رابط الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية

البناء ليس سهلًا

609

كل يوم نرى جديدا وتنفيذا لمشروعات تحقق خطوات على طريق الاستقرار الاقتصادي.. وهذا شيء محمود من القيادة السياسية.. التي تعمل ليلا ونهارا لمواجهة التحديات الاقتصادية مع تقديم الحلول للمشاكل التي تحيط بنا من دول الجوار ومحاولة التصدي والوساطة من أجل الحفاظ على أمن مصر وتحقيق الاستقرار فى محيط الوطن العربي.

شرق العوينات

قارب المشوار الكبير والصعب على الانتهاء وكانت الزيارة بعد انتهاء معظم البنية الأساسية وتجهيز المنطقة للاستثمار الزراعي وهذا هو دور الدولة.. العمل فى صمت ثم تقديم المشروع إلى المواطن بعد البدء فى العمل والإنتاج وهذا شيء تعودنا عليه وخاصة فى المشروعات القومية الكبرى حيث تركنا كلمة وضع حجر الأساس وسنوات الانتظار.

فى هذا المشروع يتم التعامل مع مخزون المياه الجوفية وفقًا للمعايير العالمية وأن يكون منطقة جذب سكاني بعد توفير فرص العمل هناك.

إن مشروع شرق العوينات وتوشكى يساعد على توفير فرص عمل لقرابة مليون مواطن.. وينتج حوالي مليون طن قمح حيث يوفر للدولة 400 مليون دولار.

كذلك إنشاء مصنع «سمايلى فريز» لإنتاج 12 طن بطاطس فى الساعة وثلاجة تقاوى بطاقة 14 ألف طن.. وإنتاج التقاوى يعد من المسائل المهمة والحاسمة والتي نحتاج إليها وخاصة ونحن نخطو خطوات هائلة نحو طفرات فى الإنتاج الغذائي من أجل تلبية احتياجات المواطن والسوق المصري.. وأيضًا تلبية احتياجات التصدير خاصة بعد أن أصبح تصدير الفواكة المصرية جزءا أساسيا من سياسة الدولة وكل يوم تجد المنتج المصري فى أسواق جديدة فى ظل الأزمات التي يعيشها العالم والحاجة إلى الإنتاج الغذائى من دول كثيرة.

لقد أصبحت مصر من أكبر دول العالم فى تصدير التمور وأيضًا احتلت الموالح المصرية المكانة الأولى بعد منافسة شديدة من دول منافسة لنا.. وغيرها من المنتجات الغذائية.

المنتج الجيد أولًا

ليس من السهل أن يقبل المستورد فى أي مكان فى العالم أي منتج ولكن دائمًا يطلب الأفضل والأجود والأقل سعرًا.. مع الابتكار فى عمليات الحفظ والتعبئة والشحن.. إذن هي منظومة متكاملة يجب أن نعمل على تنمية الصادرات المصرية بكل طاقتنا وأن نعيد النظر فى كل خطواتنا السابقة من الإنتاج والجودة والسعر المناسب وفتح أسواق جديدة وهو أمر ليس هينا.

ومن المصادر الأساسية فى هذا المجال بدء عودة الموسم السياحي إلى سابق عهده قبل الأزمات ومعه سلسلة كبيرة من المحفزات مثل شبكة طرق وافتتاح العديد من المطارات وتحديث المطارات القديمة وزيادة سعتها كذلك وسائل الاتصال وهذه ميزات مهمة تساعد على تنمية وتنشيط السياحة.

ولكن هناك عنصرا مهما جدًا ممكن أن يفسد كل ذلك.. سياحة الشواطئ والسياحة الثقافية، كذلك المؤتمرات ألا وهو الثقافة العامة وكيفية التعامل مع السائح ليس لأنه خواجة قادم نتعامل معه بسعر وباقي الناس بسعر آخر وطريقة التعامل بدءًا من أول الوصول إلى المطار والتعامل وكلمة حمد لله على السلامة، كلغة أصبحت رخيصة والهدف الإكرامية
وحتى استخدام التروللي ودخول دورات المياه فى المطارات إلى أن يتسلمه سائق التاكسي.

نحن نحتاج إلى ثقافة جديدة للتعامل مع القادم أيًا كان جنسيته، إنه ضيف مصر والمطلوب ترحيب دون إسراف ومعاملة طيبة تعطي انطباعا عن عاداتنا وسلوكياتنا الطيبة ليكون هدفها عودة هذا الضيف مرة أخرى والحديث عنا بما نستحق فى كل خطوات السائح منذ وصوله إلى ساعة المغادرة.

كل المقومات لدينا ولكن يتبقى أن تكون سلوكا عاما وأن يسبقها دعاية وتسويق غير نمطي لمكونات مصر السياحية عبر أماكن غير متوافرة فى مناطق أخرى وشواطئ لا مثيل لها ورحلات الصيد والسفاري إضافة إلى المسابقات فى مختلف المجالات والترويج للكثير مما لدينا ونختلف به عن غيرنا.

يجب أن تكون الهوية مصدرا من مصادر السياحة مثل وجود مهرجانات غنائية دولية وعودة الحفلات الشهرية ولدينا الكثير مما نقدمه من قوى مصر الناعمة موسيقى وغناء عبر أجندة متواصلة على مدار العام.

الحوار الوطني

بدأت الجلسات وعودة الحوار الوطني بمشاركة العديد من فئات الشعب المختلفة رجال اقتصاد وأحزاب سياسية وعلماء وهى بداية طيبة جدًا ليسمع كل منا الآخر فى ظاهرة صحية تؤثر فى الجميع.. جلسات الحوار مثمرة من البداية ولكن كنت أتمنى أن نصل لكل فئات المجتمع ولا يكون التمثيل شرفيا فقط ولكن فعالا.. ونسمع لكل فئات المجتمع دون انتقاء، وهناك كثير من الفئات لها رأي وطموح وأيضًا نود عرض مشاكلها ومنها الثقافة أرى أنها تحتاج تمثيلا أوسع.

الانتخابات التركية

المتابع لتجربة الانتخابات فى تركيا يشاهد علامات كثيرة أولها وبطلها الشعب التركي الذى يشارك ويؤيد عن قناعة ويقارن بين برامج المرشحين ويعرف كيف يختار.

الانتخابات الرئاسية والبرلمانية معًا كل حزب له أجندة خاصة ورؤية للمستقبل مقارنًا بين برامج هذه الأحزاب كل حسب رؤيته ومدى ثقته فى أن هذا الحزب هو الأقدر على بناء المستقبل وتنفيذ وعوده الانتخابية.

البطل كما ذكرت الشعب التركي ونسبة المشاركة والحرص الشديد على مؤازرة من اختاره.. والظهور بشكل جيد وفريد يستحق عليه التحية.

الإقبال يؤكد حرص المواطن التركي على الإدلاء بصوته وأن صوته له قيمة فى صنع المستقبل أيا ما كانت النتيجة.