رابط الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية

ليلة دفن الشاويش عطية

1715

ولد الفنان الراحل رياض القصبجي، الشهير بالشاويش عطية وهي أشهر الشخصيات التي أداها على الشاشة في أفلام عبقري الكوميديا الراحل إسماعيل يس، في مثل هذه الأيام من عام1903بأحد الأحياء الشعبية فى مدينة الإسكندرية.

وعمل في بداية حياته العملية “ كمسري” بالسكة الحديد، ونظراً لحبه واهتمامه المبكر بالتمثيل، انضم إلى فرقة التمثيل الخاصة بالسكة الحديد وأصبح عضوا بارزا بهذه الفرقة ثم انضم لفرق مسرحية عديدة منها فرقة الهواة وفرقة أحمد الشامي وفرقة علي الكسار وفرقة جورج ودولت أبيض وأخيرا فرقة إسماعيل يس المسرحية.

أفنى حياته في الفن وعاش من أجل هذه المهنة التي ضحى بالوظيفة الحكومية ذات الراتب الثابت من أجلها.. وعندما سألوه عما إذا كان يوافق على عمل ابنه الوحيد فتحي في التمثيل رفض ذلك قائلا إن التمثيل مهنة كلها شقاء وكانت أمنيته أن يلتحق ابنه بالكلية الحربية.

تزوج رياض القصبجي أربع مرات، وإحدى زوجاته كانت إيطالية الأصل ، وآخر زوجة له عاش معها حتى وفاته وأنجب منها ابنه الوحيد. التمثيل لم ينقذه من الحاجة، خاصة أن مسرح الهواة لم يكن يسد الرمق واستطاع أن ينتقل إلى السينما، وأن يتحول من أدوار الشر التي فرضتها عليه في البداية ملامحه القاسية إلى الكوميديا مع الفنان الراحل إسماعيل ياسين فى دور الشاويش عطية.

في نهاية حياته أصيب بالشلل النصفى ولزم الفراش، وكالعادة تخلت عنه السينما والأصدقاء ولم يستطع توفير نفقات العلاج، واضطر ابنه فتحى إلى أن يعمل ليعول أسرته ويوفر نفقات علاج والده، وسمع الفنان الكبير الراحل محمود المليجى بالأمر، فسارع بالذهاب إلى بيت القصبجى هو والمنتج جمال الليثى الذى لم يكد يراه طريح الفراش حتى خرج ثائرا على نقابة الممثلين، وقام بجمع التبرعات لعلاج القصبجى، وشاركه المخرج فطين عبدالوهاب والسيناريست على الزرقاني.

وتعاطف معه مخرج الروائع حسن الإمام ، وطلبه ليؤدي دورا في فيلم “الخطايا”، وفرح القصبجي وتحامل على نفسه، ولكن لما رآه الإمام أشفق عليه من المجهود فطيب خاطره ولكن القصبجي أصر على أن يدخل البلاتوه ويمثل، وعندما وقف أمام الكاميرا وبدأ في تمثيل دوره سقط الفنان العملاق على الأرض وبكى.

توفي الفنان رياض القصبجي بعد هذه الواقعة بعام واحد أي في سنة 1963، بعد أن قضى ليلته مع أسرته في بيته المتواضع ولم يأخذ علاجه في هذه الليلة لعدم وجود مال لديه..والمأساة الأكبر أن جسده ظل ملقى على سريره لمدة من الوقت لعدم توفر نفقات دفنه، حتى علم المنتج جمال الليثي بخبر وفاته والمأساة في تأخر دفنه، فتكفل بكل مصاريف جنازته ودفنه وعزائه.. رحم الله شاويش السينما الطيب.