رابط الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية

ليبيا تتجه نحو الانتخابات وخروج المرتزقة

125

وأخيرا تشكلت لى قناعة بأن الأوضاع فى ليبيا إلى الأفضل قبل وبعد الانتخابات بنسبة 80 % لأسباب كثيرة من بينها الجهود التى تبذلها مصر على المستوى الدولى وفض الاشتباك بين المصالح المختلفة وينسحب هذا على المستوى الإقليمى والداخلى وقد بدأت الجهود لاستكمال خريطة الطريق قبل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة ولقاءات رسمية وغيرها قامت بها عبر وسائل كثيرة من بينها استقبال كل الأطراف المختلفة فى ليبيا لتقريب مساحات التفاهم حول أهمية إجراء الانتخابات فى موعدها والقيام بمصالحات وطنية لبناء الثقة والإفراج عن بعض المعتقلين والتمهيد للقاءات مباشرة بين أبناء القبائل المختلفة ودعم خروج المرتزقة من ليبيا على مستوى لجنة (5+ 5) ومساندة واضحة على مستوى المجتمع الدولى وقناعة داخلية بأنه لا قتال بعد اليوم وأن الشعب الليبى يتوق إلى الاستقرار والحياة الكريمة ولم الشمل من الشتات، وكان المشهد المهم هو لقاء وزير الخارجية سامح شكرى مع عبد الله اللافى عضو المجلس الرئاسى حيث اتفق على دعم مصر الكامل لليبيا كدولة مُستقلة وذات سيادة على كامل ترابها الوطني، وتسخير كافة الإمكانات المصرية حتى يتم تجاوز المرحلة الراهنة، وكذلك الاستمرار فى تنسيق الجهود بالمحافل الدولية المعنية بالقضية الليبية، أو عبر البناء على ما تشهده العلاقات الثنائية من قوة دفع حالية، إضافة إلى تواتر الزيارات الراهنة بين الجانبين، وكذلك التأكيد على أهمية خروج كافة القوات الأجنبية، بالإضافة إلى المُقاتلين الأجانب والمرتزقة من الأراضى الليبية، والتى تحول دون استعادة ليبيا لسيادتها الكاملة، فضلًا عن تأثير ذلك على أمن دول جوار ليبيا؛ وضرورة توفير الدعم الكامل لدور اللجنة العسكرية المُشتركة 5+5 فى مهمة إخراج كافة أشكال التواجد الأجنبى من ليبيا.كل هذه المواقف تدعمها الولايات المتحدة الأمريكية من خلال ما أعلنه وزير الخارجية الأمريكي، أنتونى بلينكن، بأهمية دعم ليبيا ذات سيادة ومستقرة وموحدة وآمنة وبدون تدخلات أجنبية مع سحب كافة القوات الأجنبية والمرتزقة على النحو المطلوب فى قرار مجلس الأمن الدولى رقم 2570.

بدورها، ذكرت الأمم المتحدة أن اللجنة العسكرية الليبية المشتركة (5+5) قد اتفقت ووقعت فى جنيف وبعد اجتماعات استمرت لثلاثة أيام، على خطة عمل شاملة لانسحاب المرتزقة والمقاتلين الأجانب والقوات الأجنبية من ليبيا، على أن تكون فى عملية تدريجية ومتوازنة ومتسلسلة لانسحابهم من الأراضى الليبية. وكل هذه المراحل كانت مصر حاضرة وبقوة لترسيخ قواعد خريطة الطريق السياسية وتنفيذها وفق السقف الزمنى المحدد، كما لفت نظرى أمر جديد مهم حيث التقى عبد الله اللافى عضو المجلس الرئاسى مع المسؤول السياسى لجبهة النضال الوطنى الليبي، أحمد قذاف الدم، فى القاهرة وهو اجتماع جمع شخصيات ورموز نظام الزعيم الليبى السابق معمر القذافى والذى وصفه قذاف الدم بالإيجابى لأنه يؤكد رغبة الليبيين فى اعتماد الحوار كوسيلة للخروج من الأزمات بروح إيجابية ووطنية.

كشف قذاف الدم أن اجتماع القاهرة لم يشارك فيه أى طرف أجنبى، مضيفًا أن موقف رئيس الوفد ووزيرة العدل الليبية كان فى مستوى ما يتحملانه من مسئولية وطنية. ولفت إلى أن الحوار بين كل أبناء ليبيا الذين عقدوا العزم على المضى قدما لرفع راية السلام والازدهار وتقديم ما يليق بالوطن، واتفق خلال الاجتماع على أن ليبيا تحتاج إلى تنازلات لتعود «واحة للسلام»، وأن يعتذر الجميع للوطن وما كان ينبغى أن يصل إلى ما وصل إليه حاليا وعلى مدار أكثر من عشر سنوات. كما تحدث المسئول السياسى لجبهة النضال الوطنى الليبي، عن إلغاء القوانين التى تمت تحت التهديد بالسلاح وعودة أبناء الوطن لديارهم وخروج الأسرى وفق النتائج التى صدرت عن مؤتمر جنيف حيث يتطلع الجميع إلى خطوات إيجابية. وحول المشاركة فى الانتخابات، قال قذاف الدم «إن هذا حق مشروع للجميع، لكن من المؤكد أننا سنشارك كفريق وسنقبل بالنتيجة مهما كانت، طالما جرت فى أجواء تتسم بالنزاهة، والأكيد أننا متفقون على مرشح يليق بالمرحلة». واتصالا ببناء الثقة والاتفاق على إجراء الانتخابات فى موعدها، أكد رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات الليبية عمر السايح، أن الاستعدادات لإجراء الاستحقاق الانتخابى شارفت على الانتهاء، مشيرا إلى أن عدد المسجلين الذين يحق لهم الإدلاء بأصواتهم فى الانتخابات بلغ 2.8 مليون شخص، من إجمالى عدد سكان البلاد الذى يناهز 7 ملايين نسمة.

وإن المفوضية جاهزة بنسبة تتراوح بين 80 إلى 90% لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية فى ديسمبر ويناير القادمين..وتوقع إقبالا كبيرا على المشاركة فيها خاصةً مع إجراء الانتخابات الرئاسية للمرة الأولى منذ استقلال ليبيا فى 1951.ومن هنا نستطيع القول إن الأجواء طيبة حتى اللحظة.