30 يــونــيــو .. إرادة شـعـــــــب

إيران أضاعت وأضعفت ما يسمى بدول المقاومة لإسرائيل (الطوق)

93

إن ما يحدث فى لبنان تعد إيران جزءًا منه فقد أضعفته وجارت على النسيج المجتمعى والسياسى من خلال مساعدات لحزب الله أدت إلى خسائر كثيرة تتضاعف فى أرقامها ما تعطيه طهران للبنان وبالتالى هى تعمل لصالح إسرائيل عندما تضعف لبنان وسوريا وحتى العراق وأصبح لبنان حاليا واقعا بين الدمار الذى حل فى سوريا وبالتالى انكماش الاقتصاد اللبنانى وكذلك بالنسبة للعراق حيث كان لبنان يستفيد كثيرا من التعاون الاقتصادى مع بغداد وبسبب أوضاعه الراهنة لم يعد قادرا على التعاون فى محيطه العربى كما كان فى السابق وهذا أيضا بسبب تدخلات إيران التوسعية واستخدام الملفات العربية فى تصفية حساباتها الدولية وكان لبنان قد شهد الأسبوع المنصرم خلافات حادة فى منظقة الجبل ولكن رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريرى قد أعلن مؤخرا عن ارتياحه لـ “التجاوب الكبير” بين مختلف القوى السياسية فى لبنان لحل المشكلة التى ترتبت على الأحداث الدامية التى شهدتها منطقة الجبل، مشددا على أمن لبنان بالنسبة له هو “خط أحمر”.
وقال الحريرى إن نصاب الاجتماع الذى كان مقررا أن يجرى لمجلس الوزراء، اكتمل بحضور أعضاء الحكومة، غير أنه قرر تأجيل الجلسة إلى وقت لاحق “حتى يتم تنفيس الاحتقان السائد حاليا فى البلاد ويأخذ القضاء مجراه”، معربا عن أسفه وأسف الحكومة لسقوط الضحايا فى الاشتباكات التى جرت فى الجبل.
وشدد الحريرى على أن الأولوية بالنسبة للمواطنين اللبنانيين فى الوقت الحالي، ليس الخطابات السياسية التصعيدية، وإنما تحسين الأوضاع الاقتصادية.
ومعروف أن منطقة الجبل سبق وأن أُبرمت مصالحة فى عام 2001 برعاية من البطريرك المارونى الراحل نصر الله صفير، والزعيم السياسى الدرزى وليد جنبلاط رئيس الحزب التقدمى الاشتراكي، لتنهى (حرب الجبل) أحد أكثر الفصول الدامية فى الحرب الأهلية اللبنانية، بما شهدته من اقتتال عنيف بين المسيحيين الموارنة والدروز من سكان الجبل.
وقال سمير جعجع خلال زيارته إلى دار الطائفة الدرزية لتقديم العزاء فى وفاة أحد كبار القيادات الدرزية: “بالسياسة يختلفون اليوم ويعودون للاتفاق لاحقا، إلا أن هذا الأمر يجب ألا ينعكس على المصالحة والأجواء العامة فى قرانا وبلداتنا ومدننا فى الجبل”.
وأعرب رئيس حزب القوات اللبنانية عن أسفه البالغ جراء أحداث الاقتتال والاشتباكات العنيفة التى وقعت فى الجبل وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، على خلفية جولة كان يجريها وزير الخارجية رئيس “التيار الوطنى الحر” جبران باسيل، داعيا كافة الفرقاء المعنيين بهذه الأزمة إلى التحلى بالحكمة والهدوء لتجنب تداعيات الأحداث.
وحذر جعجع من خطورة إلقاء البعض لـ “التصريحات النارية المثيرة للحساسيات” ومطالبا باتخاذ العبر مما جرى، حفاظا على الجبل والسلم الأهلى والاستقرار، ومنعا لتكرار أية حوادث مماثلة فى المستقبل.
وشهدت منطقة الجبل اشتباكات مسلحة، حيث قطع عدد من أنصار وعناصر الحزب التقدمى الاشتراكى الطرق بمدن وقرى الجبل، تعبيرا عن الاحتجاج على زيارة لرئيس “التيار الوطنى الحر” جبران باسيل. كما تعرض موكب وزير شئون النازحين صالح الغريب، وهو حليف لباسيل، لإطلاق النيران عقب مشاركته فى جانب من جولة الوزير باسيل.
وكان المحتجون على زيارة باسيل إلى الجبل، قد قطعوا الطرق بهدف منع باسيل من استكمال جولته، بعدما اعتبروا أن بعض التصريحات التى أدلى بها تستهدف الوقيعة وتشعل الفتنة الطائفية بين الدروز والمسيحيين من سكان الجبل.
وقُتل عنصران أمنيان من المرافقين لوزير شئون النازحين صالح الغريب، المنتمى للحزب الديمقراطى اللبنانى الحليف للوزير باسيل، كما أُصيب آخرون جراء اشتباكات نارية متبادلة مع محتجين، وذلك أثناء مرور موكب الوزير، وتبادل الحزب الديمقراطى اللبنانى والحزب التقدمى الاشتراكي، إلقاء اللائمة والمسئولية على بعضهما البعض فى وقوع الحادث.
وتعد منطقة الجبل المعقل الرئيسى لأبناء طائفة الموحدين الدروز. ويعتبر الحزب التقدمى الاشتراكى برئاسة وليد جنبلاط، الممثل السياسى الأكبر للطائفة الدرزية فى لبنان، يليه الحزب الديمقراطى اللبنانى برئاسة النائب طلال أرسلان (المتحالف مع التيار الوطنى الحر وحزب الله) بالإضافة إلى حزب التوحيد العربى برئاسة الوزير السابق وئام وهاب والذى يعد بدوره حليفا لأرسلان فى مواجهة جنبلاط.
والحل الأمثل هو أن يضع الغرب شرطا أساسيا فى أى اتفاق مع طهران هو التوقيع على عدم التدخل فى شؤون الدول حتى ولو كان تحت بند المساعدات الاقتصادية حتى نصل لمرحلة تفكيك تعقيدات ملفات الأزمة فى المنطقة العربية.

سوسن أبو حسين