مصر تنتصر

السيدة انتصار السيسي

326

استطاعت السيدة انتصار أحمد عامر أو السيدة الأولى انتصار السيسي أن تحظى منذ اللحظة الأولى لتولي الرئيس عبد الفتاح السيسي مسئولية الحكم الثقيلة باحترام وتقدير الشعب المصري بفئاته المختلفة، وعلى الرغم من قلة ظهورها إلا أن المصريين بفراستهم وذكائهم الفطري أدركوا أنهم أمام سيدة مصرية تحمل في ملامحها وسلوكها ما جعلها قريبة من قلوب كل المصريين كما لو كانت شقيقتهم أو ابنتهم أو والدتهم.
أقول هذا ونحن نحتفي في هذه الأيام بالذكرى السادسة لثورة ٣٠ يونيو، التي استجاب فيها المشير عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع في ذلك الوقت لجموع الشعب المصري ليقوده إلى الخلاص من الكابوس الذي جثم على صدورنا لعام كامل من جماعة الإخوان الإرهابية، والتى لم يتحملهم الشعب بعدها ليوم واحد.
حسب المرات القليلة التي تحدث فيها الرئيس عن السيدة قرينته – كان موقفها الوطني الحكيم الذي فضلت فيه مصلحة الوطن على أمنها كزوجة وأم وأمن أسرتها الصغيرة، ولم يكن لديها أية ضمانات على أن تتطور الأمور لما وصلت إليه فيما بعد، أو حتى أن تمر بسلام على رفيق حياتها وأسرتها بل كان الاحتمال كبيرا لسيناريو مخالف لكل ما جرى، خاصة مع ما كان يحاصرنا من أخطار داخلية وخارجية، لكنها فضلت أمن وكرامة مصر.
أصبحت شعبية المشير السيسي في عنان السماء وهو ما دفع الشعب المصري مرة أخرى لمطالبته بتولي مسئولية رئاسة مصر، وبالتالي أصبحت السيدة انتصار هي السيدة الأولى، بين توقعات الكثيرين أن تسير على درب معظم زوجات الرؤساء في العالم من ملازمة الرئيس في الظهور، واستعراض ما تملكه من مجوهرات وملابس وحقائب وغيرها من مظاهر تتبارى فيها زوجات الرؤساء والمسئولين، خاصة أنها جاءت ووراءها شعبية كبيرة للرئيس.
لكن السيدة انتصار بذكاء شديد، أدركت ما تمر به مصر من صعاب، وما يمر به الرئيس من تحديات، فخالفت كل التوقعات، وقد ظهر هذا منذ عامها الأول أنها سيدة مختلفة، فلم تسكن أحد القصور الرئاسية، ولم تكثر من الظهور إلا وكان لوجودها مغذى وضرورة، وإذا ما ظهرت فإن ظهورها يحمل رسالة، واهتمت أن تتضمن رسالتها قيمة وأن تدلل على ما تقوله فعلا لا قولا فقط، فدعت لاستخدام المنتج المصري وحرصت على ارتداء منتجات ومصنوعات مصرية لمصممين مصريين، شابات وشباب ظهرت أسماؤهم لأول مرة، وحقائب يد وإكسسوارات، بل كانت تحرص في مؤتمرات الشباب على زيارة أجنحة شباب منتج وأصحاب أفكار جديدة مرتبطة بالثقافة المصرية والتراث وتشجيعهم، حتى الأعمال الخيرية الخاصة بالأسر المنتجة وذوي الاحتياجات الخاصة والأيتام وكبار السن تشارك فيها وترعاها بلا ضجيج إعلامي، وتمسكت بلبس الحجاب بمظهر أنيق وذوق راق دون تطرف فأصبحت نموذجا محترما وواجهة رائعة بلا مبالغة أو تزيد. وقد أدرك المصريون كل هذا فأحبوها واحترموها، ومن حقها اليوم ونحن نحتفى بذكرى ٣٠ يونيو و ٣ يوليو أن تنال من تقديرنا واحترامنا كل ما تستحق وأكثر. ليس لكونها زوجة الرجل الذي خلص الشعب من مؤامرة محققة فحسب، ولكن لوطنيتها وشجاعتها ومصريتها ومراعاتها الدائمة لمشاعر المصريين.