رابط الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية

كل حروب المنطقة مصر “بتدفع” فواتيرها

187

سوسن أبو حسين

 

بكل تأكيد المشهد واضح وهو أن الحروب التى تدور فى المنطقة منذ أعوام يدفع الشعب المصرى فواتيرها.

فالوضع بات قاسيًا جدًا داخل كل بيت مصرى، زحام شديد فى كل تفاصيل الحياة بسبب أعباء المتضررين من الحروب فى دولهم وتفضيل وجهة مصر باعتبارها واحة الأمن والأمان وفرص العمل والسكن دون قيد أو شرط، بل والحصول على كل السلع المدعومة  من الحكومة للشعب المصرى.

وفى الحقيقة الجميع بات يئن من عبء الضيافة للأخوة العرب نظرًا للأوضاع الاقتصادية الضاغطة، ويكفى الإشارة إلى الارتفاع غير المبرر فى الأسعار لأن المعروض من كل شىء بات أقل من تعداد سكان مصر بكثير، وبالتالى المشكلة ليست فى الحكومة المصرية أو البحث عن حلول خارج الصندوق، ولكن الحل العادل هو عودة الضيوف إلى بلادهم، واستكمالا للحل يجب وقف الحروب ويكفى ما تحمله الشعب المصرى من أعباء فاقت كل الطاقات تحت ضغط كبير وغريب.

ويعلل هؤلاء الأخوة وجودهم بأنهم يعيشون فى مصر بأموالهم والتى فى معظمها غسيل أموال ومضاربة بسعر الدولار، وكأن هؤلاء الضيوف فى رحلة تجارية على حساب الشعب، والخلط بين الضيافة والتجارة، وللحقيقة فان كل دول العالم تعرف ذلك بداية من الصين إلى أمريكا وحتى إسرائيل، ويعرفون أيضا أن الضغط على هذا البلد الآمن ربما يتحول إلى فوضى فى اتجاهات كثيرة ومعاناة اقتصادية غير مسبوقة، ولهذا يتحمل الشعب المصرى لأنه يعرف مغزى الضغط الذى يستهدف وطنه على مدار الساعة وكلها أطماع دولية مكشوفة من خلال تغذية استمرار هذا الوضع، بمعنى أن دولا معروفة تمد المتحاربين بالسلاح وعين الدول الأخرى على موضوع إعادة الإعمار وتشغيل شركاتها فى هذه المناطق خاصة فى ليبيا واليمن والسودان  وسوريا وحتى فى قطاع غزة الذى يحمل طبقات من الدماء والجثث لأبناء شعبه من الشهداء.

وهنا لابد من طرح بعض التساؤلات، لماذا لم تتقدم الدول العظمى الدائمة العضوية فى مجلس الأمن خاصة الصين وروسيا وحتى أمريكا بمشروع قرار إلى مجلس الأمن يطالب بوقف إطلاق النار فى كل مناطق الحروب تحت بند الفصل السابع رحمة بالبشر وحياة الشعوب، وأن تدعم ذلك الدول الأوروبية التى ترفع شعار حقوق الإنسان، وكذلك فرض عقوبات على الدول والشركات التى تمد مناطق الحروب بالسلاح لأنه يكفى سنوات من الحروب والتى راح ضحيتها أبرياء وضحايا بسبب أطماع دولية مكشوفة ومعروفة حتى للأطفار قبل الكبار،
ولذا لابد من تسجيل ملاحظات على النظام الدولى المضر بالشعوب.