رابط الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية

المحبوب.. والشريف

155

 

أعتقد أن القاعدة صحيحة وهى “أن لكل شخص نصيب من اسمه”، هكذا أثبتت الأيام والأحداث، وبالطبع لا يمكن التعميم فلكل قاعدة شواذ، فأحيانا يكون الإسم وبالا على صاحبه والمحيطين به أيضا!

وقد قيل أيضا أن “الناس لا تجمع على باطل” وقد لمست ذلك بنفسى وتحققت منه، فقد تعاملت من قبل مع اللواء عبد السلام المحجوب محافظ الإسكندرية الأسبق، الذى حظى بحب واحترام “شعب” الإسكندرية، وأطلقوا عليه عبد السلام المحبوب.

ومؤخرًا التقيت – مع أصدقاء – اللواء محمد الشريف محافظ الإسكندرية الحالى، والذى أجمع كل من سألتهم عنه أن كلمة “الشريف” صفة للرجل وليست مجرد اسم فقط!، فقد لمسوا ذلك عندما كان مديرًا للأمن وتأكدت الصفة بعد أن أصبح محافظا، وقد لفت نظرى عندما دخلت مكتبه وجود لوحة كبيرة معلقة خلفه تتضمن آية قرآنية موحية وكاشفة من سورة الزخرف ” لَقَدْ جِئْنَاكُمْ بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ”.. إذن هذا هو (عنوان الجواب) وهذا هو الشعار “الحق” للجميع.. فالكل أمام القانون سواء.

وتضمن الحوار موضوعات شتى لعل أهمها “تنوع” المشاكل والأزمات التى كانت ومازالت تعانى منها المحافظة باعتبارها العاصمة الثانية للبلاد، فضلا عن أنها أقدم وأهم ميناء بحرى..، وعلى سبيل المثال فقد بدأ المواطنون يشعرون بسيولة مرورية فى المدينة بعد انتهاء تطوير محور المحمودية الذى ربط شرق المدينة بغربها، وجارى العمل بكل جدية لتطوير سبع مناطق عشوائية يقطن بها حوالى 2 مليون مواطن، هذا فضلا عن مشروع بشاير الخير والذى افتتحه الرئيس من قبل وتكلف حوالى
10 مليارات جنيه.

من جهة أخرى.. أوشكت الحياة أن تعود مرة أخرى لبحيرة مريوط “الملاحة”!..

والجديد.. مشروع “مترو أبو قير” والذى يربط أبى قير بمحطة مصر بطول 27 ك م، وسوف ينقل 60 ألف راكب فى الساعة وتصل تكلفته إلى مليار و700 مليون يورو، وقد يمتد إلى مدينة برج العرب، والتى تحظى قراها حاليا، والبالغ عددها 27 قرية بعملية تطوير شاملة من خلال برنامج حياة كريمة.

وإيه تانى يا سيادة المحافظ؟

قد لا يعلم البعض أن لدينا 10 تجمعات صناعية جديدة، بخلاف المناطق الصناعية القديمة، والمعنى أن لدينا نشاط صناعى وزراعى نحاول بكل إخلاص دعمهما وحل مشاكلهما وتحقيق أكبر عائد من استثماراتهما.

ولكنى أعتقد أن أهم مشاكل المحافظ والمحافظة هذا الكم الرهيب من العمارات الآيلة للسقوط وما يعنيه ذلك من ضرورة الحفاظ على حياة القاطنين فيها، فالإسكندرية فيها أكثر من ألفين و300 عمارة يزيد عمرها عن مائة عام، ولكن الأخطر أن فيها 165 ألف مبنى مائل (من المبانى القديمة والجديدة أيضا)،
وقد صدر لها 143 ألف قرار إزالة، بعضها نفذ.. والبعض الآخر تحت التنفيذ!

وأعتقد أن المحافظ “الشريف” لن يغلب فى مواجهة ما أشار إليه من تحديات ومشاكل، فهو متخصص فى إدارة الأزمات ولديه خبرات طويلة أهّلته للحصول على نوط الامتياز من الدرجة الأولى.

ولكن لفت نظرى اهتماماته الأدبية، حيث قرأ للعقاد ونجيب محفوظ وغيرهم، بل وجدته حافظا أبيات عديدة لفطاحل الشعر الجاهلى مثل أمرؤ القيس والمتنبى وأبو فراس الحمدانى.

ودخلنا فى “منافسة” لم يوقفها سوى شعورنا بالاعتداء على وقت “الصديق” المخصص لعرض ما جاء من أجله وتوافقنا على موعد لاحق لاستكمال ما بدأناه من حوار!

وبصراحة.. الإسكندرية جميلة.. بناسها وبحرها، وأنا من عشاق الإسكندرية والتى يصفها أبناءها بالمرية وترابها زعفران!

عنوان:

نعم.. لكل شخص نصيب من اسمه !