رابط الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية

اسأل دكتورة إيمان الريس استشارات أسرية وتربوية وزوجية

1761

شيماء مكاوي
المشكلة:
لدى شخص قريب لى «شاب» صغير العمر ولكنه مدمن للمخدرات، ذهب بالفعل لكى يتعالج وساعدته على هذا، ودخل مصحة لعلاج الإدمان، وبعدها خرج منها بصحة جيدة، ولكنه عاد مرة أخرى للإدمان، حياته تنهار، وليس لديه إرادة للأسف، بماذا تنصحينى حتى أجعله يقلع عن الأدمان ويستعيد صحته من جديد.؟

الحل:
تجيب دكتورة إيمان الريس استشاري العلاقات الأسرية والتربوية والزوجية فتقول : نسأل الله العظيم أن يحفظك ويسدد خطاكى، وأن يلهمك رشدك، وأن يجعلكى سبباً لهداية صديقك، فخير الناس أنفعهم للناس، وأخاك أخاك من نصحك فى دينك وبصرك بعيوبك، وهداك إلى مراشدك، وعدوك من غرك ومناك، فأدرك صديقك قبل فوات الأوان، ونحن فخورون بك وبأمثالك، وهكذا ينبغى أن يكون الإخوان، ونسأل الله أن يجمعنا فى عالى الجنان، وأن يعيننا على خدمة كل إنسان.

علاج الإدمان لابد أن يمر على ثلاث مراحل أساسية هى المرحلة الطبية والنفسية والاجتماعية

ويتوقف العلاج على ثلاثة عوامل هى مدة الإدمان – نوع المخدر المستخدم – نوع الشخصية ومدى تقبلها للعلاج والتحمل والرغبة فى العلاج من الإدمان المرحلة الأولية فى العلاج من الإدمان على المخدرات تأتى المرحلة الاولية فى رحلة التعافى وتنقسم إلى ثلاث مراحل فرعية وتعتبر تلك المرحلة هى بمثابة حجر الأساس للطريق الذى سوف يتبعه المريض ويظهر بها مؤشرات متعددة يوضح كيف ستكون مشوار العلاج:

التوعية والنصح هذه المرحلة تكون الأسوأ على من يحيطون بالمدمن من الأسرة والاصدقاء الذين يسعون إلى مصلحة المريض حيث انهم يقومون على الدوام بتوعية المدمن واعطائه النصائح وتوعيته من الاستمرار فى طريق الإدمان المظلم وكيف يتوجب على المدمن ان يسرع فى الخروج من هذا الطريق.

ما قبل اتخاذ قرار العلاج، هنا يتكون لدى المدمن الوعى الكافى من أجل اتخاذ قرار العلاج فهو أصبح لديه نوع من الرؤى والخطط الواضحه التى تساعده على الاقلاع عن تعاطى المخدرات اتخاذ قرار العلاج والبدء فى تفعيل هذا القرار

يبدا المريض فى هذه المرحلة السير فى مراحل العلاج الفعلية وتحديد خط زمنى واضح ويذهب من اجل الحصول على مساعدة من المتخصصين فى طرق التعافى والعلاج.

أما أثناء رحلة العلاج والتى تختلف باختلاف طرق العلاج التى سوف نقوم بعرضها فيما بعد فى هذه المقالة فإن المدمن يواجه أربع حالات مختلفة من الوارد أن يتعرض لها وهى:

1- الانسحاب : وهى مرحلة إزالة السميات من الجسم والتى يكون المريض فيها عرضة لآلام نفسية وجسدية نتيجة لاعتماد الجسد على العديد من المواد ذات التأثير العالى على المستقبلات الحسية فى الجسد، ويتم التعامل مع هذه المرحلة عن طريق مجموعة من الأدوية التى تعمل على تخفيف آلام تلك المرحلة وتأخذ هذه المرحلة فى المتوسط من عشرة أيام إلى أسبوعين حتى تمر بسلام على المريض، أما عن أعراضها فهى تختلف على حسب نوع المخدر وكمية تعاطيه

2..العلاج الادراكى السلوكى : يعتمد المعالجون فى هذه الفترة على جعل المدمن وتشجيعه على اكتساب العديد من المهارات والتقنيات المناسبة حتى يكتسب القوة والشجاعه التى تجعله لا يعود مرة اخرى للادمان

3 – الجلسات النفسية: هنا يعتمد الإخصائيون النفسيون على تحديد جلسات من أجل علاج المريض نفسيا وتتنوع تلك الجلسات بين الجلسات الجماعية أى التى تقام فى مجموعات من المدمنين حتى يعرض كل منهم تجربته على الآخر أو الجلسات النفسية الفردية التى تعطى المريض المساحه المناسبة من أجل التعبير عن المعاناة التى أدت به إلى الإدمان من البداية وتكشف للطبيب المعالح عن أى أمراض أو تشوهات فكرية أو نفسية، وبالتالى يتم علاج تلك حالات بشكل جذرى وفعال.

4- خطة العلاج الدوائى: تتضمن خطة العلاج من الإدمان على المخدرات ويجب أن يتم استخدامها تحت إشراف طبى بالرغم من عدم فعالية تلك الادوية والتى لاتعد لها مفعول سحرى ولكنها تعمل كعامل مساعد فى طريق العلاج بشكل جزئى بسيط ويختلف نوع العلاج الذى يتخذه كل مريض على حسب نوع المخدر الذى يتناوله.