رابط الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية

تعالوا إلى كلمة سواء

320

عقدت، الأسبوع الماضى، القمة العربية فى مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية بعد تحضير وجهد كبير حقيقى بدأ فى الجزائر لإنجاح هذه القمة، وما بُذل من اللجنة الرباعية الأردن وعمان ومصر والعراق جهد مخطط وموفق من أجل عودة سوريا إلى الحضن العربى، هذا يتطلب الكثير من العمل على رأب الصدع وكفانا فرقة وتشرذم وأن قوتنا فى العمل معا والعودة إلى الجماعة العربية والجامعة العربية؛ لإحياء الكثير من الأحلام المشتركة ومواجهة التحديات والمصير الصعب..
لقد مرت الأمة العربية بظروف كثيرة وحروب أكثر فى مواجهة التحديات، التى تفرض علينا من الخارج وسط تحديات لتحويل هذه المنطقة إلى دويلات صغيرة.
وبعد الحرب والصراعات لا تزال القضية الفلسطينية كما هى لم تحل بل تزداد كل يوم صعوبة وإرهاب من الجانب الإسرائيلى وتوسع فى المستوطنات وذلك للوصول إلى تغيير جغرافى وتغيير الكتل السكانية وتوغل المستوطنات وسط الأحياء الفلسطينية واحتلال مزيد من الأراضى لفرض الأمر الواقع..
قضية العرب الأولى
تتغير الأرض من حولنا وعزلت الضفة عن غزة وتفرق الشعب الفلسطينى حتى فى مواجهته مع إسرائيل أصبح هناك فصائل لا تعمل معًا ولكل أجندتها وهذا فى حد ذاته يضعف القضية وفى صالح العدو، الذى نجح فى بث الفرقة وسط أبناء الشعب الواحد.
لذا فإن هذه القضية كانت على رأس أولويات القمة العربية بل وكل قمة سابقة ولكن يجب أن يكون الشعب الفلسطينى أيضا وقبل أى شىء على قلب رجل واحد.
عودة سوريا
وهى كانت الملف الأول، الذى بُذل فيه جهد كبير من أجل الإجماع على العودة بعد قطيعة دامت فترة طويلة لم تحقق أى مصلحة بل كادت أن تضيع منا سوريا وهى فى الحقيقة أحد الدعائم المهمة من أجل العمل العربى المشترك ولها دور كبير فى هذا المجال منذ تأسيس الجامعة العربية، ثم نبدأ مرحلة البناء..
وأعتبر عودة سوريا ونجاح الجهود، التى شاركت فيها العديد من الدول العربية وعلى رأسها مصر والسعودية بداية لعمل عربى مشترك يعلى المصلحة العربية وسط تحديات كبيرة تعصف بالعالم وعلى الأخص منطقة الشرق الأوسط ودول الربيع العربى..
وهى بداية وأمامها العديد من المشاكل والتحديات ومنها السودان، الذى يعيش على صفيح ساخن ويدفع المواطن السودانى ثمن ذلك من تشرد وقتل وضياع وهجرة إلى الداخل والخارج هربا من أتون الحرب، التى بدأتها ميليشيات الدعم السريع التى نمت وترعرعت على مرأى ومسمع من كل الجهات السياسية أو قيادة الجيش الرسمى، بل انتشرت لها مراكز وقواعد فى كل الولايات السودانية وبصفة خاصة الخرطوم فى المطار بجوار القصر الجمهورى، مبنى التليفزيون.. كان هناك ازدواجية غير مسبوقة ونمو ميليشيات تجيد حرب العصابات والكر والفر فى قوات غير نظامية تحارب وتنقلب على الجيش السودانى..
وللأسف لكل طرف من الأطراف المتحاربة مؤيد فى الداخل وفى الخارج وإن كان الجيش الرسمى يحظى باحترام واعتراف الشعب السودانى لأنه حامى البلاد..
إن هناك مصالح لأطراف كثيرة للعبث فى السودان بعد الحالة الرمادية وصراع القوى السياسية للحصول على جزء من الكعكة عند تشكيل الحكومة وهذا السبب الأساسى.. وفى ظل صراع القوى السياسية كانت تنمو ميليشيات الدعم السريع وتتسلح وتنهب ثروات البلاد من الذهب وغيرها للتسلح ولصالح القوى الخارجية التى تدعمها..
لقد دفع الشعب السودانى ثمنا فادحا من هروب ونزوح أكثر من
300 ألف سودانى إلى دول الجوار وأكثر من مليون نزوح داخلى إلى ولايات أخرى خارج الخرطوم مع زيادة عدد القتلى والجرحى ونقص المعدات والأدوية بالمستشفيات والاستيلاء على بعض هذه المستشفيات من قبل الدعم السريع، ولأول مرة يشعر المواطن السودانى أنه فى بلد آخر، أصوات الرصاص، تفتيش ذاتى عند التحرك من بيته أو محاولة النزوح والاستيلاء والنهب للممتلكات الشخصية وتدمير البنية التحتية لبلد فى أمس الحاجة إلى الاستقرار ويملك كل مقومات التنمية.
وتتطور الأمور والأحداث فى ليبيا وتنجح لجنة 5 + 5 فى حرصها على الوصول إلى حل وأن يكون هناك جيش وطنى فى ليبيا واحد؛ لحماية مقدرات البلد وخروج الميليشيات التى تزكى الصراع، ومن مصلحتها استمراره.
ثم بدأت مفاوضات 6 + 6 للوصول إلى حل سياسى والاستعداد للانتخابات وسط جهود دولية وعربية من أجل الوصول إلى حل والخروج من الأزمة وتشكيل حكومة وانتخابات برلمانية جديدة..
ووسط الأحداث الكثيرة، التى تسيطر على العالم من حرب أوكرانيا- روسيا والصراع الصامت بين أمريكا والصين؛ لمد مناطق النفوذ الأمريكى واستفزاز التنين الصينى.. إلى جانب الصراع الاقتصادى وعدم الرضاء عن السيطرة الاقتصادية للصين كقوة كبرى.. تتراجع الأزمة اليمنية عن بؤرة الاهتمام ومازال الصراع بين الحكومة الشرعية وجماعة الحوثى وأمل أن يكون للتقارب العربى الإيرانى الأخير دور مهم ومؤثر فى إنهاء الصراع اليمنى، الذى دام لسنوات وأكل الأخضر واليابس فى اليمن السعيد.
الدبلوماسية المصرية
فى السنوات الأخيرة ومنذ بداية حكم الرئيس السيسي والدبلوماسية المصرية فى حراك دائم ومستمر بشكل غير عادٍ فى مختلف مناطق العالم إما لتدعيم علاقات وتنميتها وفتح جسور للتعاون بين مصر وهذه الدول
وإما لعودة علاقات مع دول أو للتدخل بما لمصر من مكانة فى الأزمات الإقليمية والمساعدة فى حل العديد منها وكذلك على مستوى المنظمات الدولية بدءًا من الأمم المتحدة وإلى الاتحاد الإفريقى والاهتمام بالبُعد الإفريقى وكيفية تحقيق التكامل بين دول القارة.
شكر واجب
كل التحية إلى سامح شكرى، وزير الخارجية المصرى ولكل رجال الخارجية المصرية الذين يبذلون كل جهد فى تمثيل مشرف ومواجهة كافة القضايا الملحة سواء على المستوى الإقليمى أو الدولى وما أكثرها فى ظل الظروف الراهنة وفقا لتوجيهات القيادة السياسية.

تلغراف

لا شك أن كوبرى أكتوبر يمثل شريان الحياة بالنسبة للقاهرة الكبرى
وكل سكانها وكذلك زائريها من أنحاء مصر أو من خارجها.. ومع ذلك الصيانة فى الكوبرى بعافية جدًا، مناطق مطبات قبل ميدان رمسيس وفوارق الكوبرى تحتاج إلى صيانة دورية.. أما السور فله حكاية كبيرة، مرات يعلق على جوانبه مربعات فايبر أخضر، ثم يتم استبدال جزء منها إلى ما يشبه القوس من الفايبر أيضا، وبها تلف كثير من الحوادث و التعديات..
دهان الأرصفة يتم على ما به من أوساخ، لذا وكأنه لم يتم شىء..
هل هناك جهة معينة مسئولة عن هذا الكوبرى من القاهرة إلى الجيزة بمنازله ومطالعه.. وعمل الصيانة اللازمة وتوزيع الإعلانات والشكل الجمالى اللائق بهذا الكوبرى سواء للاستخدام أو أسفل الكوبرى..
أتمنى أن يكون لجهاز التنسيق الحضارى إطلالة بما له من تخصص
ونظرة لمرفق مهم وحيوى بالقاهرة الكبرى.

فى السنوات الأخيرة ومنذ بداية حكم الرئيس السيسي والدبلوماسية المصرية فى حراك دائم ومستمر بشكل غير عادٍ فى مختلف مناطق العالم