رابط الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية

جهود عُمانية متواصلة لتطوير قطاع السياحة وفقاً لـ «رؤية 2040»

213
  • خطة متكاملة لجعل السلطنة وجهة سياحية عالمية .. وجلب استثمارات بـ 49.4 مليار دولار

تزخر سلطنة عُمان بالعديد من المواقع الثقافية الفريدة المنتشرة في جميع المحافظات، والتي كانت نتاجاً طبيعياً للمستوى الحضاري الذي بلغه الإنسان العُماني عبر القرون التي تعاقبت على السلطنة .. ومع التحولات الزمنية على بنية المكان تحولت تلك المواقع إلى آثار إنسانية تحمل بين تفاصيلها الكثير من التاريخ والعديد من الشواهد القادرة على النطق والحديث لتحكي تفاصيل إنسان عاش على هذه الأرض واستطاع أن يترك بصمة خالدة على مرّ التاريخ.

ومنذ بواكير النهضة العُمانية، اهتمت السلطنة بتطوير المواقع الأثرية لتنفث في بقاياها وهج الحياة ولتدب فيها الحركة بعد سنوات من السكون والاندثار، وتحول الكثير من تلك المواقع إلى قائمة التراث الإنساني الخالد الذي أعطى عُمان مزيّة وقيمة مضافة يمكن أن تتحول بسهولة إلى مورد اقتصادي هائل.

التوظيف الاقتصادي

ومع تدشين السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان، للرؤية المستقبلية للسلطنة «عُمان 2040»، التي انطلقت مطلع عام 2021م الجاري باعتبارها بوابة عُمان للدخول لمصاف الدول العالمية المتقدمة – اتجهت الرؤية العُمانية الحديثة بتوجيهات سامية من سلطان عُمان نحو التوظيف الاقتصادي للمواقع السياحية، حيث تعمل الحكومة العُمانية حالياً على إعادة هيكلة كل المؤسسات المعنية بالجانب التراثي والسياحي في مؤسسة واحدة هي وزارة التراث والسياحة، فهي وزارة لديها خطة طموحة في هذا الجانب، وبدأت تعمل ميدانياً في سبيل تحقيق تلك الطموحات الكبيرة، لتحويل المواقع الأثرية إلى مساحات جذب اقتصادي.

ولمَّا كان من بين أهداف رؤية 2040، الاستثمار المستدام للتراث والثقافة والفنون بما يسهم في نمو الاقتصاد الوطني، فإن المرحلة الحالية تتطلب المزيد من العمل لتحويل المواقع التراثية والثقافية في عُمان إلى مواقع تضج بالحياة وقادرة على المساهمة في نمو الاقتصاد الوطني.

تجارب ناجحة

وتملك سلطنة عُمان تجارب ثرية وناجحة يمكن البناء على منجزها لتحظى باهتمام السائح المحلي أو السائح القادم من الخارج، مثل موقع أرض «اللُبان» الذي يستقطب أعداداً كبيرة من السياح سنوياً.

كما تعمل السلطنة بخطوات حثيثة على تطبيق استراتيجية سياحية وفقاً لرؤية 2040، تهدف لجعل السلطنة وجهة سياحية عالمية للعمل على رفع نسبة مساهمة القطاع السياحي في الناتج الإجمالي المحلي، وذلك من خلال تطبيق استراتيجية تنمية وتطوير القطاع، مع الوضع في الاعتبار عدة مبادئ رئيسية أهمها المحافظة على الإرث التاريخي والحضاري والثقافي للمجتمع العُماني، والحفاظ على البيئة والمقومات الطبيعية للسلطنة، والتطوير الدائم للبنى الأساسية للمواقع السياحية وإيجاد سياحة نوعية منتقاة، إضافة إلى زيادة معدل الوعي السياحي ودعم المشروعات السياحية المتوسطة والصغيرة وتشجيع السياحة الداخلية وجذب الاستثمارات الخارجية.

جهود مُضنية

وتبذل وزارة السياحة العُمانية جهوداً مضنية لتحقيق هذه الاستراتيجية البراقة، وتأمل أن يسهم تنفيذ استراتيجية السياحة في زيادة عدد الوظائف المرتبطة بالقطاع حتى عام 2040م لتصل إلى أكثر من 500 ألف فرصة عمل، مع زيادة حجم الاستثمارات المتوقعة حتى عام 2040م لتصل إلى 19 مليار ريال عُماني – حوالي 49.4 مليار دولار – 12% منها استثمارات من القطاع العام، وكذلك زيادة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي كحد أدنى 6% بحلول عام 2040م، بالإضافة إلى تنمية الاقتصاد المحلي وتطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لتصل إلى 1200 مؤسسة حتى عام 2040م أيضاً، حيث يبلغ عددها حالياً 99 مؤسسة، إلى جانب تحسين نوعية الحياة لمستقبل أفضل وتقوية الاعتزاز بالهوية العُمانية.

وتهدف رسالة السياحة العُمانية حالياً إلى تنوع الاقتصاد وإيجاد فرص عمل من خلال تقديم تجارب سياحية ثرية بطابع عُماني خالص، وأن تصبح السلطنة مع انتهاء الرؤية المستقبلية في عام 2040م، من أهم المقاصد السياحية التي يزورها السائح لقضاء الإجازات، وللاستكشاف والاجتماعات، والمستهدف أن تجذب 11 مليون سائح دولي ومحلي على أقل تقدير.