رابط الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية

خير بلدنا .. بإيد ولادنا .. لولاد بلدنا

743

يبدو أننى من المحظوظين، ليس لأننى «كسبت» ورقة يانصيب، ولكن لأنه تصادف أن يكون ثانى التزام رئاسى أشرف بحضوره بعد تولى مسئولية دار المعارف والشركة القومية، يكون مشروعًا ضخمًا للأمن الغذائى فى مصر، فالأول عندما كتبت عن مشروع «مركز البيانات والحوسبة السحابية الحكومية»، وهو المشروع الضخم الذى سيغير شكل مصر ومستقبلها، ومؤخرًا كانت بشائر محصول إحدى مراحل الـ ٢ مليون فدان المستصلحة الجديدة، والتى ينفذها جهاز «مشروع مستقبل مصر»، والذى أقيم جزء منه فى منطقة الضبعة، ووادى النطرون، والعلمين الجديدة، ويضيف رقعة زراعية لمصر تعادل المساحة المنزرعة خلال عقود تم إنجازها فى ٤ سنوات فقط تستكمل العام القادم.. وتبلغ تكلفة البنية الأساسية لاستصلاح الفدان الواحد ٤٠٠ ألف جنيه.. وهى أقل تكلفة يمكن إنفاقها للاستصلاح. المشروع ليس رفاهية، ولكنه حتمى لأنه يؤمن احتياجات مصر من الغذاء، ويحقق لمصر نسبة كبيرة من الاكتفاء الذاتى، ويخفض فاتورة استيراد الغذاء التى تتجاوز عدة مليارات من العملة الصعبة سنويًا، ويوفر فرص عمل، ويعتبر مشروع جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة أحد أكبر الكيانات فى العالم فى مجالات وأنشطة التنمية على صعيد مشروعات الزراعة والتصنيع الزراعى والاقتصاد البيئى والمشروعات التكاملية، وقد تم اختيار مواقع المشروع بعد دراسات مستفيضة لتحقيق أعلى معايير القيمة المضافة والمزايا الاستراتيجية ومنها توافر الأيدى العاملة، وسهولة وصول مستلزمات الإنتاج، كالأسمدة والمبيدات والبذور والمعدات وكذلك سهولة نقل المنتجات النهائية إلى الأسواق الرئيسية، وإلى موانئ التصدير البرية والجوية.. ولتحقيق النمو الاقتصادى والتنمية المستدامة، تم البدء فى إنشاء منطقتين صناعيتين ضمن المشروع منها المنطقة الصناعية الأولى على مساحة 1000 فدان، مجهود ضخم بذلته الدولة ليخرج هذا المشروع للنور، وتكاليف باهظة تم ضخها فى أعمال استصلاح الأرض وإقامة محطات رفع المياه، وشبكات الرى، وشق الترع والمصارف وماكينات الرى الحديثة، التى توفر المياه وتعمل بأحدث ما وصلت إليه تكنولوجيا الرى.. واسمحوا لى أن أنقل بعض كلمات الرئيس التى قالها أثناء الافتتاح، حيث أراها تضىء لنا طريقنا للمستقبل، وتجيب عن تساؤلات تدور فى أذهان الكثيرين حول تفاصيل دقيقة فى المشروع: قال الرئيس: «باستهدف إنى أزرع 2 مليون فدان، وفى عام 2025 هيكونوا كلهم داخل الخدمة»، مضيفا: «دا نقاش اتحدى بيه أى حد، إنه يقدر حد يعمل مشروع بنفس المستوى ده، ويكلفه أقل مننا، وبقول للقطاع الخاص، اللى عملته كان لا بد أن أعمله، أنا بازرع على مياه منقولة 150 كيلو مترًا». «كان لا بد نمشى للمسار ده، وكمان كام يوم هنطلع توشكى فيها 900 ألف فدان، كانوا موجودين من 25 -30 سنة لكن اتزرعوا إمتى؟، والدولة دخلت بجدية التزام عليها لتحقيق الأهداف، هل ده متاح للقطاع الخاص؟ كل اللى بنتكلم فيه متاح».. «لما نتكلم على 4 ملايين فدان، تقريبًا الدلتا 2 مليون فدان يعنى 3 أو 4 محافظات كبار، زى البحيرة اللى فيها زراعات ضخمة، 2 مليون فدان رقم ضخم، عشان كده كان لا بد بنيته الأساسية عشان أولا يتعمل تخطيط وتنفيذ مركزى، مقدرش أقول لحد أنت تزرع 50 ألف فدان طب أعمل محطة رفع واحدة، بعد ما نعمل ده كله، بقول للمستثمرين المياه بالنسبة لنا تحدى كبير، كل نقطة مياه درجة ملوحتها مناسبة لكل زراعة خسارة عليا لما تهدر منى فى زراعات أقدر أزرعها بحجم مياه أقل».. يأتى المشروع فى إطار تنفيذ وعود الرئيس التى أطلقها فى بداية ولايته الجديدة، بالتركيز على المشروعات الزراعية والصناعية والصحية.. وأنا فى طريق عودتى بعد انتهاء فعاليات الالتزام، تأكدت أن سبب التوسعات الاهتمام بتعبيد طريق مصر الإسكندرية والعلمين والضبعة ووادى النطرون، لم يكن كما ظن البعض، ولا كما قال المشككون والأشرار أنه لخدمة المصطافين، وأصحاب الفلل والشاليهات فى الساحل الشمالى، ولكنه يخدم فى الأساس مشروعات التنمية الزراعية والصناعية والسياحية، التى لم تكن يمكن أن تتم دون بنية أساسية قوامها الأول طرق سريعة آمنة تسهل الوصول والعودة منها ونقل البضائع والمنتجات منها وإليها، ولم يكن ممكنا أن تخرج هذه المشروعات إلى النور لولا أن هناك رؤية ثاقبة وحكيمة ودراسة متأنية ووطنية للقيادة السياسية، المشروع يفرح ويُحيى الأمل فى نفوس المصريين، ويرد عمليا على أهل الشر ومصدرى الطاقة السلبية للمصريين، فما أنجزناه تم تنفيذه كله بعقول مصرية وأيدى مصرية ولكل المصريين.