رابط الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية

فيلم يرفع السينما المصرية إلى عنان السماء

213

– أول عمل مصري يفوز بجائزة أفضل فيلم تسجيلي بمهرجان “كان”

نجح فيلم «رفعت عينى للسما» من إخراج ندى رياض وأيمن الأمير، فى رفع اسم السينما المصرية إلى عنان السماء، وأثبت أحقيتها فى لقب “هوليوود الشرق”، وذلك بعد حصوله على جائزة «العين الذهبية» لأفضل فيلم تسجيلى بمهرجان كان السينمائى الدولى بدورته الـ77، من بين 22 فيلمًا عرضت بمسابقة «أسبوع النقاد»، ليصبح بذلك أول فيلم مصرى تسجيلى يفوز بالجائزة منذ انطلاق المهرجان..

الفيلم بطولة فريق مسرح بانوراما برشا، ماجدة مسعود، وهايدى سامح، ومونيكا يوسف، ومارينا سمير، ومريم نصار، وليديا هارون، ويوستينا سمير، مؤسسة الفريق، وتدور أحداثه حول مجموعة من الفتيات اللاتى يقررن تأسيس فرقة مسرحية وعرض مسرحياتهن المستوحاة من الفلكلور الشعبى الصعيدى، بشوارع قريتهن الصغيرة لتسليط الضوء على القضايا التى تؤرقهن كالزواج المبكر والعنف الأسرى وتعليم الفتيات، بينما يمتلكن أحلامًا كبيرة.

رفعت عيني

أعرب المخرج أيمن الأمير، وهو طبيب عاشق للسينما، عن سعادته بالجائزة، قائلاً: “لم نستوعب فكرة الفوز حينها، رغم إيماننا الكامل بالفيلم، لكنها لحظة حملت معها مشاعر مختلطة، وفرحتنا لم تقتصر على لحظة إعلان الفوز فقط، بل مازلنا نتابع ردود الفعل عبر وسائل التواصل الاجتماعى وإن كنا لم ندركها بأكملها من كثرتها، والتى تحمل جميعها إشادات للفيلم”.

وقال “الأمير” إن أصعب ما واجهه هو وزوجته المخرجة ندى رياض وأسرة فيلمهما «رفعت عينى للسما»، هو كثرة التساؤلات من الأهالى عن الفيلم وكيفية ومكان عرضه فيما بعد، لافتًا إلى حرصهما طوال فترة التصوير على التعايش مع أهل القرية والقرب منهم، لبناء حالة من الثقة معهم، خاصة أن الفيلم استغرق تصويره 6 سنوات كاملة، مؤكدًا أن قرى الصعيد غنية جدًا بالأحداث والقضايا، وتمتلك ثروة بشرية هائلة، لكنها فى حاجة إلى تسليط الضوء عليها وهذا ما يتمنى أن يحدث الفترة المقبلة.

كلام ندى

من جانبها، قالت المخرجة ندى رياض، وهى مهندسة عملت لفترة كـ مونتيرة، إن تجربة فيلم «رفعت عينى للسما» بدأت رحلتها فى 2016، وفى هذا التوقيت كنا نتردد كثيرًا على قرى الصعيد، حيث كنا نعمل مع أكثر من مؤسسة تدعم النساء فى الصعيد والمناطق النائية، وفى إحدى الزيارات التقينا بفتيات فريق «بانوراما برشا» فى قرية «منهرى» عن طريق الصدفة، حيث كن يقدمن أحد عروضهن فى شوارع القرية، ولقى هذا اللقاء إعجابنا واستغرابنا فى الوقت ذاته، كونهن فتيات صغيرات السن، واعيات بقضاياهن وحقوقهن وواجباتهن، واستمر التواصل بيننا حتى عام 2018، إلى أن طالبونا بعرض أعمالنا فى قرية برشا، ومع اللقاءات الدائمة بيننا وجدنا أن لديهن شغفا كبيرا بالسينما وكيفية صناعتها، وكنا حرصين على الإجابة عن كل تساؤلاتهن، حتى توافق شغفنا بالسينما سويًا وتم الاتفاق على صناعة عمل تسجيلى مشترك فيما بيننا.

رأى النقاد

طالب الناقد الفنى طارق الشناوي، وزارة الثقافة وكل الجهات المعنية بالفن والسينما فى مصر، بضرورة الاحتفاء والاحتفال بفريق العمل فى فيلم “رفعت عينى للسماء”، لأنه عمل فنى شرف مصر كلها، لافتا إلى أن أحداث الفيلم تدور حول مجموعة من الفتيات اللاتى يقررن تأسيس فرقة مسرحية وعرض مسرحياتهن المستوحاة من الفلكلور الشعبى الصعيدي، بشوارع قريتهن الصغيرة لتسليط الضوء على القضايا التى تؤرقهن كالزواج المبكر والعنف الأسرى وتعليم الفتيات، بينما يمتلكن أحلاما تفوق حد السماء.

من جانبه، قال الناقد الفنى محمود قاسم إن فوز فيلم “رفعت عينى للسما” بجائزة العين الذهبية بمهرجان كان السينمائي، شيء مفرح ومشرف للسينما المصرية، مشيرًا إلى أن ذلك يعنى أن هناك جيلاً جديدًا قادرًا على تقديم أعمال سينمائية جيدة للغاية، ونستطيع المنافسة بها عالميًا بدرجة كبيرة، مطالبًا بمزيد من الاهتمام بفرق الأقاليم الفنية وتوفير كل الإمكانيات المادية لها، وعدم الاكتفاء بدعم السينما الروائية الطويلة فقط.

وأوضح أيضا أن هناك أفلاما سينمائية قصيرة استطاعت المنافسة فى مهرجانات عالمية، وفيلم رفعت عينى للسينما يستحق الاحتفاء به.

أما الناقد الفنى نادر عدلي، فقال إن: هذه الدورة الـ 77 فى تاريخ مهرجان كان السينمائي، وهذه هى أول جائزة ذهبية تحصل عليها السينما المصرية فى تاريخ المهرجان برغم أننا نتشدق أن لدينا 100 سنة سينما دائمًا، لكنها أول جائزة  ذهبية نحصل عليها فى مهرجان كبير مثل كان السينمائي، وكانت مناصفة مع فيلم فرنسي.

وأضاف “عدلي”، أن السينما المصرية حصلت على جوائز ذهبية فى مهرجانات دولية أخرى، إنما بمهرجان كان السينمائى فهى الجائزة الأولى، وذلك يضع السينما المصرية على خريطة العالم.