رابط الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية

استباق الإرهاب واستعادة الأمن

111

سعيد صلاح

أرست دولة 30 يونيو مبدأ سيادة واحترام القانون، وتصارعت الخطى لعملية تطوير شاملة للمنظومة الأمنية، وكرست الدولة من جهودها من أجل استباب الأمن فى كافة ربوع البلاد، لا سيما بعدما شهدته الدولة من انفلات أمنى قبل عام 2014، ولعبت وزارة الداخلية خلال تلك الفترة  الماضية دورا كبيرا لإعادة الأمن والاستقرار، مما ساعد على توفير المناخ لدفع عجلة التنمية والمضى قدما فى بناء الدولة المصرية الحديثة.

وقد انتهجت الوزارة سياسة وأسلوبا جديدا، منذ تولى الرئيس عبد الفتاح السيسي رئاسة البلاد، لتواكب الوزارة التطورات الاقتصادية والتقدم الكبير الذى تشهده البلاد خلال السنوات الماضية، لتنجح بعد ذلك الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية فى اقتلاع جذور الإرهاب والقضاء على البؤر الإجرامية، وفى نفس الوقت لم تنس أجهزة وزارة الداخلية أيضا دورها الاجتماعى والإنسانى من خلال مبادرات تبنتها القيادة السياسية لتخفيف الأعباء عن كاهل المواطن المصرى.

دحر الإرهاب

ونجحت وزارة الداخلية خلال السنوات الماضية فى دحر الإرهاب، والقضاء على أوكار الجماعات الإرهابية التى صنعتها جماعة الإخوان وأعوانها، علاوة على توجيه الضربات الاستباقية والتى كانت بمثابة كلمة السر فى إحباط مخططات تلك الجماعات والقضاء عليها، كما نجحت الداخلية فى خفض معدل الجريمة بشتى صورها، والكشف عن الجناة المتورطين فى عمليات إجرامية بأسرع وقت ممكن، وكان هذا الأثر الأكبر فى نفوس الشعب بعد أن عانى الأمرين نتيجة الانفلات الأمنى الذى أعقب ثورة 25 يناير 2011.

ونجحت الشرطة على مدار السنوات الأخيرة  فى فرض الأمن والأمان بين المواطنين بعد القضاء على أكثر من 1650 بؤرة إرهابية شديدة الخطورة، وضبط 23 ألف عنصر إرهابى وممول نفذوا وخططوا لارتكاب أعمال تخريبية، وكان بحوزتهم كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر والمواد المتفجرة والعبوات الناسفة.

شهداء الوطن

تجاوز عدد شهداء الشرطة ما بين ضباط وأفراد ومجندين 1300 شهيد منذ عام 2011، وأن عدد الإصابات اقترب من 20 ألف مصاب، وتأتى تلك الأعداد لتكون خير دليل على أن أبناء وزارة الداخلية يقدمون كل ما فى وسعهم لطمأنة المواطنين، والحفاظ على الشارع المصرى ومؤسسات الدولة من كافة المخاطر، سواء تمثلت فى الإرهاب أو المرور أو الحرائق أو الاختطاف أو التجارة غير المشروعة أو العناصر المسجلة خطر، وغيرها من التهديدات، حتى لو نتج عن ذلك خسارة أرواحهم.

منشآت جديدة

انتهجت وزارة الداخلية منذ عام 2014 نهجا جديدا فى التعامل مع المواطنين، من خلال الاهتمام بتوفير الخدمات المقدمة للمواطنين فى سهولة ويسر، وعلى أثر ذلك قامت الوزارة بإنشاء 163 منشأة شرطية جديدة، تتسم باستخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة، لتقديم خدمات أفضل للمواطنين، بالإضافة إلى العمل على إنشاء 6 مقرات شرطية جديدة.

وأعلنت الوزارة فى الفترة الأخيرة تقديم منشآت شرطية جديدة تليق بالمواطن المصرى، فى جميع محافظات الجمهورية ضمن الخطة الموضوعة، وكان آخر المنشآت الضخمة التى أنشأتها الوزارة هو مركز الإصلاح والتأهيل بوادى النطرون، والذى يعد الأكبر على مستوى العالم، والذى سيغير من مفهوم السياسة العقابية وأيضا مركز بدر للإصلاح والتأهيل.

وفى نفس الوقت الذى تعمل فيه أجهزة الوزارة على إنشاء المنشآت الشرطية الجديدة لم تغفل الوزارة على منشآتها القديمة والتى بالتأكيد تحتاج لتطوير كبير لتتواكب مع التطور التكنولوجى.

قامت وزارة الداخلية بإعداد خطة عمل لتطوير كافة المنشآت الشرطية القديمة داخل البلاد، لتوفير الخدمات للمواطنين دون عناء وفى سهولة تامة، حيث قامت الوزارة منذ عام 2014 وحتى الآن بتطوير 559 منشأة شرطية والانتهاء منها بشكل كامل، وجار العمل الآن على تطوير 202 منشأة شرطية أخرى.

راعت الوزارة خلال عمليات إنشاء وتطوير المنشآت الشرطية توفير نموذج موحد يراعى فيه المظهر الحضارى ليتواكب مع تطورات العصر، حيث قامت وزارة الداخلية بتطوير عدد من أقسام الشرطة بكافة محافظات الجمهورية وفقًا لنموذج موحد قامت بتنفيذه الأجهزة الاستشارية بالوزارة وروعى فيه المظهر الحضارى الذى يلبى جميع متطلبات المواطنين، لا سيما كبار السن وذوى القدرات الخاصة، وكذا تطوير مكاتب حقوق الإنسان وجميع المرافق بها بهدف تقديم خدمة أفضل للمواطنين.

التحول الرقمى

وراعت وزارة الداخلية خلال عمليات التطوير إدخال «منظومة الخدمات الإلكترونية والرقمية» إلى المنشآت الشرطية، تضم بوابة الوزارة على الإنترنت عدة أقسام لتقديم الخدمات الجماهيرية، من بينها إدارات المرور والأحوال المدنية وتصاريح العمل، كذلك قسم الأطفال الذى يضم بعض الفيديوهات التعليمية والتوعوية للأطفال وكذلك الألعاب الترفيهية.

كما أطلقت الوزارة  تطبيقها على الهواتف المحمولة بأنظمتها المختلفة الأندرويد والـ IOS، وذلك لخدمة المواطنين عن طريق تقديم خدمات المرور والأحوال المدنية وتصاريح العمل والأدلة الجنائية إلكترونيا، بالإضافة لتوفير أرقام الشكاوى والطوارئ من خلال التطبيق الجديد.

أمان.. وكلنا واحد

لم تغفل وزارة الداخلية عن واجبها المجتمعى فى تقليل العبء عن كاهل المواطنين، حيث قامت بإنشاء منظومة أمان لتوفير السلع الغذائية للمواطنين بأسعار مدعمة.

واصلت منظومة أمان بالوزارة انتشارها للتخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين عبر توفير السلع الغذائية الأساسية بأسعار مناسبة للسيطرة على ارتفاع أسعار السلع الأساسية التى تمس احتياجات محدودى ومتوسطى الدخل بسائر المحافظات، حيث وصلت منافذ المنظومة لـ 1026 منفذا ثابتا ومتحركا، و3 مصانع لإنتاج السلع الغذائية، كما قدمت الوزارة من خلال عدد من المبادرات الإنسانية عددا من الخدمات بالمجان للمواطنين، وأيضا مبادرة «كلنا واحد» التى أطلقتها الوزارة فى يونيو 2018، بالتعاون مع عدد من السلاسل التجارية الكبرى، والتى تستهدف عرض السلع الأساسية بأسعار مخفضة عن مثيلتها بالأسواق بنسبة تتراوح من 10% إلى 40% وبجودة عالية.