رابط الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية

تكليف “رئاسى” بالقضاء على قوائم انتظار العمليات دون النظر للتكلفة

2322

حوار – رجاء ناجى
قال الدكتور أحمد الأنصارى مدير مشروع القضاء على قوائم الانتظار للعمليات الجراحية الذى أطلقه الرئيس عبد الفتاح السيسي مؤخرًا  فى حوار لـ “مجلة أكتوبر” أن وزارة الصحة بدأت فور التكليف بإعداد قاعدة بيانات دقيقة لمرضى قوائم الانتظار لتحديد طالبى الخدمة وتقديمها لهم بشكل سريع دون النظر للتكلفة المالية للجراحة المطلوبة.

وأشار الأنصارى إلى أن حصول المريض على الخدمة يتطلب اتخاذ بعض الخطوات يتم توجيهه إليها، موضحًا أنه تم إعادة تسعير الجراحات لتتمكن المستشفيات من تقديم العلاج للمرضى دون تأخير. وعن تكلفة المشروع التقديرية وعدد الحالات التى جرى حصرها حتى الآن والمستشفيات المشاركة فى المشروع وتفاصيل أخرى تحدث الدكتور أحمد الأنصارى لـ ” مجلة أكتوبر” فى السطور القادمة.

متى بدأ العمل في مشروع القضاء على قوائم الانتظار؟
بعد عيد الفطر مباشرة كلفتنى الدكتورة هالة زايد وزيرة الصحة لأكون مسئولاً عن المشروع الذى كلفها به الرئيس عبد الفتاح السيسى ومنذ ذلك الوقت بدأنا نجمع خيوط المشروع ونضع خطة للانتهاء من القوائم خلال ست اشهر مهما كانت التكلفة المالية، فكان التكليف واضح بأن لا يوجد مريض مصري يتوقف علاجه لتكلفه مالية وسرعة القضاء على قوائم الانتظار الخاصة بالعمليات الجراحية ومنذ ذلك الوقت بدأنا العمل ولم ننتظر لوضع خطط ودراسات وإنما بدأنا بتشكليل غرفة واثناء العمل نعدل ونجمع بيانات لأننا نضع مصلحة المريض في المقدمة والمريض لا يجب أن ينتظر، وأنشأنا خطًا ساخنًا وموقعًا إلكتروني للتسجيل وبدانا في حصر القوائم والمستشفيات.

هل كان لديكم قاعدة بيانات لمرضى قوائم الانتظار؟
ليس لدينا قاعدة بيانات دقيقة وإنما لدينا بيانات أولية جاءت من حصر القوائم بالتامين الصحي والعلاج على نفقة الدولة والجزء الآخر من المستشفيات ولكن هذا الحصر ليس دقيقًا لأننا من الممكن أن نتواصل مع مريض من هذه القائمة نجده أجرى الجراحة ولم يتم تسجيله ويتم الآن تدقيق هذه البيانات ولكننا استخدمنا هذه البيانات كقائمه استرشادية واثناء العمل يتم تدقيق البيانات من خلال مكالمة المرضى والتأكد من عدم إجراء العمليات لهم ويتم مخاطبة الجهات مثل مستشفى التامين الصحى مدينه نصر مثلا ونسال عن قوائم الانتظار للعمليات الجراحية ويتم اخد بيناتهم والاتصال بهم وتحديد موعد لهم وبدأنا بالفعل في هذا الإجراء.

وزيرة الصحة خلال زيارة أحد المستشفيات

وزيرة الصحة خلال زيارة أحد المستشفيات

مستشفيات عديدة
ما هي آلية إدارة العمل داخل الغرفة؟
نحن داخل الغرفة حوالى 19 فردًا بخلاف القريةالذكية حيث يتم استقبال الاتصال من خلال الخط الساخن 15300ويتم تسجيل الحالات بالإضافة إلى الموقع الإلكترونيhttp://wl.smcegy.com ويتم الاتصال بالحالات ويتم توزيعهم على المستشفيات بناء على قائمه لدينا بالأماكن التي ليس بها قوائم انتظار.

كم عدد المستشفيات المشاركة في المشروع والتي يتم تحويل المرضى لها؟
في البداية يجب أن نعرف اننا في مصر لدينا مقدمين خدمه بتابعيات مختلفة وجهات عديدة مثل وزارة الصحة وفيها أماكن كثيرة داخلها مثل أمانة المراكز والمستشفيات التعلمية والمركزية والتأمين الصحي، بالإضافة إلى المستشفيات الجامعية لدينا 18 جامعة في مصر لديهم مستشفيات ولدينا القوات المسلحة والشرطة ولدينا مستشفيات تخصصيه تتبع جهات مثل مستشفى وادى النيل، كل هذه المستشفيات دخلوا معنا في المشروع بخلاف المستشفيات الخاصة التي أبدت استعدادها لقبول المرضى.

من هم المرضى التي تنصحهم بالتوجه إلى الخط الساخن أو التسجيل الإلكتروني؟
المرضى الموجودون على قوائم الانتظار الجراحى من تم توقيع الكشف عليهم ولديهم توصية طبية بضرورة التدخل الجراحى وتم عمل قرار علاج على نفقه الدولة أو تامين صحي وأخد موعد لإجراء العملية بعد فترة وتم وضعه على قوائم الانتظار، أما المرضى الذين يحتاجون إجراء جراحي دون السير في الإجراءات السابقة عليهم سرعة التوجه إلى أقرب مستشفى والكشف وعمل التوصية وتحديد موعد لإجراء العملية والاتصال بنا ليتم توزيعه فنحن لا نوقع كشف طبيًّا نحن نقوم بتوزيع المرضى المنتظرين الاجراء الحراجي.

كم عدد الحالات التي تم التعامل معها حتى الآن من خلال الغرفة؟
450 حالة

وهل هذا الرقم كان المتوقع؟
لا كنا نتوقع عددًا أكبر لكن نظرا لأننا نعمل منذ فترة قليله ولم يسبقها إعلان فقد كان هذا العدد إضافة إلى تداول شائعات عن عدم مصداقية المشروع أو عدم معرفة الإجراءات، وهذا دور الإعلام في نشر الوعى لدى المواطن فخطوات الحصول عل الخدمة.

كم عدد الحالات إلى تم اجراء جراحات لهم حتى الآن؟
جميع الحالات التي وردت لنا سواء بالاتصال أو التسجيل الإلكتروني تم تحويلهم إلى مستشفيات وتم إجراء الجراحات لهم هذا بخلاف أن المستشفيات تسير في قوائم الانتظار الخاصة بهم وتم رفع التشغيل إلى الدرجة القصوى ووصلنا الآن إلى 3 آلاف حالة تم اجراء جراحات لهم من أصل 12 ألف حاله ضمن قائمة الانتظار طبقا للمؤشرات الأولية الجارى التدقيق منها، وهذا يعنى أن كل المستشفيات صارت معنية بسرعة القضاء على قوائم الانتظار ومن يجد صعوبة يتوجه لنا ونعيد توجيهه إلى مستشفى ليس بها انتظار.

 

تسعير غير عادل
كيف سيتم التعامل مع التكلفة المالية لهذا الكم من العمليات في ظل تسعير وزارة الصحة الذى ترفضه بعض المستشفيات ؟
عند البدء في المشروع كانت هذه الأزمة أمام عيوننا ولكن كان التكليف الرئاسى بالقضاء على القوائم دون النظر إلى العبء المالي، ولكى أكون أكثر وضوحا التسعير الخاص بوزارة الصحة كان جزءًا من تراكم قوائم الانتظار فهناك عمليات مكلفة والمستشفيات لم تكن قادرة على توفير المستلزمات الخاصة للجراحات وكان يتم تأجيلها، فالتسعير الحكومي سواء كان علاجًا على نفقة الدولة أو تامين صحى لم يكن عادلاً خاصا بعد تحرير سعر الصرف فكانت المستشفيات تواجه صعوبات في إجراء الجراحات وتقديم الخدمات الطبية بالشكل المطلوب، وهذا ما دفعنا إلى إعادة تسعير الخدمات الطبية وتم الاستعانة بتسعير الخدمات في نظام التأمين الصحي الجديد لأننا الآن نعمل بشكل تكاملي وليس جزر منعزلة وهذا التسعير موجود بالقانون الجديد وبه تسعير لكافة الخدمات الطبية، وما يتم الآن هو أساس للتامين الصحي الشامل ليس في بورسعيد فقط وإنما في كافة أنحاء الجمهورية لأننا سنعرف القدرة التشغيلية لكافة المستشفيات وقدرات الفريق الطبي والإمكانيات الموجودة في المستشفيات وهذا التسعير سيتم العمل به في المستشفيات النموذجية وهى 29 مستشفى في كافة المحافظات.

وهل عرضت التسعيرة الجديدة على المستشفيات وقبلتها؟ وماهي التكلفة المبدئية للمشروع؟
التكلفةالمبدئيةحوالي 66 مليون جنيه لان الحالات بالآلالف.
أما عن تسعير الخدمات الطبية من قبل وزارة الصحة الجديد يتم الآن التعامل بها في كافة المستشفيات للحالات التي ترسل وبالفعل كافه المستشفيات أبدت استعدادها لتعامل مع أي حالات يتم تحولها وتم ارسال قوائم التسعير الجديدة وتم العمل بها والحالات التي صدر لها قرارات بالمبالغ القديمة سيتم تعديلها بعيدا عن المريض.

تعديل التسعير
كم نسبة الارتفاع في التسعيرة الجديدة؟
التسعير حسب كل حالة فمثلا كانت تكلفة جراحة القلب 18 ألف جنيه وهذه تكلفة غير عادلة هزلية في الوضع الحالي ارتفعت من 35 ألف إلى 55 ألف جنيه وهذا الأمر ليس جديدًا وإنما اثناء وضع قانون التامين الصحي الشامل لاحظنا هذا الأمر وبدأنا في التسعير العادل للخدمات الطبية، ليس تعديل التسعير فقط وانما تعديل بعض الصياغات في القرارات مثل القسطرة كانت تخرج قسطرة دون دعامات مما يضر المريض إلى إجراء قسطرة ثم عمليه أخرى بقرار الدعامات أما الآن اصبح القرار يخرج قسطرة ودعامات اذا لزم الأمر والمستشفى ترجع للمجالس بعد الإجراء الجراحي وتخرج قرار بالتكلفة وهذا بهدف تخفيف العبء على المريض.

ما هي التخصصات التسعة التي تم تحديدها من قبل الغرفة؟ وعلى أي أساس تم تحديد هذا العدد؟
حددنا تسعة أمراض وهم زراعه الكلى والكبد والقوقعة والمفاصل وأمراض العيون مثل المياه البيضاء والقرنية ومشاكل الشبكية وجراحات الأورام والمخ والاعصاب والقسطرة والدعامات وجراحات القلب وتم تحديد هذه التخصصات التسعة بناء على مراجعة قوائم الانتظار ووجدنا أنها الأكثر شيوعا.

وهى أمراض مهدده للحياة فمثل مريض القلب لديه مشكلة في الصمامات والحل الوحيد جراحي فحتى لو المريض مكث فترة قليلة على أدوية ستظل الجراحة هي الحل وتركها يؤدى إلى مضاعفات ولن يتمكن من ممارسة حياته بشكل طبيعي، وهنا يجب أن نعرف أن الحالات الجراحية الطارئة ليست ضمن قوائم الانتظار وانما يتم اجراء الجراحات لها بشكل فورى والمستشفى التي تقصر يتم معاقبتها فورا وهذا الإجراء مستمر وسيظل، أما الحالات التي نتعامل معها هي حالات تحتاج تدخل جراجي وتنتظر موعد تنفيذ هذا الإجراء ونحن نقرب المسافة ونحوله إلى مستشفى ليتم تنفيذ هذا الاجراء بشكل سريع .

وماذا عن الأمراض خارج التسعة تخصصات ؟
باقي الامراض التي تحتاج إلى تدخل دوائي ليس بها قوائم انتظار بشكل كبير ولها مسارها التي تسير فيه مثل جرعات أدوية الأورام أو الأمراض المزمنة ففي مجال الأورام مثلا نحن نختص بالجراحات لأنها مكلفة تحتاج إلى مستلزمات وجراح وغرفة عمليات وعناية مركزة فهذه الخطوات الإجرائية مكلفة وقوائم الانتظار بها كبيرة كذلك أمراض العيون نختص بالجراحات المياه البيضاء أو زراعة القرنية.

اختيار مكان العلاج
هل من حق المريض اختيار مستشفى بعينها؟
لا هذا غير متاح ولن يكون لأننا نؤسس مفهوم ان الخدمة الطبية تقدم في كافة الأماكن على أعلى مستوى وهذا الأمر حدث فعلا لأنه أحيانا المريض يتصور أن المستشفى في القاهرة بها خدمة أفضل من المحافظات والنتيجة كانت التكدس في قوائم الانتظار في أماكن وأماكن أخرى لا فمثلا كانت قائمه الانتظار بمعهد ناصر لقسطرة القلب مغلقة لمدة ثلاثة أشهر أما الآن لا توجد قائمة انتظار منذ أمس.

ما هي آلية توزيع المرضى إذا؟
بعد مخاطبه المستشفيات ومعرفه القدرة التشغيلية ورفعها للدرجة القصوى داخل وزارة الصحة وكذلك الجامعية والمستشفيات التابعة للقوات المسلحة حددت عدد المرضى التي يمكن أن تستقبلهم وغيرها وأصبح لدينا قائمة، فبعد أن كان المريض مثلا في انتظار معهد ناصر لثلاثة أشهر أنا ارسله إلى مستشفى القوات المسلحة ليس بها قوائم انتظار وهذا يعنى تحويل مصر إلى مستشفى واحد يستطيع التعامل مع المريض وتوجهه إلى أيجهة تقدم الخدمة.

بعض الأطباء لديهم تخوف من زيادة الضغط عليهم ورفع ساعات العمل أو التدخل في الشأن الطبي؟
هذا التخوف ليس في محله لأننا طلبنا من كل مستشفى ان تخبرنا بمعدل التشغيل والحالات التي يمكن أن تجريها في اليوم وهذا التقدير ليس عشوائيًا وانما وفقا لعدد غرف العمليات والفريق الطبي ولم يتم الضغط على أي طبيب وعندما يتم إرسال الحالات نتصل بالمستشفى للتأكد من وصول الحالة وهل تم الإجراء لها أم لا ولماذا ويتم إرسال تقرير بسبب تأخر العملية لأن القرار الطبي ليس خاص باللجنة وإنما هو تبع جهه العلاج والطبيب، والهدف هو صحة المريض وليس رقم، بالاضافة إلى ذلك جزء من التكلفة الطبية التي أجر الطبيب.

أزمات بعض الجراحات
كان هناك أزمة في زراعات القوقعة والقرنية هل تم إنهاؤها وضمها في المشروع؟
بالفعل تم حل المشكلة لأنها كانت في عدم توافر القوقعة وتم توافرها من خلال تدخل الوزيرة بنفسها ويتم الآن توزيع المرضى بشكل عادى غير متحيز لجهة دون الأخرى وأيضا بدانا نتحرك في زراعة القرنية وبدأنا في عملية الزراعة ويراعى البعد الجغرافي للمريض وإذا كان على المريض التحرك لمسافات تلتزم هيئة الإسعاف بنقل الحالات وبالفعل تم نقل حالات قلب من الغربية لمعهد القلب بسيارات اسعاف.

 

زراعة الأعضاء
هل يتم عمل زراعات كبد وكلى؟
زراعات الكبد والكلى تحد كبير جدا لأن القانون يسمح بالنقل من احياء فقط والمريض لابد أن يأتي لنا ومعه كافة أوراقه والموافقة من لجنة زراعة الأعضاء ووجود متبرع في هذه الحالة يتم إجراء الزراعة فورا وقوائم الانتظار ليست كبيرة لصعوبة وجود متبرع.

هل توصلتم إلى أسباب تراكم قوائم الانتظار؟
سببها يتلخص في عدم توافر بيانات للمرضى وحالتهم وعدم وجود وصفات طبية دقيقة فنحن أحيانا نعانى من عدم دقه التشخيص وبالتالى لن يتم توجيه المريض بالصورة الصحيحةبالإضافة إلى وجود نقص في بعض المستلزمات الطبية والتوزيع العشوائي للمرضى ونقص وسوء توزيع الكوادرالبشرية وعدم وجود بنية تحتية أو وجود خلل بها.

هيكلة القطاع الصحى
هل يعنى ذلك أن المشروع ليس الهدف منه القضاء على قوائم الانتظار فقط وإنما إعادة هيكله القطاع الصحي ككل؟
بالفعل نحن نحاول أن نكون فريق عمل متكامل ونعيد توزيع الإمكانيات ومن خلال هذا المشروع اكتشفنا أن هناك غرف عمليات متوقفة لوجود خلل فى جهاز أو إعادة صيانه بسيطة أو نقص في الطاقم الطبي سوء كان أطباء أو تمريض فمثلا المستشفيات الجامعية عرضت الاستعانة بالفريق الطبي لأن لديها وفرة في الأطباء والتمريض في أى مستشفى وهذه الحالة جعل مصر كمستشفى واحد يتكامل معا من أجل مصلحة المريض، وهذا يسير على الأجهزة سواء اشاعات أو تحاليل يتم تحويل المريض من مستشفى لأخرى بهدف أنهاء الإجراء الطبي الازم.

هل هناك مشاركات من المجتمع المدني؟
بالتأكيد لدينا بنك الزكاة المصري ومصر الخير وهي تساعد في التمويل وشراء مستلزمات والأورمان تجرى 250 حالة قلب كل شهر وتأخذ منا حالات وتم تحويل 12 حالة لمركز الدكتور مجدي يعقوب وهذا بالمجان.