رابط الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية

الطريق إلى Cop 27 .. إفريقيا أكثر ضحايا التغيرات المناخية

128

مصر تستعد لمؤتمر المناخ بتدشين السيارات الكهربائية والدراجات المائية

كتب : محمد أمين

تعد قارة إفريقيا من أكثر قارات العالم معاناة بسبب تغير المناخ، التي ألحقت بالقارة السمراء خسائر وأضرار بالغة، منها فقدان التنوع البيولوجى، ونقص المياه وانخفاض إنتاج الغذاء وفقدان الأرواح وانخفاض النمو الاقتصادى.. هذا ما كشفته دراسة حديثة أجرتها الهيئة الحكومية الدولية، المعنية بالتغير المناخى
وأشارت الدراسة إلى أن إفريقيا هي الخاسر الأكبر من التغييرات المناخية، على الرغم من أنها لم تسهم إلا قليلًا في انبعاثات غازات الاحتباس الحرارى.
ونوهت الدراسة إلى أن درجات الحرارة، في المناطق الإفريقية، ارتفعت بسرعة أكبر من المتوسط العالمى، وتعد غرب إفريقيا واحدة من أكثر المناطق المعرضة لخطر الوفيات المرتبطة بالحرارة نتيجة لزيادة الحرارة والرطوبة.
وتوقعت الدراسة أن يرتفع خطر الوفيات المرتبطة بالحرارة في إفريقيا عند الوصول إلى درجتين من الاحتباس الحرارى، ويصل إلى متوسط 9 أضعاف عن المعدل الطبيعى، خاصة أن ما بين 55 و62٪ من القوى العاملة في إفريقيا يشتغلون في جنوب الصحراء الكبرى بالزراعة، وبالتالى فهم معرضون للإجهاد الحرارى.

مصر تستضيف مؤتمر المناخ
وإيمانا منها بأهمية قضية التغيرات المناخية، وتأثيرها على العالم وأوجه الحياة بالكرة الأرضية، تستضيف مصر مؤتمر المناخ cop27 خلال الفترة من 7 إلى 18 نوفمبر المقبل، بمدينة شرم الشيخ، لإجراء محادثات عالمية بشأن المناخ وإتاحة الفرصة للنظر ومناقشة آثار تغير المناخ في إفريقيا، بمشاركة 160 دولة.
ووفقا للاستعدادات التي تجري على قدم وساق في مدينة شرم الشيخ لاستضافة مؤتمر المناخ، فإنه من المتوقع أن يصل عدد المشاركين ما يقرب من 30 ألف مشارك على مستوى العالم، وقد تم إعداد قاعة المؤتمرات بشرم الشيخ، بما يتوافق على جعلها نموذجًا حقيقيًّا للتوافق البيئى المستدام للعالم، وتم تخصيص منطقة خضراء لعرض قصص النجاح والمشروعات والابتكارات ذات الصلة في مجال التصدى لآثار التغير المناخى.
وقد تم اختيار شرم الشيخ بعد إعلانها، في يونيو الماضي، مدينة خضراء بتكلفة 7 ملايين دولار تقريبا لتصبح أول مدينة سياحية مستدامة بيئيًّا في مصر، من خلال تحويل وسائل النقل بها للعمل بالكهرباء، وإعلان مجموعة من الفنادق خضراء ومستدامة، وخفض الانبعاثات الحرارية بها واستخدام الطاقة النظيفة، وفصل المخلفات من المنبع.
كما تم تدشين مشروع السيارات الكهربائية والدراجات المائية بمحمية «نبق» لدعم السياحة الشاطئية بالبحر الأحمر بطرق جديدة وغير تقليدية، وهى سيارات صديقة للبيئة لا تتجاوز سرعتها 40 كم في الساعة وتشحن بالطاقة الشمسية.
من جانبه قال الدكتور أحمد غلاب، مدير محمية الجزر الشمالية بوزارة البيئة، إن العالم بأكمله يترقب انطلاق مؤتمر المناخ cop27 لأنه سيناقش قضايا مصيرية مهمة وهى الاحتباس الحرارى والتغير المناخى، واختيار مدينة شرم الشيخ لاستضافة مؤتمر المناخ موفق جدًّا لما تتميز به من مناظر خلابة جاذبة للسياحة، بجانب أن البحر الأحمر له طبيعة خاصة دوليًّا وليس على مستوى مصر فقط لأنه طبقا للأبحاث العالمية أثبتت أن الشعاب المرجانية الموجودة فيه مقاومة لدرجات الحرارة، بجانب أنها آخر ما ستتبقى على سطح البحر.
وأشار غلاب، إلى أن البحر الأحمر يعد أهم منطقة جاذبة للسياحة البيئية من خلال الأنشطة البحرية التي حرصت وزارة البيئة على عمل تنظيم لها بهدف الحفاظ على استدامة الموارد الطبيعية الموجودة في البحر الأحمر وحفاظًا عليها للأجيال القادمة.
ولفت إلى أن الموارد الطبيعية تتأثر بممارسة الأنشطة غير المنظمة، وتقوم إدارة المحميات الطبيعية في جنوب سيناء والبحر الأحمر بوضع خريطة استخدامات للموارد الطبيعية للحفاظ عليها، على سبيل المثال هناك أماكن في البحر يجوز فيها ممارسة الأنشطة البحرية للمحترفين فقط ولكن لا يسمح فيها بممارسة الأنشطة للمبتدئين.
وحول دور وزارة البيئة في تنشيط السياحة البيئية، قال مدير محمية الجزر الشمالية، إن الوزارة قامت بتفعيل نظام الشمندورات البحرية وهى عبارة عن جسم معدنى طافٍ على سطح البحر له أشكال متعددة، له اتزان في الماء ويثبت في قاع البحر بواسطة جنزير منعًا لحركته يستخدم كعلامات إرشادية لتنظيم حركة السفن داخل مياه البحار وللحفاظ على الشعاب المرجانية ومنع أي مركب من إلقاء مخلفاته داخل البحر.
وأضاف أن وزارة البيئة تحرص على تنظيم عملية الصيد في البحر الأحمر، منعًا لاستنزاف المخزون السمكى، خاصة أنه ليس ذا وفرة كبيرة في البحر الأحمر.
ونوه غلاب إلى أهمية التسويق الجيد ونشر الوعى لتنشيط السياحة البيئة، مشيرًا إلى أن ذلك حدث بالفعل بعد عام 2010 وكان للإعلام دور كبير في نشر الوعى والسياحية البيئية من خلال وسائل التواصل الاجتماعى، كاشفًا أنه قبل 13 عاما لم يكن هناك أي وعى وعلم لدى المواطن المصرى بأهمية التنوع البيولوجى إلا أنه أصبح على دراية كبيرة خاصة بعد نشر الإعلام مخاطر تغير المناخ على الفرد والمجتمع، وحرص الملايين من البشر على زيارة المحميات الطبيعية وتم تسجيل 4 ملايين سائح خلال عام 2021 قاموا بزيارة محميات البحر الأحمر لممارسة الأنشطة البحرية.