رابط الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية

تونس تطهر القضاء وتواصل ملاحقة الفاسدين

199

أعادت حادثة تورط قاضية تونسية فى محاولة تهريب نصف مليون يورو إلى خارج البلاد عبر الحدود الليبية، الجدل بشأن استقلالية القضاء فى تونس.

فقد ارتفعت أصوات الحقوقيين والنشطاء للمطالبة بإصلاح المنظومة القضائية وتخليصها من الفاسدين، خصوصا سيطرة تنظيم الإخوان وهيمنة حركة النهضة.

وكانت السلطات أوقفت، قاضية متورطة فى شبكة لتهريب العملة الأجنبية إلى ليبيا، وقد تم منعها من السفر، بينما تتواصل التحقيقات معها لكشف شبكة التهريب التي تعمل ضمنها.

وقرر مجلس القضاء العدلي فى تونس رفع الحصانة عن القاضية المتورطة فى تهريب العملة الأجنبية، مؤكدا فى بيان إيقاف القاضية عن العمل.

وهذه ليست المرة الأولى التي يتخذ فيها المجلس قرارا مماثلا، فقد سبق وأوقف القاضي المقرب من حركة النهضة بشير العكرمي فى يوليو الماضي، بسبب تورطه فى جرائم إرهابية.

يشار إلى أن القاضي العكرمي، وكيل الجمهورية السابق فى تونس، والطيب راشد، الرئيس الأول لمحكمة التعقيب، يخضعان للإقامة الجبرية، بعد شبهات الفساد والإرهاب التي تلاحقهما.

كما يواجه قضاة آخرون فى تونس تهما بالتورط فى مخالفة القانون من أجل تقديم خدمات لحركة النهضة فى تونس.

فيما قال المتحدث باسم السلطة القضائية فى تونس، إن السلطات اعتقلت 14 شخصا للاشتباه فى ضلوعهم فى قضية فساد فى صناعة الفوسفات، مع تحرك الرئيس التونسي للتصدي للكسب غير المشروع فى قطاع مهم.

وأضاف المتحدث محسن الدالي، أن من بين المشتبه بهم وزير دولة سابق، ومدير مناجم، ومدير مشتريات فى وزارة الصناعة، وستة مديرين.

وكان الرئيس قيس سعيد أقال رئيس الحكومة وجمد عمل البرلمان فى تحرك فى 25 يوليو. وتعهد سعيد، الذي انُتخب عام 2019 رئيسا، بالتصدي للكسب غير المشروع، وقال إنه يجب محاسبة المتورطين فى الفساد فى قطاع الفوسفات، ويجب ألا يفلت أحد من القانون. وعلى الرغم من معارضة حزب النهضة الإخواني، فإن تدخل سعيد الشهر الماضي يحظى بتأييد شعبي واسع النطاق، بعد سنوات من الكساد الاقتصادي وتفشي الفساد.

وبعد أن كانت تونس من أبرز منتجي الفوسفات فى العالم قبل ثورة 2011، التي أنهت حكم الرئيس زين العابدين بن علي، تراجع نصيبها فى السوق بعد الثورة، بسبب تعطل الإنتاج والنقل من جراء احتجاجات شبان يطالبون بالشغل.