مصر تنتصر

لن نسمح لأحد بالسيطرة على ليبيا

135

«لن نسمح لأحد بالسيطرة على ليبيا».. قولا قاطعاً للرئيس عبد الفتاح السيسى فى منتدى شباب العالم بشرم الشيخ وقد جاء هذا التصريح بعد أيام من تلويح القرد التركى أردوغان بإرسال قوات إلى ليبيا لدعم حكومة الوفاق الوطنى فى طرابلس.

على الأرض فى ليبيا قوات المشير حفتر تتقدم نحو طرابلس بعمليات عسكرية ناجحة تكبد فيها الميليشيا التابعة للسراج وتحركها وتدعمها تركيا خسائر كبيرة رغم حجم الدعم والإمداد الذى يحاول الوصول إليها من مصراتة معقل الإرهاب الأسود فى ليبيا، وفى السياق نفسه يؤكد عقيلة صالح رئيس البرلمان الليبى المنتخب أنه لا شرعية للسراج وما وقع عليه من مذكرات مع تركيا ومصيرها سلة المهملات.

وعلى الصعيد الدبلوماسى تتحرك مصر واليونان وقبرص للتأكيد على عدم قانونية وشرعية تلك المذكرات ورفضها أى إجراءات تترتب عليها فى مياه البحر المتوسط أو على اليابس الليبى.

أعتقد أن كل الجبهات باتت وعرة السير بل مستحيلة أمام البلطجة التركية التى يواصل ممارستها أردوغان، متباهيا بها أمام الداخل التركي، والذى ينتشى بعضه فرحاً بها، ظننا منه أن ليبيا ستكون مثل سوريا، ولا يعلم أن الموت والهلاك ينتظر الأتراك هناك والتحطم والحرق مصير أى «درون» تحاول التحليق فى سماء الجارة ليبيا.

لن تكون هذه الجولة بالسهولة التى يتوقعها الأتراك وسيكون مصيرها محتوم ومعروف، ستكون مقبرة للغرور والغطرسة التركية، إن أصرت على استعراضها، وستكون لطمة قوية على وجه أردوغان وتابعه تميم، تضاف إلى اللطمة السعودية الأخيرة التى انهالت على قفا القرد وتابعه، عندما أعلن عمران خان رئيس الوزراء الباكستانى ومن قبله الرئيس الإندونيسى جوكو ويدودو التراجع عن الاشتراك وحضور القمة «الإسلامية» الخماسية فى ماليزيا (تركيا – إيران – قطر- باكستان – اندونيسيا – ماليزيا) والتى سعوا إليها بغرض تقويض منظمة التعاون الإسلامى، ثم اتصال مهاتير محمد بالملك سلمان بن عبد العزيز ليسمع خلال الاتصال تأكيد حاسم وقاطع من خادم الحرمين بأن العمل الإسلامى المشترك لا يكون إلا من خلال منظمة التعاون الإسلامي.
ستبقى هكذا تركيا تتبع سياسة «التلطيش» والعربدة هنا وهناك مع العرب والمسلمين وفى ذيلها قطر إلى أن يأتى يوم الحساب، وسيكون يوما عسيراً لأن المحاسب وقتها ستكون شعوبهما التى ضجرت وملت وكفرت بما يصنع حكامها الطائشين من جلب للخراب المستعجل لهم فى الداخل.
حفظ الله الجيش.. حفظ الله الوطن