رابط الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية

مصر تدخل عصر الثورة الصناعية الرابعة

714

 

 

تعمل الدولة وفق توجيهات رئاسية على تنفيذ مشروع تصنيع ماكينات الإنتاج الصناعى بتكنولوجيا التحكم الرقمى الآلى، عبر استراتيجية تستهدف إحداث نقلة نوعية فى مجال التصنيع المحلى، وامتلاك القدرة التكنولوجية فى الصناعة المرقمنة، بما تشمله من خطوط إنتاج تعتمد على الذكاء الاصطناعى وتكنولوجيا المعلومات، وذلك بالشراكة مع الخبرات العالمية الأعرق فى هذا المجال، وتوظيف نتائج هذا المشروع لخدمة أهداف التنمية الصناعية فى مصر، كما يركز المشروع على الاهتمام ببرامج تدريب العناصر البشرية، لتوفير كوادر فنية عالية المستوى قادرة على استيعاب تلك التكنولوجيا الحديثة، التى تعتبر أساس الصناعة المتقدمة فى العصر الحالى.

تامر عبد الفتاح

 

فى هذا الإطار استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي كرستيان ثونز رئيس مجلس إدارة .DMG. MORI الألمانية، وذلك بحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والفريق عبدالمنعم التراس رئيس الهيئة العربية للتصنيع، والدكتورة ماريان ملاك مستشار رئيس الهيئة للعلاقات الخارجية، والمهندس أحمد عبد الرازق مستشار رئيس الهيئة للتطوير والتنمية الصناعية، إلى جانب ستيفان برجوف مدير عام الشركة، ومحمود علي العضو المنتدب للشركة فى أفريقيا.

ماكينات خراطة فائقة الدقة

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الاجتماع تناول متابعة التعاون بين الهيئة العربية للتصنيع وشركة .DMG. MORI لإنشاء مصنع رقمي لإنتاج ماكينات الخراطة فائقة الدقة، التي تستخدم فى الصناعات الأساسية لقطاع الأعمال بكافة مجالاته المتنوعة.

وتم استعراض الموقف التنفيذي والتعاقدي بين الهيئة وشركة .DGM. MORI لإنشاء المصنع الذي يعد الأول من نوعه فى مصر والقارة الإفريقية، ويهدف إلى إنتاج ماكينات الخراطة فائقة التطور CNC التي تعمل بتقنية الليزر والموجات فوق الصوتية.

وأكد رئيس مجلس إدارة الشركة الألمانية أنها تسعى إلى التعاون مع الحكومة المصرية فى هذا المجال نظراً للإمكانات الكبيرة التي يزخر بها السوق المصري حالياً، والنمو الاقتصادي الذي تتمتع به مصر حالياً، وعملية التنمية الشاملة التي تضم مشروعات قومية عملاقة على مستوى الجمهورية، خاصةً مبادرة حياة كريمة وتنمية الريف المصري، وهي عوامل تمكن مصر من امتلاك العديد من المزايا التفضيلية فى إطار مناخ استثماري جاذب واقتصاد واعد، الأمر الذي يعزز من نجاح نشاط الشركة، ليس فقط داخل مصر ولكن أيضاً بالنفاذ إلى القارة الإفريقية، مشيراً إلى أن الشركة تعتبر مصر واجهة القارة الرئيسية بمكانتها وموقعها الاستراتيجي المعزز بعوامل الاستقرار والمناخ الاستثماري الجاذب تحت قيادة سياسية قوية وحكيمة.

نقل التكنولوجيا

من جانبه؛ أشار الرئيس إلى انفتاح الدولة على دعم نشاط شركة .DMG. MORI فى مصر والثقة فى خبرتها الألمانية العريقة، مشدداً على أهمية عملية توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا إلى مصر فى إطار الشراكة بين الجانبين، ومعرباً عن المكانة والتقدير اللذين تحظى بهما الخبرة والشخصية الألمانية فى مصر بما لديها من ثقافة عمل دؤوبة ودقيقة وإنتاج فائق الجودة، حيث تتطلع مصر إلى توطين تلك المبادئ محلياً، فضلاً عن بلورة برامج التدريب والتأهيل للكوادر لصقل العمالة الماهرة من أجل تقديم أفضل خدمات صناعية فى قطاع الأعمال الأساسية، وذلك على نحو يلبي طموح الدولة المصرية غير المحدود فى التطور الصناعي والتقدم والتنمية، وكذلك توفير فرص عمل جديدة حالياً ومستقبلياً.

ومن أهم مميزات مشروع تصنيع ماكينات الإنتاج الصناعى بتكنولوجيا التحكم الرقمى الآلى أنه يدعم الصناعات المغذية وهو ما افتقدته الصناعة الوطنية لسنوات طويلة، فتعزيز نشاط وكفاءة الصناعة الوطنية يحتاج إلى عدد من المتطلبات أهمها هو توفير مدخلات الإنتاج، وتكنولوجيا تطوير الصناعات المغذية للقطاعات الإنتاجية، فالإنتاج الصناعى فى كافة مراحله يحتاج ما يسمى الصناعات المغذية، وغياب مثل هذه الصناعات المغذية من شأنه يخلق خلل فى المنظومة الصناعية، وكذلك يجعل المصانع تتجه لاستيراد الخامات والمكونات المغذية.

قاطرة التنمية

وتتجه الدولة المصرية حاليا إلى توفير التكنولوجيا الصناعية الجديدة والمدن الصناعية المتخصصة والمتطورة على مستوى الجمهورية، وذلك باشتراك كافة الجهات المعنية، المهتمة بهذا القطاع، وذلك لكون الصناعة الوطنية مساهم رئيسى فى التنمية الاقتصادية فى البلاد.

ويعد قطاع الصناعة قاطرة التنمية الاقتصادية لما يتميز به من ارتفاع إنتاجيته وقدرته على تحقيق معدلات مرتفعة من النمو، فوفقا للخطة العامة للدولة للسنة المالية 2020/2021، فإن قطاع الصناعة يسهم حاليا بنحو 17% من الناتج المحلى الإجمالى، وتمثل صادراته نحو 65% من جملة الصادرات المصرية، فضلا من أن هذا القطاع يوظف نحو 15% من جملة المشتغلين فى مصر، لذلك تدشين المشروعات القومية فيه مثل مشروع تصنيع ماكينات الإنتاج الصناعى بتكنولوجيا التحكم الرقمى يدعم الارتفاع بمعدلات نمو القطاع الصناعى إلى أكثر من 20% وهى أحد مستهدفات الدولة.