رابط الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية

حماية المستهلك شرف

1534

فى غياب وجود جهاز لحماية المستهلك.. وفى وجود وهمى لهذا الجهاز فيما بعد لم يفلت منا أحد من خوض تجربة سيئة عاشها مستهلكا كيتيم لا يجد من يرعاه.. ومجنيا عليه لايجد من يدافع عنه.. أو يرد له حقه.. وقد زاد من سوء هذه التجربة التى عشناها جميعا فيما مضى ضعف الدور الذى كان يقوم به مفتشو التموين فى الستينيات.. وظل كل مستهلك يتدحرج كما يقول المثل.. من حفرة إلى دحديرة.. كلما نوى الشراء.. فحاصرته خيبات الأمل بين سلعة مغشوشة.. أو منتهية الصلاحية.. أو سعر مبالغ فيه.. ويعلو كل هذه الخيبات برواز كان يصدم عينيه داخل كل محل.. بأن البضاعة المباعة لاترد ولاتستبدل.. وكأن البائع لص يخطف ويجرى.. ثم تطور الأمر مع دخول المتاجر الكبرى إلى مصر وبدء البيع بالفاتورة التى تتيح للمستهلك حق الاستبدال أو استرداد الثمن خلال 14 يوما.. وهو تطور وان كان محدودا الا أنه يحسب للمهندس رشيد محمد رشيد وزير الصناعة والتجارة فى عهد مبارك.. والذى لم تمهله الظروف لاستكمال حلمه فى حماية المستهلك.. وقد أسعدنا جميعا أن يتحول إلى حقيقة الآن بعد إصدار مجلس النواب لقانون حماية المستهلك والذى أصدره الرئيس مؤخرا.. وأصبح واقعا يلمسه الجميع بعد تشكيل جهاز حماية المستهلك فى ثوبه الجديد برئاسة اللواء الدكتور راضى عبد المعطى.
ورغم أن إعلان الجهاز مؤخرا عن التواصل مع جمهور المستهلكين باستخدام كل أدوات التكنولوجيا الحديثة على الفيس وتويتر والواتس والإيميل والخط الساخن.. وتخصيص الإثنين الثانى من كل شهر كيوم مفتوح ينزل فيه رجاله إلى الأسواق لتلقى شكاوى المستهلكين.. رغم أن كل ذلك يسعدنا إلا أن المخاوف لازالت بداخلنا فى ظل عدم التزام التجار باصدار فاتورة البيع.. وانتشار فوضى مراكز الصيانة التى يشكو منها الجميع.. والتى أن نجح الجهاز الجديد فى ضبط أسعارها.. ومواعيدها.. ومطابقة قطع الغيار للمواصفات القياسية.. وفرض مدة ضمان جديدة لقطع الغيار يكون قد حقق الحلم الغائب.. واستحق عن جدارة لقب محامى الشعب..فكلنا بائع أو مشتر مستهلكون.. وحماية المستهلك شرف.