مصر تنتصر

تصنيف «جلوبال فاير باور» العسكري ما له وما عليه

216

فى يوم الخميس الرابع من فبراير الجارى ذكر موقع «جلوبال فاير باور» المختص بتصنيف الجيوش وترتيبهم عالميًا، فى أحدث تقرير له عن جيوش العالم للعام 2020، أن الجيش المصرى قد تقدم عالميًا إلى المركز التاسع بين جيوش العالم، متقدمًا ثلاثة مراكز مرة واحدة ومتجاوزًا جيوش كل من البرازيل وألمانيا وتركيا وإيران وإسرائيل، وقد جاء ترتيب الجيوش العشرة الأولى فى العالم طبقًا لتصنيف «جلوبال فاير باور» كالآتى:
فى المركز الأول الجيش الأمريكى، تلاه فى المركز الثانى، الجيش الروسى، ثم الثالث الجيش الصينى، فالمركز الرابع الجيش الهندى، فالخامس الجيش اليابانى، فالسادس الجيش الكورى الجنوبى ثم الفرنسى فى المركز السابع، والبريطانى فى الثامن عالميًا ليسبق الجيش المصرى التاسع فى الترتيب، أما المركز العاشر فقد جاء فيه الجيش البرازيلى، خاتمًا للعشرة جيوش الكبار فى العالم.
فما هو موقع «جلوبال فاير باور» وما هى أسس هذا التقييم والتصنيف التى يتبعها لحساب تلك القدرات ومدى صدقها ودقتها.
أولاً: الموقع يتبع مؤسسة «جلوبال فاير باور الأمريكية» المتخصصة فى الشئون العسكرية.
ثانيًا: الأسس التى تقوم المؤسسة بحساب قدرات الجيوش على أساسها:
– لا يدخل فى الحساب أى قدرات لأسلحة التدمير الشامل وخاصة النووية.
– تقاس قدرات الجيوش طبقا للكتلة السكانية للبلد وتعداد الشباب القادر على حمل السلاح، وكذلك أعداد القوات العاملة + القوات الاحتياطية.
– حجم وأعداد الأسلحة والمعدات الموجودة لدى الجيش (برية، بحرية، جوية) ولا يدخل فيها حساب لأى مقارنة نوعية بين أسلحة الجيوش بعضها البعض ولا الحالة الفنية لها من حيث الصالح والعاطل.
– القدرة الاقتصادية للبلد ودخلها القومى وقدرتها على الإنفاق العسكرى.
– إمكانات الدولة من حيث القواعد البرية والبحرية والجوية وتوزيعها على الاتجاهات الاستراتيجية.
– الأوضاع الجغرافية للبلد من حيث المساحة، طول السواحل، طول الحدود البرية، أحوال الطرق وكفاءتها، برية، بحرية.
– الموارد الطبيعية للبلد.
والجدير بالذكر أن هناك عوامل أخرى لها قدر كبير من الأهمية لا يمكن تجاهلها بل لها القدرة على حسم أى صراع عسكرى، لا يدخل ضمن حسابات مؤسسة «جلوبال فاير باور» مثل..
الروح المعنوية للبلد والروح القتالية للجنود والعقيدة العسكرية للجيوش وأيضا مقدار ما لدى الجيوش من خبرات قتال سابقة ومستوى تدريبى وأيضا الكفاءة الفنية للأسلحة والمعدات، وكلها حسابات لا يمكن للمؤسسة حسابها أو الحصول عليها بدقة.
– أيضا هناك عامل مهم جدًا يدخل فى حساب المؤسسة وهو حجم الإنفاق العسكرى أو الميزانية العسكرية للبلد ولكنه فى بعض البلدان لا يعطى أى مؤشر حقيقى، ومثال ذلك ترتيب الدول من حيث الميزانية العسكرية وما يقابله من ترتيب فى القدرة العسكرية.
الولايات المتحدة الأمريكية ميزانيتها أعلى ميزانية 750 مليار دولار وترتيبها الأول عسكريًا، تليها الصين ميزانيتها 237 مليار دولار وترتيبها الثالث عسكريًا بعد روسيا التى تنفق 48 مليار دولار.
3- السعودية ميزانيتها 67.6 مليار دولار وهى خارج حساب الجيوش المتقدمة.
4- الهند ميزانيتها 61 مليار دولار وترتيبها الرابع عسكريًا.
5- إنجلترا ميزانيتها 55.1 مليار دولار كخامس ميزانية وترتيبها الثامن عسكريًا.
6- ألمانيا ميزانيتها 50 مليار دولار كسادس ميزانية وترتيبها الثانى عشر عسكريًا.
7- اليابان ميزانيتها 49 مليار دولار كسابع ميزانية وترتيبها الخامس عسكريًا.
8- روسيا ميزانيتها 48 مليار دولار كثامن ميزانية وترتيبها الثانى عسكريًا.
أما مصر التى تحتل المركز التاسع عسكريًا فإن ميزانيتها 11.2 مليار دولار فقط.
فهل هذا التقييم له أهداف سياسية؟.. ربما!!
المهم ألا يخدعنا هذا التقييم حتى وإن كان يبعث برسالة ردع للأعداء وطمأنة الأصدقاء وعلى أى حال فإن جميع الخطط العسكرية توضع على حسابات معلوماتية مخابراتية دقيقة ليس من بينها تقديرات «جلوبال فاير باور» أو غيرها.