رابط الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية

نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي.. سنابل الخير تزين صوامع مصر

185

موسم حصاد وتوريد القمح إلى الصوامع والشون المطورة والهناجر، يتواصل حاليا بكل همة ونشاط فى محافظات مصر، ويستمر حتى منتصف أغسطس المقبل، فى ظل مؤشرات تؤكد نجاح الموسم الحالى للقمح وزيادة الكميات الموردة، ونجاح جهود الدولة فى تنفيذ خطتها نحو تحقيق الاكتفاء الذاتى من المحصول الاستراتيجى، وذلك وسط جهود مكثفة من الأجهزة المعنية لتحقيق المستهدف والوصول إلى أعلى المعدلات لتوريد القمح، لمواجهة الظروف التى يمر بها العالم، والتى أثرت على سلاسل إمداد العديد من الحاصلات الزراعية.

محمد الشرقاوى

أكد المسئولون نجاح تنفيذ استراتيجية الدولة لتحقيق الاكتفاء الذاتى من القمح، وهو ما تشير إليه أرقام الحصاد والتوريد، وذلك من خلال إجراءات متنوعة منها التوسع الأفقى بزيادة المساحات المنزرعة بالأراضى القديمة بالوادى والدلتا أو من خلال استصلاح الأراضى الصحراوية الجديدة فى المشروعات القومية الكبرى مثل: «توشكى وشرق العوينات والدلتا الجديدة»، والتى بدأت تؤتى ثمارها بمشاركة ملموسة فى توريد القمح خلال الموسم الجارى.

وساهم التوسع الرأسى فى زيادة إنتاجية الفدان من خلال توفير التقاوى عالية الإنتاجية، وصرف الأسمدة اللازمة للزراعات من خلال منظومة كارت الفلاح الذكى، وقد ندوات التوعية للمزارعين لكيفية الوصول إلى تحقيق أعلى إنتاجية من المحصول، إلى جانب تنفيذ عدد من المدارس الحقلية للتدريب العملى على أساليب الزراعة الحديثة التى تحقق أعلى إنتاجية، بالإضافة إلى التدريب على استخدام الميكنة الزراعية الحديثة فى الزراعة والحصاد لما لها من مميزات كثيرة وتوفير للجهد والوقت.

من جانبهم، أشاد المزارعون بجهود الدولة فى تقديم كافة أوجه الدعم، وتذليل كافة العقبات التى تواجههم طوال العام، ما يسهم فى زيادة إنتاجية الفدان، والحفاظ على المحصول من أى إصابة، وتحقيق أعلى نسبة توريد للمحصول والمتوقع هذا العام، كما أشادوا بقرار الحكومة بزيادة سعر توريد الإردب.

فى المقابل، أعلنت وزارة التموين أنه سيتم حرمان كل من يمتنع عن تسليم الكميات المحددة من صرف الأسمدة المدعمة، كما سيتم حرمانه من الدعم الذى يقدم عن طريق البنك الزراعى المصرى، كما حظر القرار الوزارى لتوريد القمح المحلى لهذا العام نقل القمح من مكان إلى آخر إلا بعد الحصول على التصريح من مديرية التموين بالمحافظة المنقول منها القمح، وحظر استخدام القمح المحلى على مطاحن القطاع الخاص أثناء موسم التوريد إلا بتصريح من مديرية التموين التابعة لها، وكذلك حظر القرار على أصحاب مصانع الأعلاف والمزارع السمكية من استخدام القمح المحلى فى أى من مكونات الأعلاف وتطبيق القانون على المخالفين.

وأكد الدكتور على المصيلحي، وزير التموين والتجارة الداخلية، على متابعته المستمرة من خلال تقارير لحظية عن نسب التوريد وسداد مستحقات المزارعين أولا بأول من خلال لجان الاستلام والفرز والتخزين لضمان حصول المزارعين على مستحقاتهم واستلام قمح بجودة عالية كاشفا ارتفاع معدلات توريد محصول القمح من المزارعين منذ بدء موسم الحصاد فى 13 أبريل الماضى حتى اليوم، وذلك عبر 450 نقطة استلام على مستوى الجمهورية كما أن عمليات التوريد قد وصلت إلى 120 ألف طن قمح يوميا مقارنة بـ80 ألف طن فى الموسم السابق.

وأوضح المصيلحي، أن الوزارة تستهدف استلام 3.7 مليون طن، وتم تجهيز نقاط إضافية لاستيعاب طاقات تخزينية تصل إلى 5 ملايين طن، فى حاله زيادة نسب التوريد، وإضافة فترة مسائية من 8 مساء حتى 12 منتصف الليل، وذلك فى نقاط التجميع التى توفرها بها إنارة.

وأضاف، أن مشروع مستقبل مصر من المشروعات الأساسية فى ملف الأمن الغذائي، لافتا إلى أن المشروع يضم عددا من الصوامع التى تسع 90 ألف طن محصول. وبشأن محفزات وزارة التموين للفلاح من أجل توريد القمح للصوامع والشون التابعة للدولة، قال “إن تحديد سعر 2000 جنيه لأردب القمح كان ذلك بمثابة التطلع لكل المزارعين، وكان الحديث عن 1800 جنيه للأردب، ولكن من أجل دعم الفلاح وهو عماد الأمن الغذائى تم القرار من مجلس الوزراء بشراء 2000 جنيه للأردب”.

وأشار وزير التموين، إلى أن سداد المستحقات يتم خلال 48 ساعة من التوريد، مضيفا أنه وجه مديرى مديريات التموين بالمحافظات بتسهيل عمليات التوريد وحل أى مشاكل لحظة بلحظة وتذليل أى عقبات تواجه المزارعين والموردين عند التوريد.

من جانبه، قال أحمد كمال، معاون وزير التموين لشئون المشروعات والإعلام، إن غرفة العلميات المركزية التى يترأسها وزير التموين والتجارة الداخلية لم تتلق أى شكاوى حتى الآن، مضيفا أنه يتم رفع التقارير لحظيا إلى الوزير، مشيرا إلى أن رفع سعر التوريد هذا العام كان مشجعاً للمزارع وساهم فى زيادة عمليات التوريد مقارنه بالعام الماضي.

وأضاف، أن نقاط استلام وتجميع القمح شهدت إقبالا كبيراً من المزارعين لتوريد المحصول المحلى، وذلك بعد قرار وزير التموين بشأن ضوابط التوريد الخاصة بحصر الأراضى من قبل اللجان المشتركة بين وزارتى التموين والزراعة للتأكد من نسب التوريد وفقا للمساحات المنزرعة.

ولفت كمال، إلى أن الموسم المحلى هذا العام ارتفعت به نسبة التوريد عن العام الماضي، لافتا إلى زيادة معدلات إنتاجية الفدان لنحو 22 أردب قمح، وأن إجمالى ما تم توريده حتى الآن بلغ نحو أكثر من 3 ملايين طن منذ بداية موسم الحصاد فى 13 أبريل الماضي، مؤكدا على استمرار العمل خلال الفترات المسائية بنقاط الاستلام طبقا للتوجيه الوزارى رقم 17 لسنة 2024 بالمواقع التى يتوفر لديها إنارة، على أن تبدأ من الساعة 8 مساء وحتى 12 منتصف الليل وذلك بخلاف الفترة الأولى والتى تبدأ من 8 صباحا وحتى 7:30 مساء، كما وجه الوزير بسرعة صرف مستحقات المزارعين الموردين للقمح المحلى، وذلك خلال 48 ساعة بحد أقصي، لتحفيز المزارعين على التوريد.

وأوضح كمال، أنه تم استلام ما يزيد على 3 ملايين طن من مزارعى 25 محافظة على مستوى الجمهورية، بينما تم توريد نحو 228 ألف طن من الموردين، بإجمالى 3 ملايين و 394 ألفا و287 طنا و300 كيلو جرام.

وأضاف، أن الكميات المستلمة من المزارعين توزعت على 4 جهات مسئولة عن استلام الأقماح، حيث حصلت الشركة المصرية القابضة للصوامع والتخزين على 1.341.729.471 طن، بينما الـ7 شركات مطاحن التى تتبع الشركة القابضة للصناعات الغذائية حصلت على مليون و232 ألف طن.

وتابع كمال، إن شون البنك الزراعى المصرى استلمت أكثر من 553 ألف طن، بينما استلمت الشركة العامة للصوامع والتخزين حوالى 38 ألف طن قمح محلى من إجمالى ما تم توريده من المزارعين.

فى نفس السياق، قال حسين أبوصدام نقيب الفلاحين، إن موسم القمح هذا العام مبشر بالخير، موضحًا أن معظم المزارعين على مستوى الجمهورية التزموا بالتعليمات لزيادة الناتج من القمح من نفس وحدتى الأرض والمياه.

وأضاف، أبو صدام، أن الفلاحين تلتزم بتوريد الأقماح للحكومة بدلا من بيعها للتجار، حيث إن الحكومة تشترى سعر الأردب بسعر أعلى من التاجر، حيث وصل سعر الأردب إلى 2000 جنيه، وهذا السعر أعلى من الخارج، مشيدا بدور وزارتى الزراعة والتموين فى تجهيز الصوامع لتوريد القمح به، وبالسداد الفورى للمزارعين موردى القمح، وبحد أقصى 48 ساعة من تاريخ الاستلام.

وناشد أبو صدام، مزارعى القمح بتوريد أكبر كمية ممكنة من المحصول للحكومة، لافتا إلى أن توريد الأقماح للحكومة يعود بالخير على الجميع.

وأكد، أن الحكومة قامت بجهود كبيره لتقليص الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك من الأقماح وزيادة الإنتاجية بداية من توفير التقاوى المعتمدة وزراعة الحقول الإرشادية، ووضع سعر ضمان مجزى قبل موسم الزراعة لتشجيع المزارعين على زيادة مساحات زراعة الأقماح إلى إنشاء الصوامع الحديثه لتخزين الأقماح وتسهيل عمليات التوريد.

وفى السياق ذاته، وقعت الشركة المصرية القابضة للصوامع والتخزين التابعة لوزارة التموين والتجارة الداخلية مذكرة تفاهم لإنشاء 5 صوامع جديدة؛ لزيادة المساحة التخزينية للمحصول الاستراتيجى من القمح.

وذكرت الشركة القابضة للصوامع، أن مذكرة التفاهم تهدف إلى إنشاء صومعتين سعة كل منهما 60 ألف طن و3 صوامع سعة كل منهم 10 آلاف طن بسعة تخزين إجمالية  150 ألف طن، وذلك فى محافظات الغربية، والمنيا، وسوهاج، بالإضافة إلى صومعتين فى الشرقية، وتهدف صوامع القمح إلى تعزيز مرافق التخزين والحد من الهدر فى المحصول، حيث تساعد صوامع القمح الجديدة فى تنفيذ خطة مصر الوطنية لزيادة قدرات تخزين القمح فى البلاد، وتقليل الفاقد وتعزيز المخزون الاستراتيجى خاصة وأن القمح يعد من أهم السلع الإستراتيجية.

ويقوم المشروع بإبرام عقد التصميم وتصنيع 5 صوامع والإشراف على مسار عملية الشراء، كما يتولى المشروع مسؤولية استلام المعدات وأعمال النقل الداخلى إلى مواقع التركيب المحددة وتخزينها من قبل الشركة المصرية القابضة للصوامع والتخزين، كما تقوم الشركة المصرية القابضة بتوفير المواقع المخططة للصوامع وفحص التربة وتمديد الأساسات وأية إنشاءات لازمة والحصول على تصاريح البناء من جميع الجهات المعنية.