المصريين بضرورة الحفاظ على مصر وترابها..
نظرة الاحترام والتقدير
وتقول وفاء الشال أم الشهيد إبراهيم
عبد اللطيف الشال ابن محافظة المنوفية الذى استشهد على يد الإرهابيين قبل استلام أوراق إنهاء خدمته العسكرية مع عدد من زملائه: فخورة بما حققه ابنى من مكانة رغم أنني حزينة لفراقه ولكن نظرة الجميع له على أنه بطل أدى واجبه تجاه وطنه هو عزاؤنا الوحيد ولا نقول إلا ما يرضى الله، وقد خلدت الدولة اسمه فحرصت على تكريمه، حيث تم وضع اسم الشهيد على المدرسة الابتدائية بالقرية ودعمنا معنويا وماديا كما أديت فريضة الحج على نفقة الدولة وفى كل المحافل والمناسبات يتم دعوة أفراد الأسرة الشهيد وتكريمهم.
وقالت والدة الشهيد إنها فوجئت بالأهل والأقارب يتناقلون خبرا حزينا مفاده استشهاد 25 من خيرة أجناد الأرض تم اغتيالهم بصورة بشعة وذكر اسم الشهيد إبراهيم عبد اللطيف الشال بين أسماء الجنود الشهداء وعبثا حاول الأهل إخفاء هذا الخبر الحزين عنى حفاظا على حالتي الصحية لكن باءت جميع محاولاتهم بالفشل خاصة عندما هرولت الى نافذة المنزل وقلبى يخفق بشدة أكذب نفسى وأشعر بوقوع مكروه لدى نجلى حيث صدق حدسى وبعد عدة دقائق تبدل المشهد داخل المنزل حيث ماج الجميع بالبكاء الحار.
وتؤكد أم الشهيد على نبذ الإرهاب بكافة أشكاله وصوره مشيدة بجهود القوات المسلحة والشرطة فى استئصالهم والقضاء عليهم حتى تتهيأ البلاد للاستمرار بخطى واثقة في مسارات التنمية على كافة الاتجاهات كما أشادت والدة الشهيد الشال بكافة الجهود التي يبذلها الرئيس عبد الفتاح السيسى للتعمير والبناء.
الأبطال لا يخشون الموت
ومن بين الشهداء الذين قدمتهم بنى سويف الشهيد احمد محمد عبد العظيم ابن قرية الشقر مركز الفشن والذى تخرج في معهد ضباط الصف بالقوات المسلحة في ديسمبر عام 2014 والتحق بسلاح الصاعقة واستشهد في فبراير 2016 .
وتقول أنوار عبد اللطيف والدة الشهيد أحمد محمد والذى التحق بسلاح الصاعقة: أشعر بفخر كبير فى يوم الشهيد ومن اللفتات الجميلة التى قام بها أهالى قرية الشقر إطلاق اسم والدة الشهيد على القرية كما شعرت بفخر عندما كرمنا الرئيس عبد الفتاح السيسي ورغم حزني الشديد علي فراق نجلي أحمد الا أنني فخورة لأنه استشهد وهو يدافع عن أرضه ووطنه، كما أننى شجعت شقيقه على الالتحاق بالقوات المسلحة وأن يتحلى بالشجاعة والتضحية كأخية في الدفاع عن الوطن والقضاء على أعداء مصر وقد طلبت ذلك من الرئيس أثناء التكريم الذى وافق على طلبي، وتضيف أن زميله الرقيب خالد سمير قال إن الشهيد أحمد قال له أنه يشعر أنه سينال الشهادة ورغم ذلك لم يخش الموت واستشهد أثناء تأدية واجبة وهو فخر لأسرته ووطنه.
مستعد للشهادة
وروت أم الشهيد عبدالرحمن رضوان السيد أصلان ابن طنطا والبالغ من العمر 22عاما أنه كان أصغر أبنائها والذى استشهد أثناء تأدية واجبه فى الدفاع عن الوطن بالعريش وذلك قبل عشرة أيام من إنهاء خدمته “يقول لي: يا أمى أنا مستعد للشهادة” خاصة أن والد الشهيد كان أحد الأبطال الذين شاركوا في حرب أكتوبر 1973.
ووجهت أم الشهيد رسالة إلى الرئيس
عبد الفتاح السيسي قائلة: «نحن معكم وكلنا فداء لمصر لمواجهة الإرهاب الغاشم ومستعدون للتضحية بأرواحنا في سبيل مصر» مطالبة الرئيس بالضرب بيد من حديد ضد الإرهاب الغاشم قائلة عندما أتابع العمليات التي تقوم بها قواتنا المسلحة ضد الإرهابيين والقضاء عليهم فإن قلبي وقلوب كل أمهات الشهداء تشفي.
مشروع شهيد
استشهد النقيب محمد الدسوقي عام 2016، ابن مدينة طنطا بمحافظة الغربية تقول والدته: كلنا فداء مصر مضيفة: فكلنا نريد أن ننال الشهادة وأن جميع أبنائي هم مشاريع شهداء تحت الطلب في سبيل مصر والحفاظ عليها ضد الإرهابيين والقتلة والخونة، لأن الشهادة في سبيل الوطن أقل ما يمكن أن نقدمه للوطن مشيرة إلى أن أحد أبنائها ويدعى إبراهيم قد التحق بالقوات المسلحة لخدمة الوطن.
“لم أفارق مكانه منذ استشهاده لأنى أشم ريحته في كل أرجاء غرفته ومازلت أحتفظ بجميع متعلقاته”، بهذه العبارات التي يملؤها الحزن تحدثت والدة الشهيد شريف فتحي
عبد الله 22عاما ، كان أصغر أبنائي الثمانية وله العديد من المواقف والذكريات الجميلة التي لن أنساها ما حييت.
وقصت أم الشهيد آخر موقف وكلمات جمعتها بالشهيد والتي قال فيها هو مغادر إلي تأدية واجب الوطن “أتمني أموت شهيدا وربنا يكتب لي الشهادة” حتى إنني لاحظت من تصرفاته قبل المغادرة، حيث قام بتوديعي وجميع إخوته وأصحابه كأنه يعلم أنه سوف يستشهد وبالفعل لم تمر أيام حتي تلقينا اتصالا يخطرنا باستشهاده في الإسماعيلية أثناء تأدية الواجب قائلة: ابني قدم نفسه وضحى بنفسه علشان مصر وأنا فخورة بالشهيد وأطالب الشباب بالحفاظ على مصر والثأر لدماء شهداء مصر من الجيش والشرطة مرددة داعية الله أن يحمى أبناء مصر من كل سوء.