رابط الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية

الجمهوريون قدموا مشروع قانون باسمهم فى الكونجرس.. تقسيم أوكرانيا

576

رصدت وسائل إعلام أمريكية عالمية ردود فعل واسعة واستطلاعات رأى مؤيدة لقانون «إجهاد أوكرانيا» الذى تقدم به مؤخرًا الجمهوريون بالكونجرس للمطالبة بوقف إطلاق النار،  واتفاق سلام فورى فى أوكرانيا، وفق مقترحات سلام قائمة على تقسيم أوكرانيا ، وذلك حفاظا على المصالح الاستراتيجية الأمريكية  من التداعيات السلبية للحرب الروسية الأوكرانية التى باتت تفرض مخاطر جسيمة على الولايات المتحدة الأمريكية بداية من دافعى الضرائب ونهاية بالأمن القومى الأمريكى ..السطور التالية تسلط الضوء على كافة التفاصيل .

صفاء مصطفى

بحسب صحيفة «بزنس إنسايدر» الأمريكية وعدد من الصحف ووكالات الأنباء العالمية،    قدم الجمهوريون فى الكونجرس  قرار  “Ukraine Fatigue Resolution” ويعنى «قانون إجهاد أوكرانيا»،  قرار يسعى إلى وقف المساعدات الأمريكية لأوكرانيا، وهو قانون“Ukraine Fatigue Resolution” أى الانعكاسات السلبية لدعم الولايات المتحدة الأمريكية بداية من مخاطر تهدد الأمن القومى الأمريكى ووصولا إلى المواطنين الأمريكيين، وأرجعت كتلة الجمهوريين أسباب تقديم القانون  إلى  التكلفة الهائلة لدافعى الضرائب ، وخطر التصعيد مع موسكو، والتكلفة على ترسانة الولايات المتحدة بعد حوالى 30 مليار دولار من عمليات نقل الأسلحة.

وأضافت الصحيفة أن الجمهوريين بقيادة نائب فلوريدا «مات جايتز»، (11) عضوا جمهوريًا تقدموا بقرار «إجهاد أوكرانيا»، والذى ينص على أن واشنطن «يجب أن تنهى مساعداتها العسكرية والمالية لأوكرانيا» بالإضافة إلى حث «جميع المقاتلين على التوصل إلى اتفاق سلام».

وبحسب صحف ووكالات أنباء عالمية ووفقا لما أوردته صحيفة «بزنس إنسايدر»،  استعرض «جايتز» فى بيان صحفى تصريحات الرئيس جو بايدن عن مخاطر التصعيد ضد روسيا فى مارس 2022، قائلا: «يجب أن يكون الرئيس جو بايدن قد نسى توقعاته اعتبارًا من مارس 2022 ، مما يشير إلى أن تسليح أوكرانيا بالمعدات العسكرية سيؤدى إلى تصعيد الصراع إلى «الحرب العالمية الثالثة». وأضاف: «يجب أن نعلق جميع المساعدات الخارجية للحرب فى أوكرانيا ونطالب جميع المقاتلين فى هذا الصراع بالتوصل إلى اتفاق سلام على الفور».

وأوضح مجادلًا بأن الولايات المتحدة فى فترة «تراجع مُدار» ، قال جايتز  إن المشاكل سوف تتفاقم  فقط إذا استمرت الحكومة فى «نزيف أموال دافعى الضرائب» فى صراع خارجي.

وحسب ما أوردته الصحيفة الأمريكية، يتضمن القرار قائمة تحدد الهبات العسكرية الأمريكية المذهلة للقوات الأوكرانية منذ العام الماضى ، مشيرة إلى أن «الذخائر الممنوحة لأوكرانيا والتى استنزفت بشدة مخزونات الولايات المتحدة ، مما أضعف استعداد الولايات المتحدة فى حالة نشوب صراع». واستشهدت بتقرير صدر مؤخرًا عن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، والذى وجد أنه وفقًا لمعدل الإنتاج الحالى، سيستغرق الأمر أكثر من 12 عامًا لتجديد مخزون الولايات المتحدة من صواريخ جافلين ، مما يبرز الضغط على الترسانات الأمريكية.

علاوة على ذلك، جادل المشرعون بحسب ما أوردته الصحيفة الأمريكية  بأن الدعم العسكرى لكييف يساهم عن غير قصد فى سقوط ضحايا مدنيين من جميع الأطراف ، ومن هذا المنطلق ردد القرار تعليقات سابقة من «جايتز»، الذى قال إن الأسلحة لن تؤدى إلا إلى «إطالة أمد القتل»، منتقدًا صراحة المساعدة الأمريكية لأوكرانيا.

وأشارت الصحيفة إلى أنه انضم إلى قرار «جايتز»  10 رعاة جمهوريين ، من بينهم النواب توماس ماسى ، مارجورى تايلور جرين ، لورين بويبرت ، آندى بيغز ، بول جوسار ، آنا بولينا لونا ، مارى ميلر ، بارى مور ورالف نورمان ومات روزينديل.

وفى سياق متصل أوضحت الصحيفة أنه على الرغم من أن عددًا متزايدًا من الجمهوريين فى مجلس النواب قلقون بشكل متزايد من المساعدة – ومن بينهم رئيس مجلس النواب كيفين مكارثى – إلا أن كبار المشرعين فى مجلس الشيوخ كانوا أكثر دعمًا،  ديسمبر الماضى  ، حيث أعلن زعيم الحزب الجمهورى فى مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل أن «تقديم المساعدة للأوكرانيين لهزيمة الروس هو الأولوية الأولى للولايات المتحدة فى الوقت الحالي» ، مدعيًا أن هذا الرأى مشترك على نطاق واسع بين الحزب الجمهوري.

تقسيم أوكرانيا 

رصدت وسائل إعلام أمريكية عالمية  نتائج  استطلاعات  جديدة للرأى أجريت مؤخرًا للكشف عن اتجاهات الرأى الأمريكية نحو الحرب الروسية الأمريكية، وفى هذا الصدد  أظهر استطلاع للرأى أجرته واشنطن بوست و ABC News، على سبيل المثال، أن حوالى  نصف الجمهوريين يعملون  على إنهاء الحرب فى أوكرانيا لعرض مقترحات للسلام قائمة على تقسيم أوكرانيا وكشفت هذه الاستطلاعات عن زيادة تقدر  18٪  لرفض  استمرار دعم أوكرانيا عن استطلاعات أجريت  أبريل 2022.

وبحسب صحيفة واشنطن  بوست الأمريكية، الأمر الأكثر إثارة للدهشة هو أن استطلاعا أجرته شبكة إن بى سى نيوز مؤخرًا  أظهر أن 63 % من الجمهوريين يعارضون «تقديم المزيد من التمويل والأسلحة لأوكرانيا» ، بينما أيد 32 فى المائة. مؤكدة أن ذلك يعد أشد موجة انتقاد من  الحزب الجمهورى لتمويل أوكرانيا على الإطلاق، ويأتى ذلك فى الوقت الذى قررت فيه إدارة بايدن البدء فى إرسال الدبابات.

تهديد الولايات المتحدة 

وأجابت صحف عالمية أمريكية عن تساؤل يتم تداوله داخل المجتمع الأمريكى وهو  «لماذا الأمر لا يتعلق فقط بالتكلفة المالية؟»، ولا يتعلق الأمر حقًا بانحياز الجمهوريين لروسيا على أوكرانيا ، وفى هذا الصدد ذكر مذيع   قناة فوكس نيوز «تاكر كارلسون» أن الأمر يتعلق  فى الغالب بضعف إيمانهم بالجهود الحربية لأوكرانيا واعتقادهم فى عدم قدرة أوكرانيا على تحقيق تقدم ملموس فى الحرب، بالتزامن مع  زيادة الشكوك حول أن الغزو الروسى يشكل تهديدًا للولايات المتحدة، مؤكدا أن هناك  استعدادًا لمنح روسيا بعض الأراضى الأوكرانية التى تسعى إليها.

وأشارت قناة فوكس نيوز الأمريكية إلى أنه على  الرغم من أن الدعم لقضية أوكرانيا لا يزال مستمرا  بشكل عام من الحزبين بدرجة كبيرة ،  إلا أن الجمهوريين أكثر تشككًا فى إمكانية خروج أوكرانيا منتصرة، من الحرب.

وفى سياق متصل كشف استطلاع  رأى أجرته شبكة فوكس نيوز مؤخرًا أن الديمقراطيين يعتقدون أن أوكرانيا كانت تربح الحرب بفارق 2 إلى 1 ، 61 % مقابل 26 % ،  إلا أن  الجمهوريين انقسموا ، حيث قال 43 % إن روسيا تفوز ، وقال 42 %  إن أوكرانيا تفوز، مشيرة إلى أن استطلاعا آخر تم  منذ انتخابات 2022 يشير إلى أن الجمهوريين أكثر احتمالًا من الديمقراطيين لرؤية روسيا على أنها منتصرة فى الحرب.

وبالمثل ، أظهر استطلاع أجرته قناة فوكس نيوز فى ديسمبر  2022 أن 34 % من الديمقراطيين يعتقدون أن أوكرانيا «من المحتمل جدًا» أن تنجو من الغزو وأن تظل دولة حرة، و 15 % فقط من الجمهوريين وافقوا على ذلك.

وتعقيبا على نتائج هذه الاستطلاعات، ذكرت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية أنه من غير المرجح أن يعتقد الجمهوريون أن الولايات المتحدة لديها حقًا شيء على المحك فى الحرب.

تهديد كبير

وفى سياق متصل ذكرت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية أن استطلاع رأى  أجرته جامعة ماركيت يناير 2023، كشف أن 37 %  من الديمقراطيين يعتقدون أن ما يحدث مع الحرب مهم «بقدر كبير» للحياة فى الولايات المتحدة ، مقارنة بـ 24 %  من الجمهوريين،  بينما أظهر استطلاع أجراه مركز بيو للأبحاث فى بداية الحرب أن نصف الجمهوريين اعتبروا الغزو «تهديدًا كبيرًا» لمصالح الولايات المتحدة، إلا أن 29% فقط يقولون الآن إن هذا هو الحال. (اعتقاد الديمقراطيين بأن روسيا كانت «تهديدًا رئيسيًا» فى ذلك الوقت تراجع بشكل طفيف فقط ، من النصف إلى 43%).

وأضافت الصحيفة الأمريكية أن الأمر  الأكثر إثارة للدهشة، مع ذلك، هو استعداد الحزب الجمهورى للتنازل عن أراضى أوكرانيا باسم إنهاء الحرب.

وبحسب الصحيفة أعطى استطلاع رأى جديد أجرته مؤسسة جالوب للناس خيارًا ثنائيًا بين دعم جهود أوكرانيا لاستعادة أراضيها وإنهاء الحرب بسرعة – حتى لو كان ذلك يعنى السماح لروسيا بالاحتفاظ بالأراضى المحتلة. اختارت أغلبية طفيفة من الجمهوريين الأول، لكن 41% كانوا على استعداد لتأييد روسيا للاحتفاظ بالمنطقة باسم إنهاء الحرب. هذا بالمقارنة مع 16% فقط من الديمقراطيين الذين آمنوا بنفس الشيء.