رابط الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية

الرئيس في العلمين الجديدة.. واجهة عالمية بأيدٍ مصرية

477

العلمين الجديدة هي إحدى مدن الجيل الرابع الجديدة التي تنفذها مصر ضمن خطة تستهدف إنشاء 13 مدينة بتكنولوجيا الجيل الرابع، ومخطط للمدينة الجديدة أن تستوعب مليوني نسمة وفقا للمخطط الرسمي لها، حيث تعد مُتنفسا جديدا للتغلب على التكدس السكاني في مصر بالاستفادة من الساحل الشمالي كوجهة سكنية، فضلا عن جذبها السياحة طوال السنة.

واجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسى، بمقر رئاسة الجمهورية بمدينة العلمين الجديدة مع الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء والفريق أول محمد زكي القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربى، والفريق محمد فريد رئيس أركان حرب القوات المسلحة، وقادة الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة، ووزراء الداخلية والكهرباء والأوقاف والعدل والزراعة والتنمية المحلية والإسكان والسياحة والآثار وقطاع الأعمال العام والطيران المدني.

تامر عبد الفتاح

صرح المتحدث باسم رئاسة الجمهورية أن الاجتماع تناول استعراض المخطط التنفيذى لتنمية القطاع الشمالى الغربى للجمهورية امتداداً من مدينة الإسكندرية وحتى مدينة السلوم غربا، وهو المخطط الذى يهدف لإقامة سلسلة مجتمعات عمرانية وزراعية وصناعية وسياحية ضخمة من خلال إنشاء عدة مشروعات تنموية عملاقة جار العمل بها فى تلك البقعة الجغرافية وربط تلك المشروعات ببعضها البعض بشبكة طرق متطورة ووسائل نقل حديثة وخطوط السكك الحديدية الجديدة، وفى مقدمة تلك المشروعات المشروع القومى العملاق للإنتاج الزراعى المتكامل «الدلتا الجديدة»، والذى يهدف إلى زيادة الرقعة الزراعية فى مصر على امتداد محور الضبعة بواقع مليون فدان فى مراحله الأولى قابلة للزيادة بالتوسع فى المراحل التالية وهو المشروع الذى يضم فى نطاقه عدة مشروعات للتنمية الزراعية من ضمنها مشروع «مستقبل مصر».

مشروعات ضخمة

كما يضم القطاع الغربى كذلك مشروع محطة الضبعة النووية، ومطار العلمين الدولي، ومدينة رأس الحكمة والمنتجعات السياحية الممتدة إلى محافظة مطروح، ومن ضمن المشروعات الأساسية أيضاً لتنمية القطاع الغربى مدينة العلمين الجديدة بمساحة ٥٠ ألف فدان بمناطقها السكنية المختلفة وسلسلة الأبراج ومدينة الفنون والثقافة وجامعة العلمين للعلوم والتكنولوجيا والأكاديمية البحرية للعلوم والممشى السياحى على الكورنيش بطول ١٤ كم والمنطقة المركزية، وهى المدينة المنتظر استيعابها لحوالى ٢ مليون نسمة، وقد وجه الرئيس فى هذا الإطار بضم مجتمع مدينة مارينا إلى نطاق مدينة العلمين الجديدة.

ويشار إلى أن مدينة الفنون تبنى على مساحة ٢٦٠ ألف فدان، وتحتوى على أوبرا وقاعات تدريب ومجمع سينمات ومسرح رومانى مكشوف للحفلات والعروض الموسيقية مجهز بأحدث تقنيات الصوت، ومجمع استديوهات وسكن تجارى وساحة رئيسية ومتحف ومكتبة ثقافية، بالإضافة إلى مبنى تنمية المهارات البدوية الموجودة فى المنطقة للحفاظ على الطابع التراثى لمدينة العلمين.

كما اطلع الرئيس فى هذا السياق على تطوير شبكة الطرق الجديدة للقطاع الجغرافى الشمالى الغربى ومحاور الربط ما بين تلك المشروعات وكذلك مع سائر محافظات الجمهورية بما فى ذلك تطوير طرق القاهرة الإسكندرية الصحراوى ومحور الضبعة ومحور التعمير والطريق الدولى الساحلى وطريق وادى النطرون العلمين

وقد وجه الرئيس بأن تتم عملية تطوير تلك المحاور والطرق بمراعاة أكبر قدر ممكن من التوسعة وعدد الحارات المرورية وإنشاء مراكز الخدمات ومحطات الوقود لخدمة المواطنين ولاستيعاب حركة المرور المتوقعة حاليا ومستقبلاً نظرا للتنمية الشاملة التى تشهدها تلك المنطقة، ولتتكامل مع الشبكة القومية الحديثة للطرق ووسائل النقل المختلفة على مستوى الجمهورية.

وقد أضاف المتحدث الرسمى أن الرئيس اطلع كذلك على عدد من المشروعات التنموية فى نطاق محافظة الإسكندرية خاصة تلك المتعلقة بتطوير استغلال الأراضى، وفى هذا السياق وجه الرئيس بحوكمة وتحديد جهة ولاية الأراضى جنوب منطقة المنتزه للحفاظ عليها من أى تعديات، كما تابع الرئيس كذلك الموقف التنفيذى الخاص بتطوير وتحديث المناطق والتجمعات على ترعة النوبارية فضلاً عن تبطينها ورفع كفاءتها.

كما تابع الرئيس كذلك سير العمل ومعدلات التنفيذ لعدد من المشروعات القومية على مستوى الجمهورية فى نطاق اختصاص السادة القادة والوزراء من الحضور، مشددًا على الالتزام بالتوقيتات الزمنية المحددة للانتهاء من التنفيذ وفق أرقى المعايير والجودة الإنشائية.

العلاقات مع بريطانيا

على جانب آخر، تلقى الرئيس عبد الفتاح السيسى اتصالاً هاتفياً من رئيس الوزراء البريطانى «بوريس جونسون» وصرح المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية بأن الاتصال تناول التباحث حول أبرز ملفات العلاقات الثنائية بين البلدين خاصة التعاون التجاري، والاستثماري، والصحى، والأمنى، وجهود مكافحة الإرهاب فضلاً عن تبادل وجهات النظر والتقدير بشأن آخر مستجدات القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، بالإضافة إلى تطورات قضية سد النهضة.

وأضاف المتحدث الرسمى أنه تم كذلك الإشادة بالتطور الإيجابى الذى تشهده علاقات التعاون الثنائى خلال الفترة الأخيرة، مع التأكيد فى هذا الإطار على خصوصية العلاقات بين مصر وبريطانيا التى تستدعى أهمية دعمها لتصبح أكثر عمقاً، فضلاً عن استمرار التعاون والحوار وتعزيز التنسيق فى الملفات الإقليمية والدولية، فى ضوء التحديات الخطيرة التى تواجهها منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا والعالم أجمع.

كما تم التوافق حول أهمية توثيق وتطوير التعاون فى المجالات الأمنية والعسكرية والاستخباراتية، خاصةً فيما يتعلق بقضايا مكافحة الإرهاب والهجرة غير المشروعة وتأمين الحدود، فضلاً عن التطلع نحو الارتقاء بالتعاون الاقتصادي، وكذا جذب المزيد من الاستثمارات البريطانية، لا سيما فى ضوء ما يشهده الاقتصاد المصرى من تطورات إيجابية فى ظل الجهود المبذولة لتشجيع الاستثمارات، وكذلك الفرص الاستثمارية والصناعية الواعدة التى توفرها المشروعات القومية الجارى تنفيذها فى مصر، وإمكانية تصدير المنتجات إلى أسواق مناطق جغرافية عديدة تتمتع فيها مصر بإعفاءات للتجارة الحرة فى المحيطين العربى والإفريقى.

كما تطرق الاتصال إلى سبل تعزيز التعاون فى قطاعى الصحة والتعليم، بما فيها الاستفادة من الإمكانات والخبرات البريطانية فى قطاع التعليم، وتعزيز برامج التعاون بين الجامعات البريطانية والمصرية، بالإضافة إلى تعظيم التعاون فى مجال الصحة بما يحقق لمصر الاستفادة القصوى من التميز البريطانى فى هذا المجال، خاصةً فى ظل الحاجة الماسة الحالية لتكاتف الجميع للتصدى لجائحة كورونا، بما فيها من خلال تدريب الكوادر الطبية المتخصصة، إلى جانب التعاون المشترك فى تصنيع لقاحات كورونا، وكذلك تبادل المعلومات بدقة لتنظيم حركة السفر بين البلدين.

وفيما يتعلق بقضايا المناخ؛ أكد الجانبان أهمية تعزيز التنسيق المشترك للعمل على خروج الدورة القادمة لمؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ التى تستضيفها المملكة المتحدة فى جلاسجو نهاية العام الجارى بنتائج قوية تعزز من عمل المجتمع الدولى فى ظل أزمة المناخ العالمية الراهنة، مع إعطاء الأولوية لموضوعات التكيف مع الآثار السلبية لتغير المناخ، ودعم الدول النامية فى الحصول على تمويل لمواجهة تغير المناخ وكذلك الدعم التكنولوجى والفنى فى هذا الصدد.

وأضاف المتحدث الرسمى أن الاتصال تطرق إلى مناقشة أبرز مستجدات الملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، حيث تم تبادل الرؤى حول آخر تطورات القضية الفلسطينية، حيث أشاد رئيس الوزراء البريطانى فى هذا الإطار بالمبادرة المصرية لإعادة إعمار قطاع غزة من خلال تخصيص مبلغ 500 مليون دولار لصالح عملية إعادة الإعمار، والتأكيد على الأولوية القصوى لتثبيت وقف إطلاق النار بين إسرائيل وقطاع غزة، والذى نجحت مصر فى التوصل إليه من خلال اتصالاتها مع جميع الأطراف، إلى جانب ضرورة التحرك خلال الفترة المقبلة لاتخاذ مزيد من التدابير التى تهدف إلى تعزيز التهدئة وتوفير الظروف اللازمة لتوفير مناخ موات لإحياء المسار السياسى المنشود وإطلاق مفاوضات جادة وبناءة بين الجانبين.

حقوق مصر المائية

كما تم استعراض آخر تطورات ملف سد النهضة، لاسيما بعد عقد اجتماع مجلس الأمن خلال الشهر الجاري، حيث أكد الرئيس موقف مصر الثابت بالتمسك بحقوقها التاريخية من مياه النيل وبالحفاظ على الأمن المائى لمصر حالياً ومستقبلاً مع التأكيد فى هذا الصدد على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولى بمسئوليته لدفع عملية التفاوض بجدية وبإرادة سياسية حقيقية للوصول لاتفاق شامل وعادل وملزم قانوناً حول ملء وتشغيل سد النهضة، وقد اوضح رئيس الوزراء البريطانى دعمه لجهود استئناف عملية التفاوض من أجل الوصول إلى حل عادل لتلك القضية.

كما تم تبادل الرؤى حول آخر مستجدات الأزمة الليبية وأهمية المضى قدماً فى العملية السياسية الانتقالية الفارقة التى تمر بها البلاد بهدف تسوية تلك الأزمة بشكل نهائى وصولاً إلى الاستحقاق الانتخابى فى موعده المرتقب نهاية العام الجارى، مع التأكيد على ضرورة خروج المرتزقة والميلشيات والقوات الأجنبية من ليبيا، والحفاظ على وحدة الأراضى الليبية وسلامة مؤسساتها الوطنية بما يقوض احتمالات تفشى الفوضى ويقطع الطريق على تدخلات القوى الخارجية.

واستقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، جان دونيل، مالك ومدير مجموعة شركات دونيل البلجيكية للأعمال والهندسة البحرية والتكريك، وذلك بحضور الفريق أحمد خالد قائد القوات البحرية، واللواء محمد فكرى مساعد قائد القوات البحرية للشئون الهندسية، واللواء أشرف العسال رئيس شعبة المساحة البحرية، والعقيد محمد المخزنجى من قيادة القوات البحرية، والدكتور حسن أبو سعده المستشار الهندسى لقيادة القوات البحرية.. وصرح المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية بأن الاجتماع تناول التباحث حول أوجه الاستفادة من الخبرات العريقة لدى مجموعة شركات دونيل البلجيكية فى مجالات الأعمال البحرية المتعددة بالبحرين المتوسط والأحمر، إلى جانب الفرص الواعدة التى تمتلكها مصر فى هذا المجال وأسلوب تحقيقها فى إطار خطة الدولة للتنمية المستدامة «رؤية مصر 2030».

كما استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسى، بيتر لورسن، مالك ورئيس مجلس إدارة مجموعات شركات لورسن الألمانية العالمية للصناعات البحرية، وصرح المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية بأن الاجتماع تناول التباحث حول تطوير منظومة الصناعات البحرية والخطط الخاصة بالتطوير التكنولوجى التى تحتاجها هذه الصناعة الاستراتيجية، وذلك فى إطار ما توليه الدولة من اهتمام بالغ للارتقاء بجميع مناحى العمل فى مجال الصناعة البحرية وبناء السفن والوصول به إلى أعلى التكنولوجيات الحديثة، وما يتطلبه ذلك كله من تطوير شامل فى تدريب وتأهيل القوى البشرية من المهندسين والفنيين.