رابط الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية

ورش التمثيل وتحذير “ذكي”!

389

الأخبار التى تنشرها الصحف والمواقع الإلكترونية باستمرار عن الأجور الخيالية التى يحصل عليها نجوم الفن، شجعت على ظهور بعض الكيانات الفنية الوهمية التى تحاول إيهام الناس بأنهم سيصنعون من أبنائهم نجوماً ومشاهير فى مجالات الغناء والتمثيل، ليحصلوا على أموالهم أو يستغلونهم فى أشياء أخرى غير مشروعة.

وقد انتشرت فى السنوات الأخيرة إعلانات على مواقع التواصل الاجتماعي، تطلب موهوبين جدد فى الغناء والتمثيل وكتابة الأغاني، أو تعلن عن ورش تمثيل ودورات لاكتشاف وتدريب المواهب الجديدة ، مع وعود بإتاحة الفرص لهم للظهور فى الأعمال الفنية، ورغم أن بعض تلك الورش يقوم بالتدريب فيها بالفعل أسماء كبيرة ومعروفة فى عالم الفن، إلا أن الكثير منها مجرد “سبوبة؟ أو “نصباية” لاستغلال حلم الكثيرين بالشهرة والثراء، للتحايل عليهم وتحصيل مبالغ مالية منهم دون وجه حق.
ومع انتشار تلك “الورش” فى الفترة الأخيرة، وإدعاء بعضها بأنها حاصلة على ترخيص بالعمل من النقابات الفنية المختلفة، قامت نقابة المهن التمثيلية بإصدار العديد من البيانات الواضحة والصريحة للتحذير من استغلال العديد من ورش التمثيل للشباب الحالمين بدخول مجال التمثيل وتحقيق حلم النجومية، وخداعهم والحصول منهم على مبالغ مادية طائلة بزعم ترشيحهم لمكاتب “الكاستينج” من أجل إشراكهم فى بطولات الأعمال الفنية.

وفى ظل تكرار شكاوى الشباب من تعرضهم للنصب على يد القائمين على كثير من تلك الورش الفنية المزعومة ، خرجت نقابة المهن التمثيلية، ممثلة فى رئيسها الفنان أشرف زكى محذراً من التعامل مع تلك الكيانات الوهمية، وكتب منشوراً على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعى “فيس بوك”، يؤكد فيه أنه لا علاقة للنقابة بورش التمثيل، وأن النقابة غير مسؤولة عن تعرض الشباب الذين يتعاملون معها للنصب فى مبالغ مالية طائلة.

ورغم أهمية الخطوة التى اتخذت نقابة المهن التمثيلية ونقيبها، إلا أنها ليست كافية وحدها لحماية الموهوبين من محاولات استغلالهم والتجارة بأحلامهم، فى ظل غياب واضح لهيئة الرقابة على المصنفات الفنية، خاصة وأن الأمر لا يقتصر فقط على التحايل المالي، ولكن إعلاناَ صغيراً فى جريدة مجهولة أو موقع على الإنترنت أو صفحة على مواقع “السوشيال ميديا”، قد يكون بداية لانحراف شاب أو فتاة ، يتم التغرير بهم بدعوى فتح أبواب الأضواء والنجومية أمامهم.

وحتى يعود دور الدولة من جديد فى اكتشاف وتبنى المواهب الجديدة فى كافة المجالات وإتاحة الفرص الحقيقية لها للظهور والتألق، فإن الحل الوحيد لانقاذ الشباب والفتيات من هذه الشركات الوهمية هو وجود رقابة حقيقية ومتابعة دقيقة لمثل هذه الاعلانات التى يتم نشرها فى الصحف والمجلات وعلى مواقع التواصل الاجتماعى بدون رقيب أو حسيب، حتى لا تتحول الى أبواب خلفية لتجارة الرقيق الابيض أو دكاكين تبيع للشباب وهم الشهرة الكاذب.