رابط الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية

صدام في الأهلي..الحكماء يرفضون سلطة السوشيال

436

ما يحدث من تخبط كبير فى نتائج الفريق الأول لكرة القدم بالنادى الأهلى فى الموسم الحالى وفقدانه لقب السوبر المحلى ثم دورى أبطال إفريقيا تلاه كأس مصر وفى الطريق الدورى الممتاز للموسم الثانى تواليا، كشف عن كم كبير من الأخطاء الإدارية التى وقع فيها مجلس إدارة القلعة الحمراء برئاسة محمود الخطيب، والتى كان توالى حصد البطولات خلال المواسم الماضية يغطى على تلك السلبيات. واستكمالا لما كشفته مصادر مطلعة بالأهلى لـ”أكتوبر” فى العدد السابق عن بعض تلك السلبيات الإدارية التى ساهم انهيار فريق الكرة هذا الموسم فى كشفها، فقد أكدت المصادر أن هناك أمرا ساهم فى تفاقم تلك السلبيات وهو وجود فجوة بين فكرين متعارضين حاليا داخل الأهلي، فكر الشيوخ الذى يريد الحفاظ على مبادئ وتقاليد النادى التى حكمته منذ سنوات أمام فكر شبابى بين مسؤولى الأهلى يطالبون بتحطيم بعض الأفكار والقواعد التى سار عليها النادى لعقود ولكن قد عفا عليها الزمن .

مصطفى يحيى

فأمام قيام بعض حكماء الأهلى وعلى رأسهم رفيق العمر للخطيب وهو رئيس النادى السابق حسن حمدى بتقديم اللوم له على بعض الأخطاء التى وقع فيها بيبو منذ رئاسته للنادى بالدورة الأولى ولم يتم علاجها واستفحلت وأثرت بشكل مبالغ على مسيرة النادي.

حمدى وبعض حكماء الأهلى لاموا على بيبو تأثره بما تتناوله السوشيال ميديا وبالتالى انعكاس ذلك على قراراته ورفاقه بمجلس الإدارة فى محاولة لإرضاء جماهير النادى على تلك المنصات التى حلت بديلة للمدرجات وباتت ذات تأثير قوى خوفا على صورة وشعبية بيبو ورفاقه لدى هؤلاء الشباب المتمكن من توجيه الرأى العام الأهلاوى من خلال تلك المنصات، مؤكدين له أن رؤساء الأهلى السابقين لم يسمحوا بحدوث مثل ذلك الأمر.

التاريخ يذكر مقولة الراحل صالح سليم عام 1996 بـ”إن الأهلى لا تحكمه المدرجات” ردا على مطالبة الجمهور بإقالة هولمان عقب خسارة البطولة العربية بتونس وتراجعه بالدورى بفارق 13 نقطة عن الزمالك المتصدر بالدور الأول فجدد عقده عامين وكانت النتيجة حسم الأهلى اللقب، كذلك حسن حمدى فى 2007 عندما رفض إقالة مانويل جوزيه عندما خسر من النجم الساحلى بنتيجة (1-3) حتى عاد البرتغالى للفوز بدورى الأبطال  2008.

المصادر أكدت أن المغربى بدر بانون طلب الرحيل لقطر القطرى عقب مروره بظروف نفسية سيئة لتعرضه لهجوم جماهير الأهلى فى السوشيال والمدرجات بسبب تهنئته للاعبى الوداد المغربى بعد فوزهم بنهائى دورى أبطال إفريقيا على حساب الأهلى ومن قبلها الهجوم عليه وزوجته بسبب تغريدتها بمجاملة الحكم للأهلى أمام الرجاء المغربى فى مباراتهما بنفس البطولة، وتأثرا بهذا الهجوم رحب النادى برحيله، نفس الأمر أعلنه بيتسو موسيمانى فى تصريحات رسمية له بأنه رحل نظرا للهجوم المستمر عليه بالسوشيال ومن المحللين بل ذهب إلى أن الأهلى يدار بالسوشيال.

ولعل الأمثلة كثيرة فى توجيه السوشيال لدفة قرارات الأهلى مثل أزمة الخلاف الشهيرة مع مالك بيراميدز السابق، والاستغناء عن عبدالله السعيد رغم التجديد له بسبب توقيعه للزمالك، وتعيين هيثم عرابى مديرا للتعاقدات ثم إقالته بعد زعم أنصار الثنائى حسام غالى ومحمد فضل -صاحبا الأزمة معه- امتلاكهما مستندات تدينه، بخلاف التدخل فى حسم مصير لاعبى الفريق بالرحيل أو الوافدين الجدد وغيرها من أمثلة.

وأمام فكر الشيوخ فإن هناك محاولات من بعض الجيل الشاب بين أعضاء مجلس إدارة الأهلى ومسؤوليه بشكل عام لتجديد نموذج خط التفكير الذى يسير عليه النادي، ولعل أبرزها “الصمت لغة العظماء” راغبون فى نسف تلك المقولة من قاموس الأهلى والمطالبة بالرد على المتجاوزين بأى شكل بل واستغلال منصات السوشيال من خلال جماهير النادى كوسيلة ردع ضد أى تجاوز أو من يحاربون القلعة الحمراء.

كذا القضاء على مقولة بأن من يخرج من الأهلى لا يعود له مجددا إذا رحل بشكل غير لائق، مطالبين مثلا باستعادة نجوم رحلوا كرمضان صبحي، ما دام الفريق فى حاجة له وعدم تمكين المنافس التقليدى من ضمه والاستفادة منه، وإصلاح الأمور مع آخرين رحلوا نتيجة أزمات كحسام عاشور مثلا وتكريمه بشكل لائق به، والاستعانة بجهود نجوم سابقين بمجال التدريب أو الإدارة مثل التوأم حسام وإبراهيم حسن.