رابط الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية

الزوج

إدمان الزوج للإنترنت رسالة للزوجة بعدم سعادته

1289

شيماء مكاوي
يجلس الزوج لساعات طويلة يمسك فى يده التليفون المحمول الخاص به، ليتصفح مواقع التواصل الاجتماعى، وربما عدد الساعات التى يستغرقها الزوج على تلك المواقع أكثر بكثير من جلوسه مع زوجته وأبنائه، لذا كان علينا أن نبحث هذا الأمر ونعرف ما الأسباب التى تجعل الزوج مدمنًا للإنترنت، وكيفية التغلب على هذا الأمر، فى السطور التالية..

تباينت آراء الخبراء والمتخصصين حول ظاهرة إدمان الزوج للإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعى، حيث كشف استشارى العلاقات الأسرية الدكتور مدحت عبد الهادى  عن سر إدمان الزوج للإنترنت وقال: إن إنشغال الزوج دائما بالإنترنت يعتبر رسالة تحذيرية للزوجة بإن زوجها غير سعيد فى حياته مما يجعله يندمج مع حياة أخرى وهى «الإنترنت» وهذا بالطبع يعد مؤشر خطرا.

ويتابع: إدمان الزوج للإنترنت يعطى فرصة أكبر للخلافات الزوجية حيث يسيطر الصمت الزوجى على الحياة الزوجية ولم يعد الزوج يتحدث مع زوجته أو هناك مجال للحديث أو النقاش مع عدم الإنصات والاهتمام لحديث الزوجة.

وفى تلك الحالة تجد الزوجة صعوبة بالغة فى التصرف فى هذا الأمر لأن الزوج سيعتاد على ذلك للأسف، ولكن من الممكن أن تحاول الزوجة بشكل تدريجى جذب الزوج اليها مرة أخرى وخلق نوع من المشاركة فيما بينهما ففى البداية من الممكن أن تشاركه اهتمامه بالإنترنت ثم بعد ذلك تحاول أن تجذبه بوسائل تسلية أخرى تفعله معه مثل لعب «البلاى ستيشن» أو مشاهده فيلم جديد وغيرها من الطرق حتى تنجح فى استعادة الزوج مرة أخرى. ولكن محاولة الضغط على الزوج أو استعادته بالعنف والمشاجرة أسلوب غير سليم وقد يتفاقم الأمر وعند الزوج مع زوجته أكثر ويستمر فى تلك العادة السيئة.

ويقول استشارى الصحة النفسية الدكتور هشام حتاتة إن إدمان الزوج للإنترنت يؤثر سلبيا ونفسيا على الزوجة حيث تنشغل الزوجة كل يوم فى تلبية احتياجات زوجها من مأكل ومشرب ونظافة المنزل وتنتظر قدوم زوجها من العمل ليجلس معها ورغم كل تعبها فى تلبية احتياجاته تجده ينشغل عنها فى الجلوس على الإنترنت مما يؤثر على نفسيتها. فالزوجة تريد دائما أن تشعر بالاهتمام من جانب الزوج وعليه أن ينتبه كثيرا إلى هذا الأمر الذى قد يتسبب فى حدوث خلافات فيما بينهما.

وللأسف إدمان الزوج للإنترنت لا حل له من جانب الزوجة فالزوج يجب أن يقلع عن تلك العادة من تلقاء نفسه وأن يحاول ألا يجلس طويلا على شبكات التواصل الاجتماعى وأن يخصص وقتا لزوجته ولأسرته ثم بعد ذلك فى وقت الفراغ يجلس على مواقع التواصل الاجتماعى. وتؤكد الدكتورة ملكة زرار أستاذ الشريعة والقانون أن معظم حالات الطلاق التى انتشرت مؤخرا كانت بسبب إدمان الزوج لمواقع التواصل الاجتماعى وليس فقط مواقع التواصل الاجتماعى بل وإدمان  المواقع الإباحية أيضا مما يؤثر سلبا على الحياة الزوجية ويكون مدخلا للخلاف بين الزوجين لأن انشغال الزوج بالإنترنت يترتب عليه العديد من الأشياء مثل الخيانة الزوجية وغيرها من الاشياء مما يؤدى هذا الأمر فى النهاية إلى الانفصال.

إن هذه الظاهرة ظاهرة خطيرة جدا تهدد الأسرة بأكملها لذا يجب على الرجال أن يدركون مدى خطورتها حتى يقلعوا عنها تدريجيا ويجب أن تحاول الزوجة مع زوجها بالتحدث بهدوء ومحاولة استخدام كل الحيل من أجل جذبه إلى الأسرة من جديد وعليها أن تبتعد عن النقاش بحدة أو رفع صوتها على زوجها أو المشاجرة لان هذه الأشياء من النواهى التى نهى عنها الله عز وجل والرسول عليه الصلاة والسلام. لذا على الزوجة أن تبدأ بالحسنى وتحاول المناقشة مع زوجها بهدوء والتحدث معه إن هذه الأشياء تزعجها حتى يقلع عن تلك المواقع نهائيا.