30 يــونــيــو .. إرادة شـعـــــــب

جهود الأمن خلال شهر والأرقام المفزعة للجرائم

177

بين كل حين والآخر تصدر وزارة الداخلية بيانًا بجهودها الأمنية التى تتمثل فى ضبط المجرمين ومكافحة الجرائم وتنفيذ الأحكام القضائية، لكن ما استوقفنى هذه المرة تلك الأرقام المفزعة التى نشرتها الوزارة نتيجة جهودها خلال الشهر المنقضى وبعد توجيهها عدة ضربات أمنية موجعة للعناصر الخارجة عن القانون وتجار المخدرات والبلطجية فى كثير من الأوكار الإجرامية التى كان لا يقترب منها أحد نتيجة سطوة هذه العناصر الإجرامية عليها.
لكن ما استوقفنى حقًا هو هذا المجهود الذى بذلته الأجهزة الأمنية خلال الشهر المنقضى لإقامة كأس الأمم الإفريقية المصرية ومدنها المتمثلة فى القاهرة والإسكندرية والسويس والإسماعيلية وبكل ما شاهدناه من تأمين للضيوف والمشجعين والمنتخبات التى تمثل 24 دولة إفريقية، حيث توج هذا المجهود الأمنى فى التأمين الشامل للدورة الإفريقية بكل نجاح وكان حفل الافتتاح مبهرًا لدرجة جعلت جميع دول العالم يؤكدون شهادة حق على نجاح الدولة المصرية وأجهزتها ومؤسساتها فى إخراج حفل افتتاح يليق بمصر الحضارة، فالمصريون هم أبناء وأحفاد الفراعنة وأصحاب حضارة عريقة ذات سبعة آلاف سنة.
دعونا نقول كلمة حق لمن أعطوا النجاح لمصر دفعة كبرى ويأتى فى مقدمة هؤلاء الرئيس عبد الفتاح السيسى بصفته رئيسًا لمصر والاتحاد الإفريقى والتى كانت رعايته لهذه الدورة من أسباب النجاح وأيضا تشجيعه لكل مؤسسات الدولة على المشاركة فى إنجاح هذه الدورة الإفريقية على كل المستويات والجوانب الأخرى كالتأمين والذى قامت به أجهزة الأمن وتقوم به حاليًا حتى تكلل تلك الجهود بنجاح ويأتى يوم 19 يوليو الحالى ليتوج الاحتفال ببطل الدورة والذى نتمنى أن يصل فريقنا القومى إلى النهائى فهو الأحق طوال تاريخه والذى حصل عليها 7 مرات ونتمنى أن يحصل هذه المرة على البطولة الثامنة.
أعود وأقول إن جهود وزارة الداخلية ممثلة فى الأجهزة الأمنية، حيث كان اللواء محمود توفيق يتابع أولاً بأول نتائج حملات كل الأجهزة والقطاعات الأمنية، نجحت خلال الشهر المنقضى من خلال عمليات مداهمة عدد كبير من البؤر الإجرامية على مستوى الجمهورية فى تنفيذ مليونى حُكم قضائى وقامت بتحصيل 211 مليون جنيه قيمة مخالفات سرقة التيار الكهربائى بعد أن شملت هذه الحملات الأمنية جميع المحافظات وتم التركيز على محافظات الدقهلية وبورسعيد ودمياط ومنطقة السحر والجمال الواقعة بين محافظتى الإسماعيلية والشرقية ونجحت الأجهزة الأمنية فى ضبط 484 عنصرًا إجراميًا و4 آلاف قطعة سلاح نارى و4 ورش لتصنيع الأسلحة وطن حشيش وبانجو و80 كيلو من الهيروين والأفيون والكوكايين، لكن اللافت للنظر حقًا هو هذه الأرقام المخيفة والمفزعة والتى تتعلق بتنفيذ الأحكام، حيث نجحت الأجهزة الأمنية، التى شاركت فيها قطاعات الوزارة كالأمن العام والأمن المركزى والأمن الوطنى والعمليات الخاصة ومكافحة المخدرات والجريمة المنظمة، وذلك فى تنفيذ 2 مليون حُكم قضائى فى شهر واحد بينها 11 حكمًا بالإعدام و484 حكمًا بالسجن المؤبد وضبطت 292 ألف قضية سرقة تيار كهربائى حيث بلغت قيمة المبالغ المتحصلة 211 مليون جنيه وتم ضبط 59 قضية فى مجال غسل الأموال والاتجار غير المشروع فى النقد الأجنبى والاختلاس والإضرار بالمال العام بقيمة مليار و616 مليون جنيه، إلا أن هذه الجهود الأمنية تفوقت على نفسها حيث تم ضبط 13 ألف بلطجى وتاجر مخدرات و4 آلاف قطعة سلاح بعد أن قاد اللواء علاء سليم مساعد الوزير لقطاع الأمن العام هذه الحملات الأمنية على الكثير من البؤر الإجرامية شديدة الخطورة بمناطق المنزلة والمطرية والجمالية وميت سلسيل بالدقهلية والتمساح ودواسة والمدورة والخندق ببورسعيد وبحيرة المنزلة بدمياط ومنطقة السحر والجمال أيضا حيث تم ضبط 3167 متهما، كما تم ضبط 13 ألف متهم من العناصر الخطرة والهاربين من السجون وذوى الأنشطة الإجرامية المشهورة بأعمال البلطجة، علاوة على ضبط 3983 قطعة سلاح نارى غير مرخصة بحوزة 3556 متهمًا.
ما لفت نظرى تجاه هذه الأرقام هى قضايا الضرائب حيث وصلت أرقام القضايا المضبوطة إلى 4298 قضية ضرائب بلغت حجم التعاملات فيها 5 مليارات و929 مليونا و657 ألف جنيه، هذا بخلاف قضايا الأموال العامة من غسل أموال واتجار فى النقد الأجنبى والتى ذكرتها سابقًا وبلغت 59 قضية أموال عامة قيمتها مليار و616 مليون جنيه تم ضبطها.
أزيد فأقول إن هذه الجهود لم تتوقف، فالوزير النشط محمود توفيق يتابع الموقف الأمنى والتأمينى ساعة بساعة على مدار اليوم بعد أن أعطى تعليماته بإحباط جلب 20 مليون قرص مخدر قدرت قيمتها بـ 200 مليون جنيه عبر ميناء دمياط البحرى عن طريق 4 أشخاص بينهم مصرى ويحمل 3 منهم جنسية إحدى الدول العربية جاءت عن طريق رسالة لمصنع نسيج بالدقهلية وقام صاحب المصنع بإخفاء المواد المخدرة داخل شحنات المصنع، حيث قام اللواء مجدى السمرى مساعد الوزير لمكافحة المخدرات بالتنسيق مع اللواء سيد عزب مساعد الوزير لمصلحة أمن الموانى وقطاع الأمن العام فقامت كل الأجهزة بدورها فى ضبط هذه الرسالة الخطيرة التى كانت تقصد تدمير شبابنا عن طريق الأقراص المخدرة.
وهنا يجب التأكيد على الدور المهم الذى تقوم به الأجهزة الأمنية، فهؤلاء الرجال يستحقون الإشادة والتكريم والتحية لكل هذه الجهود التى يقومون بها وهنا أيضًا يبرز التساؤل المهم: ماذا لو لم تقم هذه الأجهزة الأمنية بكل هذه الجهود فى الضبط والمكافحة لهذه الجرائم المتعددة؟! وماذا كان سيحدث للمصريين من هذه العناصر الإجرامية؟.. إننا هنا نشيد بهذه الجهود الأمنية وبكل نتائجها التى قصرت فى إبرازها كثير من وسائل الإعلام ممثلة فى الصحف والقنوات الفضائية التى لم تبرز هذه الجهود الكبيرة والتى تستحق الكثير من الإشادة والتحية والتقدير لرجال الشرطة، ولكننا نؤكد هنا أن هذه هى رسالتهم الأمنية التى يؤدونها باقتدار وكفاءة منقطعة النظير.. وفى النهاية كل التحية لهؤلاء الرجال الأبطال فهذه شهادة حق.