رابط الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية

هموم أولياء الأمور

170

فى صمت تام تعمل المدارس الخاصة الآن على أولياء الأمور وتطلب منهم سداد مبالغ تحت حساب المصروفات المدرسية بحد أدنى ٢٠٠٠ جنيه.. ويتم التوريد وذلك لربط الطلاب بالعام الدراسى الجديد.. وكأن الطلاب مع أولياء أمورهم فى وضع يسمح لهم بالتنقل كل عام من مدرسة إلى مدرسة أخرى فهذا تصور غير واقعى.

وهل هذا التصرف رسمى وبعلم الوزارة أم بدون علمها؟.. وذلك بعد عام دراسى قضى معظم طلاب المدارس أكثره فى البيت والنذر اليسير فى المدرسة فى محصلة تعليمية حقيقة بالسلب، ولدينا طرفان غارمان، الأول: هو ولى الأمر الذى يجد ابنه لم يحصل على القدر اللازم للتعليم سواء مع التابلت أو متابعة المدرسة، وبالتالى إذا كان متيسرًا ماديًا يوفر درسًا خاصًا لاستكمال الحصيلة التعليمية أو الحفاظ على مستوى ابنه.. وإن كان غير ذلك فلله الأمر.. والطالب من جهة أخرى تائه بين الاثنين إجراءات احترازية أدت إلى ضعف متابعة المدرسة والتحصيل منها.. وعدم وجود أدوات مساعدة بالمنزل.

صعب جدًا افتراض تحصيل الطالب علمه دون متابعة وحضور، فالمدرسة دورها أولًا تربوى من ناحية السلوك والتعليم بعد ذلك ليكتمل نمو الطالب وتنمو مداركه وبهذا يستطيع أن يكون قادرًا على مواصلة المراحل التعليمية الأخرى، وللبيت أيضًا دور فى تعليم وتنمية مهارات الطالب خاصة فى بداية المراحل التعليمية وللمدرسة الدور الأكبر خاصة السلوك وحصص الأنشطة ومنها الرياضة والموسيقى والمكتبة والزراعة وغيرها من المهارات التى يتم اكتشافها وتنميتها فى وقت مبكر.

والحقيقة هذا الدور مفقود الآن بشكل كبير، والحصيلة طالب ضعيف.. ومنتج تعليمى أضعف، التعليم وسيلة وغاية.. وسيلة للمعرفة وتنمية المهارات والسلوك وغاية للإدراك وبناء الذات وتكوين الشخصية.

مازلنا فى متاهة حقيقية لا الطالب يعرف كيف يحصل ويستفيد من المدرس والمدرسة والاحتكاك العلمى مع زملائه.. ولا المدرسة تقوم بدورها الحقيقى فى التربية أولاً ثم التعليم.

كل عام نسمع تصريحات لمسئولين للرقابة على المدارس وبالذات الخاصة منها والمتطورة ثم الحكومية.

أين الوزارة من هذه الدفعة من الرسوم من ولى أمر منهك مطلوب منه أن يخضع لكل طلبات المدرسة التى لايستفيد ابنه منها شيئًا خاصة فى الفترة الأخيرة.. هذا فضلاً عما يستجد من زيادة فى الرسوم المدرسية أول كل عام وسداد الباص الذى لا يستخدمه الطلبة خاصة العام الماضى فى ظل الإجراءات الاحترازية والكورونا، ألا يحتاج هذا الأمر لمراجعة وصياغة جديدة للعلاقة بين ولى الأمر والمدرسة وبحيث لا تكون عقد إذعان من طرف واحد!!

وفى ظل الامتحانات ورقى ورقمى صدرت توجيهات من فخامة الرئيس أن تكون امتحانات الثانوية العامة هذا العام ورقية ورقمية وذلك بعد العديد من الشكاوى من الطلاب وأولياء الأمور من انقطاع النت أو سقوط السيستم أو غيره من المشاكل فى الامتحان الرقمى..

أليس هذا أدعى لمراجعة الأمر فى إلغاء الكتب الدراسية والذى تم فى مراحل من التعليم الابتدائي وجزء من الثانوى؟

من الضرورى الإبقاء على الكتاب لدوره فى العملية التعليمية وأهميته وأيضا أن هناك مئات المطابع تعمل على طباعة الكتاب المدرسى يعمل بها آلاف العمال، وهناك استثمارات تمت فى السنوات السابقة فى تنمية وتطوير الإمكانات الطباعية لهذه الكيانات، للوفاء باحتياجات السوق ومنها وزارة التربية والتعليم.

وأيضا صناعة ورق محلية تنتج آلاف الأطنان سنويًا ومؤلفين ومعدين للكتب، دورة كاملة فى صناعة النشر المدرسى تعمل من طباعة وورق وأحبار وعمالة وغيرها من دائرة الإنتاج.. لم يتم مراعاتها عند وضع معالم التغيير.. رغم أن التجربة أثبتت ضرورة عدم الاستغناء عنها.

الكتاب فى المكتبة المدرسية ضرورة وأيضا فى المكتبة العامة ومع القارئ فى كل مكان ومصر من الدول الرائدة فى هذا المجال، إن تصدير الكتاب المدرسى كان جزءًا كبيرًا من تصدير الكتاب المصرى للعالم العربى وبدأ الدور يتراجع.. نظرا لعدم وضوح الرؤية والحفاظ على الأسواق الموجودة وفتح أسواق جديدة، فهى كما أكرر أحد أذرع القوى الناعمة المصرية النشر، من كتاب متخصص أو ثقافى أو أطفال، كل نواحى المعرفة هى الأساس والرسالة الأبقى لنا فى كل مكان..

أيام ومعرض الكتاب

تجربة جديدة تطل علينا فى 30 يونيو، افتتاح دورة استثنائية لمعرض الكتاب الدولى بالقاهرة لأول مرة فى الصيف ولأول مرة مع الإجراءات الاحترازية والكورونا فهو معرض بنكهة الكورونا..

تحدٍ كبير وجهد من وزيرة الثقافة د. إيناس
عبد الدايم تُشكر عليه ومن اللجنة العليا للمعرض برئاسة هيثم الحاج، واتحاد الناشرين المصريين، واتحاد الناشرين العرب، وإدارة المنارة لأرض المعارض بقيادة اللواء محمد أمين ورجاله.. كل التوفيق والأمنيات بمعرض ناجح للناشرين المصريين والعرب والأجانب والفائز الأول هو القارئ والثقافة المصرية.