30 يــونــيــو .. إرادة شـعـــــــب

نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«أكتوبر»: الفوضويون يريدونها «سداح مداح»!

145

حوار : أحمد النومى
تصوير: عاطف دعبس

تحديات كبيرة تواجه نقابة الإعلاميين منذ صدور قرار تشكيلها قبل حوالى عامين، أبرزها ضبط المشهد الإعلامي الذى يعانى حالة ارتباك شديدة، فضلا عن الآمال الكبيرة التى يعلقها العاملون بمجال الإعلام فى رقبة النقابة لاسترداد مكانة المهنة واحترامها، بعد أن أصبح العمل الإعلامي قبلة للدخلاء من كل حدب وصوب، إلى جانب الدور الخدمي المنتظر من نقابة الإعلاميين على مستوى العلاج والمعاش والخدمات الأخرى، فهل تتمكن النقابة الوليدة من إعادة التوازن للمهنة وتحقيق الأماني العريضة للإعلاميين؟

ؤؤ، وموقف النقابة من الدعاوى القضائية التى تطالب بحل المجلس التأسيسي الحالي، وموقف أصحاب قنوات اليوتيوب والمصورين من الانضمام للنقابة، وسبل مواجهة النقابة لغير الملتزمين بقواعد الظهور على الشاشة سواء ممن ليسوا أعضاء أو حصلوا على تصريح بمزاولة المهنة، ومعوقات تفعيل ميثاق الشرف الإعلامي وغيرها من الموضوعات المهمة فى هذا الحوار..
مضى على توليك منصب نقيب الإعلاميين فترة ليست بالكبيرة، فماذا تحقق خلال هذه الفترة؟
منذ اليوم الأول لتولي المهمة، نسعى جاهدين لتكوين جمعية عمومية قانونية خالية من أي عوار، ووضعنا شروط ولائحة القيد، وشروط التصاريح، ومن الذين ينطبق عليهم شروط العضوية ومن لا تنطبق عليهم يحصلون على تصاريح حيث نريد الاستفادة من خبراتهم فى مجال العمل الإعلامى مثل لاعبي الكرة ورجال الدين وغيرهم، كما بدأنا القيد بعد هذه الفترة، ووصل عدد العضويات إلى 1500 عضوية سليمة تماما، ووفقا للقانون حصلنا على مقر للنقابة بحي جاردن سيتي بالقاهرة، منذ بداية تولي المهمة فى الأول من شهر مارس الماضي، وأنشأنا موقعا إلكترونيا رسميا باسم النقابة مثل باقى النقابات الأخرى كوسيلة تعامل قانونية ورسمية وتم تدشينه ويعمل الآن، كما شكلنا عددا من اللجان منها لجنة التدريب والتثقيف لرفع مهارات الإعلاميين وخريجى وأوائل كليات الإعلام، وأنشأنا لجنة لتقييم أداء الإعلام الرياضي تماشيا مع الحدث الأبرز الذى تستضيفه مصر وهى بطولة الأمم الأفريقية فى النسخة الـ32، كما كان من أولويات العمل النقابي إصدار ميثاق شرف إعلامي ونشر في الجريدة الرسمية منذ ديسمبر 2017 أي أنه يعامل معاملة القانون فى الدولة المصرية، وهو يوضح للإعلاميين الحقوق والواجبات الخاصة بهم، فالعمل يسير فى النقابة على قدم وساق ونعمل من أجل نقابة قوية ولها دور فى المشهد الإعلامى رغم أن عمرها لم يتجاوز العامين، ونتعاون مع كافة المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة من أجل ضبط المشهد وتقديم رسالة تليق بالمجتمع المصري والعربي
تتردد أقاويل كثيرة عن وجود تضارب وتداخل فى الاختصاصات والأدوار بين النقابة والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، وأن النقابة تصدر قرارات والمجلس يصدر عكسها، فأين الحقيقة؟
إطلاقا، ولا تحاسبني عن أية قرارات تصدر مخالفة لقرارات النقابة فى الفترة التى سبقت تولي منصبي كنقيب للإعلاميين، حاسبنى منذ استلامى لمهام عملي ولست مسئولا عن الفترة السابقة، ولتوضيح الأمر للرأي العام فنقابة الإعلاميين هى نقابة مختصة بتقييم أداء وحماية حقوق العنصر البشري الذى يعمل فى المؤسسات الإعلامية الخاصة والحكومية فى الشعب الخمس «الإخراج والإعداد والتحرير والمراسلة والتقديم»، فى الوسائل الثلاث المرئية والمسموعة والإلكترونية، والمجلس الأعلى للإعلام مختص بالوسائل الإعلامية، سواء بإصدار التصاريح أو الترددات وغيرها، والنقابة مختصة بالعنصر البشري، وبيننا تكامل وفهم للقانون، وفى هذا التوقيت انتهينا من لائحة تنفيذية فى مجلس الوزراء على وشك الصدور خاصة بقوانين الإعلام الثلاثة منها قانون رقم 178 لسنة 2018 مختص بالهيئة الوطنية للإعلام، والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، وقانون 179 لسنة 2018 الخاص بالهيئة الوطنية للصحافة، والقانون 180 لسنة 2018 الخاص بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، واللائحة التنفيذية فى مجملها تصاغ الآن صياغة قانونية نهائية من قبل الهيئة الاستشارية لرئيس مجلس الوزراء وستعلن قريبا جدا لتوضح كافة الأمور بنسبة 100%، ولكن المشرع فى نصوص القانون 93 لسنة 2016 الخاصة بنقابة الإعلاميين أو القانون 180 لسنة 2018 الخاص بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام وضع خطوطا فاصلة، ولكن لا يمكن الاستغناء عن العمل التكاملي، ولابد من تكامل كافة مؤسسات الدولة لتخرج منتجا يليق بالدولة المصرية.
ما أهمية ومزايا اللائحة الخاصة بالإعلاميين؟
اللائحة التنفيذية الخاصة بالهيئة الوطنية للإعلام، تنظم العمل الإعلامي بكافة أشكاله، وتوضح ماهية الهيئة الوطنية الإعلامية، ودور الهيئة أنها تدير المؤسسات الإعلامية الرسمية المسموعة والمرئية والهيئة الوطنية للصحافة نفس الأمر والمجلس يدير المؤسسات الصحفية العامة المملوكة للدولة فى إدارتها وإدارة أعمالها وأصولها وأيضا المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام هو منظم ويلعب دورًا لأجزاء من 3 وزارات وهى «الاستثمار والإعلام والاتصالات»، النقابة تختص بالعنصر البشري العامل، ما يعنينى كنقابة الحفاظ على حقوق الإعلاميين فى الشعب الخمسة، ونظير تقديم الخدمات الإعلامية والحفاظ على وضعه فى مهنته لابد وأن ألزمه بالعمل بضوابط، لأنه لا توجد حرية فوضوية أو عمل بدون ضوابط، والإعلامى يؤدى عمله وفقا لما صدر عن النقابة من ميثاق شرف إعلامى يوضح ضوابط المهنة ومدونة السلوك المهنى بالنسبة للإعلاميين.
إلى أي مدى ترى أن ميثاق الشرف الإعلامي يطبق على أرض الواقع؟
رغم أن النقابة لا تزال وليدة لكن لكى أكون تنفيذيا لابد من وجود آليات للتنفيذ، بمعنى كيف أطبق الميثاق، أولا أنشأنا مرصدا إعلاميا يتابع نحو 32 قناة ولاسيما البرامج الكبرى، ولدينا لجنة لتلقي الشكاوى من المواطنين والزملاء الإعلاميين أو رصد لأى ضجة مثارة على مواقع التواصل الاجتماعي، ولا ننفعل كما ينفعل المواطن العادي، ولكن نضعها على ميزان ضوابط المهنة، وإذا كانت المخالفة ترتقي للتحقيق أو الوقف وإذا كانت لا تستحق نفعل، والعقيدة الأساسية فى عملنا بالنقابة، أننا «مش جايين» نمارس دورا سلطويا على الإعلاميين، بقدر أننا نهدف للحفاظ على حقوق الزملاء وحقوق المجتمع فى أن يتلقى رسالة إعلامية تليق به.
المادة 88 وكذلك 89 من القانون93 لسنة 2016 تنص على الحبس أو الغرامة لكل من يمارس العمل الإعلامى بدون تصريح أو لم يكن مقيدا بالنقابة.. إلى أي مدى هاتين المادتين مفعلتين من قبل النقابة؟
هناك تفعيل بالطبع بنسبة 100 %، ووفقا للقانون نحن نعمل فى اتجاهين متوازيين، نحن جئنا على فوضى إعلامية مع تحفظى لاستخدام هذا اللفظ، لكن نعمل فى بيئة غير مقننة، والفوضى الإعلامية جعلت الدولة المصرية توافق على إنشاء نقابة الإعلاميين، وهناك أشخاص يحبون الحياة المنضبطة وآخرون يهوون الفوضى، وهؤلاء الفوضويون يحاربون من يريد أن يعيش حياة قانونية منظمة، فأنت أمام أيديولوجيتين واتجاهين فكريين مختلفين، الاتجاه الأول بالنسبة للأشخاص الذين لم يقننوا أوضاعهم ولا يعملون بتصاريح ولا يحملون عضوية النقابة، لأن المادة «1» فى قانون تنظيم الإعلام تنص على أن الإعلامي فى تعريفه كل من هو مقيد بنقابة الإعلاميين، والمادة «2 « و «19» فى القانون 93 لسنة 2016، تحظر ممارسة النشاط الإعلامي دون أن يكون عضوا أو لا يحمل تصريحا، وإذا خالف ذلك فالمادة 88 تنص على أنه يعاقب بالحبس أو الغرامة، ولنفترض أن هناك قناة ستشغله لديها، المادة 89 تنص على أن القناة إذا سمحت للشخص بممارسة العمل الإعلامي دون العضوية أو التصريح تعرض نفسها للغلق، فالقانون واضح وصريح، وعودة إلى سؤالك نحن «مش هنيجى بعصا سحرية ونغير كل هذه الفوضى بين يوم وليلة» بمعنى الكل يقنن أوضاعه، لكننا خاطبنا وناشدنا الجميع من العاملين فى الوسط الإعلامى فى بيانات رسمية بقرارات النقابة، البعض انصاع وقبل وجاء ليوفق أوضاعه والبعض الآخر لم ينصاع فطبقنا القانون.
وأكرر أن عقيدتنا أننا لا نمارس دورا سلطويا وعقابيا على الزملاء لأننى منهم فى النهاية، فلابد أن أعلم فى البداية لمعرفة الضوابط، ثم أعلن بشكل رسمي، ثم أنذر، ثم أمارس عقوبات ليشعر الزملاء أنهم فى كيان لتنظيم المشهد وليس مجرد فرض عقوبات على الزملاء، وحسب القانون فإننا نخاطب الوسائل الإعلامية والأشخاص، وهو دور المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، فالتقيت بالكاتب الكبير مكرم محمد أحمد لوضع آلية محترمة لذلك وكان قمة فى الاستجابة والتعاون، وأصدرنا بيانا مشتركا يلزم كافة القنوات خلال 30 يوما أن تتقدم بتقنين أوضاعها والعاملين بها لنفس الأمر، البعض جاء والبعض الآخر لم يحضر، ونحن الآن بصدد إصدار خطاب آخر فى شكل إنذار لهذه المؤسسات ونعلم المجلس الأعلى بتلك الخطوة وهو يساعدنا فى ذلك من أجل تقنين أوضاع العاملين بها، وبالتالى من لا يلتزم سيطبق عليه القانون ونحن أعلنا ذلك أكثر من مرة، وأنت تسير فى هذا الاتجاه ستقابلك بعض الحالات مثل حالة بسمة وهبة، مثلما قالوا إن المرصد الخاص بالنقابة يضيق على الزملاء وعندما بحثنا فى الجداول لم نجدها مقيدة فى الجداول ولم تحصل على تصريح فطبقنا القانون بإيقافها فورا لحين تقنين أوضاعها، وأخطرنا المجلس الأعلى لكى لا تتلاعب الوسيلة، أو القناة بالقرار، ورفضوا استلام الخطاب فى القناة، فحررنا محضرا فى قسم ثالث أكتوبر وتقدمنا ببلاغ للنائب العام لتطبيق القانون.
وما نسبة أعضاء النقابة أو الحاصلين على تصاريح ممن يظهرون على الشاشات حاليا؟
هناك عدد يلتزم وآخرون غير ملتزمين، مثل أي قانون جديد، هناك من يهوى الفوضى ومن يهوى النظام، لكن فى النهاية سيلتزم الجميع بالقانون.
ثم إن عدد المخالفين انخفض بعد القرارات الأخيرة، وقد أجبرنا نجوم الإعلام والبرامج الشهيرة على الالتزام بالقوانين واللوائح مثلا مدحت شلبي جاء طواعية إلى النقابة للحصول على تصريح وكذلك أحمد شوبير وكريم حسن شحاتة وعمرو عبدالحميد ونشأت الديهى وغيرهم، فالقانون قانون والدولة دولة.
ألا تتفق معى أننا بحاجة لقرارات خشنة من قبل النقابة حتى تسترد المهنة هيبتها.. بعد أن أصبحت مهنة من لا مهنة له، وتعود لأبنائها الحقيقيين؟
هذه الجملة كانت موجودة قديما، وهذا العصر ولى، ونحن نسير فى الطريق الصحيح، والآن المهنة تسترد هيبتها، ومسألة وجود برامج للاعبي الكرة والفنانين وغيرهم من المهن الأخرى، فالقانون يسمح بذلك، لأن مهنة الإعلام مهنة الموهبة لا تشترط التخصص فقط، فهى مهنة الموهوبين وأصحاب الخبرات، مثلا لو لديك برنامج ديني لا مانع من الاستعانة برجل دين شرط الحصول على تصريح، لأن حصوله على التصريح يعنى التزامه بقانون النقابة وميثاق الشرف الإعلامي، ومن مصلحة الجميع أن نسير بشكل قانوني.
إلى أي مدى ستكون نقابة الإعلاميين ضمانة قوية لضبط المشهد الإعلامي؟
وجود نقابة الإعلاميين تأخر كثيرا لعشرات السنوات الماضية ناضل خلالها الكثير من الأساتذه السابقين من أجل خروج هذا الحلم للنور، ودعنى أشكر القيادة السياسية ممثلة في الرئيس عبدالفتاح السيسي الذى أصدر قرار إنشاء نقابة للإعلاميين، فكان هناك تعاون من الدولة سواء فى فكرة مشروع مسودة قانون النقابة بين مجلس النواب ومجلس الوزراء ومجلس الدولة، ورئيس الوزراء يصدر قرارا بتشكيل لجنة تأسيسية من 11 اعلاميا لتأسيس النقابة، فكانت هناك إرادة سياسية لوجود نقابة الإعلاميين، لاسيما وأن الدستور ينص على وجود نقابة للإعلاميين.
يقول البعض إن عدم وجود نقيب منتخب، يعنى أن اللجنة التأسيسة الحالية أو النقيب الحالى يده مغلولة فى بعض القرارات؟
هذا الكلام لا يراد به الخير للجميع، وكلام عار تماما عن الصحة، لأن المجلس التأسيسي حسب القانون فى المادة 3 أعطته الدولة والمشرع سلطات قوية جدا بأن يقوم مقام المجلس المنتخب والجمعية العمومية فى تنفيذ القانون الصادر عن مجلس النواب وكل القوانين في الدولة المصرية ذات الصلة بنفس القانون، أي أن قوتي مضاعفة مرتين وهى قوة مجلس منتخب وقوة جمعية عمومية، المهم أن الناس تقرأ، وكما يقول الرئيس نحن فى زمن حروب الجيل الرابع وحروب الشائعات.
هل ترى أن هناك أصحاب مصالح هدفهم تعطيل النقابة والمجلس الحالي؟
بالتأكيد وهم موجودون فى كل المجالات، لكن نحن لا نلتفت إليهم.. فنحن أصحاب رسالة وعملنا يرد على الجميع والمنتفعون موجودون فى كل القطاعات.


وماذا عن دوركم فى تأهيل وتثقيف الإعلاميين؟
لدينا لجنة للتثقيف والتدريب لرفع مهارات الإعلاميين فى الشعب الخمس وفق برامج تبدأ تنفيذها فى العشرين من شهر يوليو الجاري، تجمع بين النظرية والتطبيق، من خلال جدول الدورة التدريبية تتناسب مع العمر الوظيفي لكل إعلامي فى التخصص الخاص به، وهناك تعاون مع مؤسسات إعلامية فى هذا الشأن منها مؤسسة محمد بن راشد للمعرفة وسنوقع برتوكولا الشهر المقبل، سيكون مفاجأة وسنتبادل البعثات الإعلامية وهناك تدريب إعلامي رقمي إلكتروني على أعلى مستوى، لاسيما وأن الأدوات تطورت ولدينا الإعلام الإلكترونى ولابد وأن نسير بسرعة خارقة لنمتلك أدوات هذه الصناعة التى أصبحت واقعا، بخلاف تدريب خريجي كليات الإعلام للاستفادة من الخبرات من خلال تنظيم دورة تدريبية لأوائل كليات الإعلام ومنحة مجانية لتشجيعهم وتحفيزهم.
وماذا عن الدور الخدمى للأعضاء؟
هناك الكثير.. ومنها توقيع عقود بشأن مصايف فى مرسى مطروح وشرم الشيخ والساحل الشمالى للزملاء، خاطبنا السفير السعودى للحصول على تأشيرات للحج وسنجري قرعة علنية بذلك، وفيما يتعلق بالعلاج كان هناك تفكير فى إنشاء مستشفى أو الحصول على خدمات علاجية متميزة وكانت لدينا منحة تصل إلى 80 مليون يورو فتم الاستقرار على النظام العلاجي مع عدد من المستشفيات، وصرفنا النظر عن إنشاء مستشفى لتكاليفها وأعبائها الكثيرة، وبالنسبة للمعاشات لدينا دراسة اكتوارية تحسب عدد الأعضاء وكم يقضي العضو من خدمة فى النقابة ومن حقه بعد ذلك أن ينتقل إلى جدول غير المشتغلين ويحصل على قيمة المعاش، وتحديد قيمة المعاش وفقا لأسلوب علمى وقانونى يليق بإعلاميى مصر.
وماذا عن مقر النقابة؟
حصلنا على مقر فى منطقة راقية فى جاردن سيتي، وقد خاطبنا الجهات المانحة للأراضي لتخصيص قطعة أرض لبناء مقر لائق للنقابة، وعندما نحصل على قطعة أرض سننشئ عليها مقرا للنقابة، أو أن نحصل على وقف من أوقاف الدولة ليكون مقرا للإعلاميين.
هل ترى أن عدد 1500 عضو بالنقابة متناسب مع السوق الإعلامي المصري؟
هذا هو الواقع والمناسب والقانوني، نحن قمنا بعمل 33 محضر قيد والدورة المستندية لدينا تمر بجهات عديدة جدا، لأن عضوية نقابة الإعلاميين «مش أى حد يحصل عليها» لابد من انطباق شروط العضوية، ومن انطبقت عليهم الشروط كان هذا العدد وهناك محضر رقم 34 يشمل 200 اسم ومحضر رقم 35 يتم تجهيزه، وهناك نقابات لجنة القيد تنعقد كل 6 شهور بينما فى نقابة الإعلاميين لجنة القيد تنعقد 3 مرات فى الأسبوع.
وهل التدريب أصبح شرطا للعضوية ؟
أضفنا هذا البند إلى لائحة القيد من ضرورة الحصول على دورة فى مهارات الإعلام الأساسية.
وماذا عن وضع قنوات اليوتيوب من القيد بالنقابة؟
الإعلام الإلكترونى أحد أنواع الإعلام المهمة جدا حاليا، وفيما يخص نقابة الإعلاميين فأنا معنى بقنوات اليوتيوب وإذاعات الإنترنت والصفحات الشخصية التى تزيد زوارها عن 5000 شخص، هؤلاء عليهم التوجه بأوراقهم إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام للحصول على تراخيص إنشاء يقدم فيها هيكل إداري وهيكل فني، وسأعتمد الفنيين والإعلاميين لديه وأراقب المحتوى لديهم.
وماذا عن وضع المصورين؟
هناك استحداث لشعب جديدة وسنخاطب مجلس النواب لإضافة شعب جديدة، لأن القانون نص على 5 شعب، وبالتالى لابد من تعديل فى نص القانون لإنشاء شعب جديدة وسوف نلح فى ذلك على مجلس النواب لإضافة كل الزملاء الراغبين فى الالتحاق، وهو دليل على نجاح وتأثير النقابة.
وماذا عن عدد من الزملاء الذين رفعوا دعاوى قضائية تطالب بحل المجلس التأسيسي للنقابة؟
نحن نعمل وفقا للقانون بنسبة 100%، والتقاضي حق مكفول للجميع، وأي شخص يجد أن هناك ثغرة عليه إن أراد أن يتوجه للقضاء للطعن، وهذا لا يثنينا عن تكملة مشوارنا ورسالتنا، ونحترم أحكام القضاء، لأننا فى النهاية نؤدى رسالة تطوعية ومستمرين فى أداء رسالتنا بكل شرف وجدية وإذا رحلنا فنحمد الله على ما قدمنا وأهلا بأي زميل يستكمل المشوار.
وهل هناك معوقات تحول دون تشكيل جمعية عمومية للنقابة؟
لا توجد معوقات، لدينا فترات زمنية وفقا للقانون، وعندما تسمح الفترة الزمنية بإجراء جمعية عمومية وفقا للقانون سيحدث ذلك، وأخاطب كل الناس بضرورة قراءة المواد 9و10و 11 من قانون النقابة 93 لسنة 2016، والمادة 21 التى تتحدث عن كيفية انعقاد الجمعية العمومية ومكونات الجمعية العمومية، نحن نسير وفقا للقانون وأنا لن أسير وراء كل شخص أو الشائعات، هناك أشخاص يحزنون لأن البلد تسير فى الاتجاه الصحيح، ونحن لن نمانع من انعقاد الجمعية العمومية ونعمل على تشكيل جمعية عمومية غير قابلة للطعن والعوار القانوني وفقا لمدى زمني حدده القانون، حتى لا نعود للمربع صفر ولن أسمح لأى شخص أن يضيع تعبنا وتعب الدولة هباء.
أخيرًا.. يزعم عدد من المنظمات الدولية والحقوقية أن المشهد الإعلامي المصري يعانى من التضييق، فما رأيك؟
أرى أن المشهد الإعلامى المصري يسير فى الاتجاه السليم، ونحن نعمل وفق منظومة دولية لكفالة الحرية والحفاظ على الأمن القومي للدولة وحماية مكتسباتها وهى عقيدة أي دولة في العمل الإعلامى ونحن نسير فى هذا الاتجاه بشكل جيد جدا، ولن يكون هناك إجماع على أي شىء بأنه جيد.