رابط الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية

كيف نحقق الاكتفاء الذاتي من البنزين والسولار ؟

679

تسعى مصر في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من الطاقة بأشكالها المختلفة متمثلة في البترول والغاز الطبيعي وغيرها من المنتجات الأخرى التي يحتاجها السوق المحلي مما ينعكس بشكل إيجابي على ملف الصادرات المصرية وهو ما أكده المهندس طارق الملا وزير البترول حول تحقيق الاكتفاء الذاتي وتلبية الطلب الداخلي من البنزين والسولار في عام 2023.

كتب : صلاح النصيري

واقعيًا لن يتحقق الاكتفاء الذاتي من البترول والسولار فى مصر إلا بعمل مشروعات تطوير لمعامل التكرير فى مصر لإنتاج المنتجات البترولية بأعلى جودة ممكنة وفقا للمعايير العالمية وما تتطلبه السيارات الحديثة وبالتالي يجب أن تكون أجود المنتجات من بنزين وسولار وهو ما يشهده تطوير معمل تكرير ميدور لإنتاج 40% من السوق.

ومن جانبه، قال الخبير البترولي حسين فتحي، رئيس شركة مصر للبترول سابقًا، إن الدولة تقوم بتنفيذ العديد من المشروعات لزيادة ضخ المنتجات البترولية فى السوق المصري، لافتا إلى أن هذه المشروعات بدأت على أرض الواقع منذ عامين واقتربت أن تؤتي ثمارها ورصد نتائجها خلال الفترة المقبلة.

 وأضاف الخبير البترولي حسين فتحي أن هناك توسعات حقيقية تمت بالفعل فى معمل ميدور فى محافظة الإسكندرية لتوفير المنتجات البترولية بأعلى جودة لتضاهي السوق الخارجي حتى تكون مصر قادرة على توفير ما تحتاجه دون الحاجة إلى الاستيراد مرة أخرى وتوفير العملة الصعبة.

 ولفت رئيس شركة مصر للبترول سابقا، إلى أن هناك أيضا معمل أسيوط لتكرير البترول وهو مهم لزيادة الإنتاجية من البترول وبالفعل كل هذه المشروعات ستحقق لمصر الاكتفاء من البنزين والسولار والبوتاجاز لأننا كنا نستورد كميات كبيرة منها فى السابق وبالتالي سيكون حافزا لتلبية كل ما يحتاجه السوق المحلي
من إنتاج.

 وأشار، إلى أن كل هذه التوسعات تصب فى المصلحة العامة وهو يمثل تحديا قويا لتحقيق كل ما نريده من اكتفاء ذاتي بدلا من الاتجاه للاستيراد من الخارج بتكلفة مالية كبيرة جدا وبالتالي فهو يحقق منفعة كبيرة للدولة.

كما أوضح الجيولوجي والخبير البترولي، مدحت يوسف، أن قطاع البترول المصري استطاع خفض كميات السولار الوارد من الخارج بعد تشغيل مجمعات الشركة المصرية للتكرير بمسطرد بإنتاج سنوي بلغ ٢,٤ مليون طن سنويا، لافتا إلى أنه خلال هذا العام سيتم تشغيل توسعات معمل تكرير ميدور بالإسكندرية بزيادة إنتاجية تعادل ١,٢ مليون طن إضافى من السولار.

 وقال الجيولوجي والخبير البترولي، إنه جار حاليا تنفيذ مشروع التكسير الهيدروجيني بشركة أسيوط الوطنية للتكرير لإنتاج ما يبلغ ١,٦ مليون طن من السولار ومتوقع الانتهاء من المشروع بنهاية عام ٢٠٢٣، مضيفًا أنه بعد تشغيل هذا المجمع ستصل مصر إضافة تقدر ٥,٢ مليون طن من منتج السولار من خلال المشروعات الجديدة.

 وأشار الجيولوجي والخبير البترولي، مدحت يوسف إلى أن المشروعات الجديدة التي ستكون نتيجة المجمع ستساهم فى تحقيق الاكتفاء الذاتي من السولار والبنزين فى نهاية ٢٠٢٣ وقد تتأجل قليلا نتيجة للظروف القاهرة التي مر بها العالم مؤخرا لتتحقق فى بداية ٢٠٢٤.

وفى سياق متصل، أوضح المهندس محمود نظيم، رئيس معمل ميدور بالإسكندرية سابقا، أنه بالفعل يوجد مخطط لتحقيق الاكتفاء الذاتي من المنتجات البترولية على رأسها البنزين والسولار وهناك معمل أسيوط ويتم فيه عمل إضافة وحدات لمازوت بهدف تكسيره حتى يمكن تحويله إلى منتجات بترولية.

 وأضاف المهندس محمود نظيم أن هناك أيضا معمل ميدور بالإسكندرية يضيف 60% من طاقته أي مليون ونص سولار و700 ألف بنزين وكل هذه تمثل بالفعل خطوات جادة تقوم بها الدولة المصرية لتحقيق الاكتفاء الذاتي من المنتجات البترولية فى مصر بحلول 2023.

 ولفت رئيس معمل ميدور بالإسكندرية سابقا، إلى أن هناك مشكلة واحدة ستظل موجودة وهي استيراد المواد الخام من الخارج، معلقا «ربنا رزقنا بالغاز الطبيعي ونتمنى زيادة اكتشافات البترول أيضًا.

 وقال المهندس طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية، إن برنامج تطوير مصافى التكرير الذى يستهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي من البنزين والسولار فى عام 2023 يتضمن 7 مشروعات باستثمارات قيمتها 86 مليار جنيه تنتج 6.2 مليون طن سنوياً.

ولفت المهندس طارق الملا وزير البترول خلال حديثه، إلى أن الإسراع بتنفيذ المشروعات وتشغيلها تباعاً ينعكس على كافة المؤشرات المتعلقة بالاستثمار، بداية من تقليل الاستيراد وزيادة الكميات المنتجة محلياً من المنتجات البترولية، وإضافة منتجات عالية الجودة للمنتجات التي يتم ضخها عبر الشبكة القومية لنقل الخام والمنتجات البترولية.

 كما أكد الوزير أنه منذ 2015 لم يحدث أي أزمات أو طوابير فى منتجات البترول سواء البنزين والسولار بل ستكون هناك تلبية من المجمعات البترولية للطلب والاستهلاك المحلي وهناك توسعات فى معامل ومجمعات أخرى للبترول لتلبية طلبات أهالي الصعيد من المنتجات البترولية البنزين والسولار وتطوير معامل ومصافي التكرير فى مصر.

 كان وزير البترول أشار فى وقت سابق ، إلى زيادة الإنتاج المحلى وإجراءات ترشيد الاستهلاك وتنامي استهلاك الغاز كوقود أدى لانخفاض فى استيراد البنزين والسولار بنسبة حوالى 30%، موضحا أن الزيادة الكبيرة التي تحققت فى البنية التحتية لمنظومة تداول ونقل وتخزين البترول والغاز ومنها تحقيق زيادة 90% فى طاقات خطوط المنتجات البترولية بواقع 122مليون طن سنوياً وزيادة 85% فى طاقة استيعاب الموانئ وكذلك 45% فى طاقات تخزين المنتجات البترولية و20% زيادة فى عدد محطات التموين والخدمة لتصل إلى 3650 محطة ومضاعفة محطات التموين بالغاز كوقود لتبلغ 369محطة.

 وفى عام 2022 يتم العمل على مشروعين فىمجال التكرير والتصنيع وهو ما يدخل ضمن خطة قطاع البترول من أجل الوصول إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من البترول والسولار فى السوق المصري مع حلول عام 2023 ونرصد تفاصيل المشروعين فيما يلي:

المشروع الأول:

يدور حول توسعات مصفاة ميدور بمحافظة الإسكندرية والهدف من المشروع هو العمل على زيادة الطاقة الإنتاجية لإنتاج منتجات بترولية عالية الجودة وفي نفس الوقت تكون مطابقة للمواصفات الأوربية من سولار وبنزين عالي الأوكتين ووقود نفاثات وبوتاجاز، على أن يتم بدء التشغيل التجريبي للمشروع فى شهر يونيو 2022.

 هدف المشروع: 

ويهدف إلى رفع طاقة التكرير بنسبة 60% للطاقة الحالية للمصفاة مما يجعلها فى نهاية المشروع قادرة على توفير 160 ألف برميل يومياً من المنتجات البترولية عالية الجودة والبالغ تكلفته الاستثمارية 2.4 مليار دولار.

المشروع الثاني:

يقوم على إنشاء وحدة لتقطير المتكثفات بشركة النصر للبترول وذلك بطاقة تغذية 2 مليون طن سنويا.

 هدف المشروع:

يهدف العمل على إنشاء وحدة تقطير متكثفات إلى إنتاج منتجات بترولية عالية القيمة الاقتصادية، ومن المتوقع بدء تشغيله فى يـولـيـو ٢٠٢٢.

  بدأت استراتيجية تحديث قطاع التكرير فى عام 2018 ضمن مشروع تطوير وتحديث قطاع البترول لزيادة طاقات التكرير فى مصر للمزيد من تأمين إمدادات المنتجات البترولية بالسوق المحلي ضمن خطة زيادة طاقات مصافي التكرير والتي تقوم على عدد من المشروعات المهمة والتي كان لها عدد من الأهداف الواضحة وهى، مواكبة المتغيرات المحلية والعالمية فى صناعة تكرير البترول والتصنيع ، ومواكبة التوجهات العالمية نحو الطاقة النظيفة ، وتطبيق أحدث التقنيات فى مجال التحول الرقمي بصناعة التكرير لتحقيق أفضل كفاءة تشغيلية ، وتطوير وزيادة طاقات معامل التكرير من أجل زيادة الكميات المنتجة من المنتجات البترولية لتحقيق الاكتفاء الذاتي من المنتجات البترولية وإنتاج منتجات بترولية عالية الجودة تتماشى مع المواصفات العالمية مما يفتح المجال بشكل أكبر للتصدير وجلب العملة الصعبة.

وتهيئة مناخ جاذب للاستثمار وتحسين نظم الحوكمة ووضع نموذج أمثل للعلاقة التعاقدية بين أطراف أنشطة التكرير وتصنيع البترول.

وتحقيق التكامل بين استراتيجية التكرير والبتروكيماويات واستراتيجية قطاع البترول لتحويل مصر إلى مركز إقليمي لتجارة وتداول البترول والغاز.

 وكل ما سبق يصب فى مصلحة قطاع البترول من أجل الوصول إلى تحقيق الهدف الرئيسي المتمثل فى الاكتفاء الذاتي من البنزين والسولار خلال عام 2023، وذلك من خلال خطة متكاملة تقوم على مشروعات التكرير العملاقة الجاري تنفيذها، والتي من خلالها يتم تلبية كافة احتياجات السوق المحلى من البنزين والسولار ذاتيا.

ارتفعت الاستثمارات المحلية فى قطاع البترول والغاز خلال 7 سنوات سابقة بنسبة ٣٩١ ٪ لتصل إلى 32.9 مليار جنيه فى عام 2020/2021، مقارنة بحوالي 6.7 مليار فى عام 2014 / 2015، وهو ما أدى إلى ارتفاع إنتاج مصر من الغاز الطبيعي بنسبة ٢٧ ٪ إلى 66.3 مليار متر مكعب فى العام الجاري، مقارنة بـ 52.2 مليار متر مكعب فى 2014، وفى المقابل

ارتفع استهلاك الغاز الطبيعي بمقدار ٢٥٫٤٪ ليصل إلى 62.7 مليار متر مكعب فى 2021.

وارتفع الإنتاج المحلى من المنتجات البترولية بنسبة ١٣ ٪ منذ عام 2014 ليصل إلى 27.9 مليون طن فى 2021.

وتم تخفيض مستحقات الشركاء الأجانب العاملين فى القطاع من 5.9 مليار دولار فى 2014 إلى 845 مليون دولار فى 2021.

وبلغ حجم استيراد مصر من المشتقات البترولية 6.5 مليون طن خلال عام 2015 ، واستمر فى التراجع تدريجيا حتى وصل إلى معدلاته الحالية.

كما نجح قطاع البترول فى 7 سنوات حتى 2021 فى توقيع 99 اتفاقية للبحث عن البترول والغاز، وتم تحقيق 375 اكتشافا جديدا (260 للبترول الخام و115 للغاز الطبيعي).

كما أنه تمكن من تحقيق 29 مشروعا لتنمية حقول الغاز و16 مشروعا للزيت الخام بإجمالي استثمارات 33.2 مليار دولار.