سيناء .. قدس أقداس مصر

التعايش الإيجابي

96

ليست دعوة إلى التخلى عن الإجراءات الاحترازية وممارسة الحياة بشكل طبيعى وعادي، كما كانت قبل انتشار الفيروس.
ولكنها دعوة إلى التمسك بالحياة أكثر لعل فى ذلك قوة ومناعة أكبر فى مواجهة الوباء.
.. لا تجعل خوفك يقودك إلى شيء أخطر من الإصابة بالمرض، انفض عنك عباءة الخوف والقلق وتحصن بحبك للحياة مع من تحب من أهلك وأصدقائك وزملائك فى العمل.. فحبك لهؤلاء سيجعلك تحرص أكثر على البقاء بينهم وهذا الحرص بالطبع سوف يترجم دون عناء أو مشقة إلى تصرفات وسلوكيات تتفق تمامًا وكلية مع الإجراءات الاحترازية التى تنصح وتنادى بها الدولة وكل الجهات المعنية بمواجهة كورونا.
أقول من جديد إن هذه الدعوة للتعايش الإيجابى وليست دعوة للتخلى عن الإجراءات الاحترازية المعلنة من ارتداء الكمامة الطبية أو الجوانتى وغسل اليدين باستمرار بالصابون والمطهرات.
دعوة من أجل استمرار الحياة، وهذا ما يحدث فى العالم كله حاليًا، بدأت الدول فى تخفيف الإجراءات الاحترازية مع التأكيد على ارتداء الكمامة وغسل اليدين وعدم التواجد فى أماكن مزدحمة.
كورونا يكون أخطر عندما نستسلم أمامه ونتخلى عن الحياة، ويكون أضعف عندما نتمسك بالحياة ونعلن حمايتها وصونها بكل ما يقتضى ذلك من وسائل وأساليب وطرق متاحة داخل البيت وخارجه.
وفى شهر رمضان المبارك فرصة عظيمة نستطيع من خلالها هزيمة هذا العدو الخفى فإن التزمنا منازلنا نقضى أوقاتنا فى قراءة القرآن والصلاة والحفاظ على الصيام، أعتقد أن الجسد والنفسية سيكتسبان مناعة قوية جدًا تكون حائطا منيعا فى مواجهة المرض أى مرض كان، وأعتقد أن الأمة الإسلامية كلها أمامها فرصة كبيرة دون غيرها من الأمم كى تستطيع أن تهزم كورونا.
فهذا الشهر الكريم فرصة ربانية أرسلها الله لنا فى هذا التوقيت من أجل أن تساعدنا فى التحصن والاحتماء والتقرب والتطهر من أمراض الدنيا وليس كورونا فقط.
أعتقد وأملى فى الله كبير أننا سنخرج من رمضان منتصرين، دنيا ودين إن شاء الله، فلا يبقى علينا سوى أن نلتزم فقط بحب الحياة كما قلت وندعم هذا الحب بتطبيق كافة الإجراءات الاحترازية، ونلتزم أيضا بعبادة الله خير عبادة والتقرب إليه فى الشهر الكريم خير تقرب.
وسنجتمع كلنا فى صلاة العيد، نسجد لله شكرًا؛ لأنه جل وعلا أنقذنا من هذه الأزمة وأخرجنا من هذا الاختبار أفضل وأقوى.
حفظ الله الجيش.. حفظ الله الوطن.