30 يــونــيــو .. إرادة شـعـــــــب

اعترافات صهيب يوسف تفتح من جديد أبواب الخلافات بين حماس وتركيا

2532

خاص أكتوبر

تتواصل ردود الفعل فلسطينية كانت أو إسرائيلية ، حمساوية كانت أو من حركة فتح عقب الحوار الذي أجراه القيادي السابق في حركة حماس صهيب يوسف نجل الشيخ حسن يوسف، أحد أبرز قياديي حركة حماس مع التليفزيون الإسرائيلي أخيرا . والحاصل فإن حديث صهيب فتح الباب ومن جديد ليثير قضية في منتهى الدقة ، تتعلق بتعاطي حركة حماس مع الأزمات السياسية من حولها، سواء أن كانت أزمات داخلية تتعلق ببنية الحركة وتعاطيها مع الأزمات الفلسطينية الداخلية بها ، أو على الصعيد الخارجي وتعاطي الحركة مع ما تفرضه عليها ظروف المنطقة والعالم من تحديات. اللافت أن غالبية الاهتمام انصب في جزئية حديث صهيب عن المكانة الاقتصادية الرفيعة والثراء الفاحش الذي يعيشه عناصر حركة حماس ، وهو ثراء اشار صهيب إلى أنه يدفع بعناصر حركة حماس إلى التردد على أفخم المطاعم، وينفقون الأموال الباهظة التي تصل إلى مائتي دولار امريكي في الوجبة الواحدة ، بالوقت الذي تعيش فيه العائلات بقطاع غزة بما يقل عن 100 دولار أمريكي فقط. والحاصل فإن ما قاله صهيب يوسف يثير من جديد عدد من القضايا، أبرزها الغضب الشعبي التركي من جراء دعم حزب العدالة والتنمية لحركة حماس، وتوفير الملاذ الآمن لها للبقاء في تركيا وانتهاج سياسات لا تصب بالنهاية لصالح تركيا. ومع تجدد المواجهات بين الكثير من الأتراك وعناصر حركة حماس أشارت بعض من التقارير إلى رغبة بعض من قوى الحركة الانتقال من جديد إلى سوريا، وهي الرغبة التي اصطدمت بعدد من الوقائع على الأرض. صدمة ومنذ إعلان بعض من قيادات حماس عن هذه الخطوة والرغبة في الانتقال إلى سوريا ردت دمشق وعن طريق محورين على هذه الرغبات، حيث أعلنت مصادر رسمية عن رفض دمشق التام لهذه الخطوة، في ظل الدعم الحمساوي للمظاهرات التي شهدتها سوريا ودعم أطراف بالحركة لبعض من الفصائل المشاركة في الحرب السورية الآن. أما المحور الثاني فتمثل في حديث الرئيس السوري عن هذه النقطة ورفضه التام بل وتهجمه على كل من يتحدث عن هذه القضية ، معتبرا ان سوريا أغلقت هذا الملف ولن تسمح بعودة حركة حماس على أراضيها من جديد مهما كان الثمن. غير أن هذا الاعلان السوري بالطبع أثر سلبا على الحركة التي ترغب في عودة القيادة إلى سوريا ، في ظل دعم جهات سورية لأنشطتها سواء التنظيمية أو الدبلوماسية أو العسكرية بالماضي ورغبة الحركة في استعادة هذا الدعم. وتتزامن هذه التحركات مع إشارة عدد من التقارير إلى محاولة إعادة حركة حماس تأسيس علاقاتها مع نظام الأسد، وهو ما اثار الكثير من الجدال الان على الساحة السياسية. عموما فإن الكثير من المصادر تشير إلى أن حركة حماس تحاول إعادة عملياتها إلى سوريا ، حيث يمكنها التحرك بحرية أكبر بكثير من تركيا ، خاصة فيما يتعلق بالأنشطة العسكرية. تزعم المصادر المرتبطة بحماس أن المنظمة لم تتلق الدعم الأمني والاقتصادي الكافي من الحكومة التركية في ظل دقة المشهد التركي الان وتصاعد الغضب الشعبي من الحركة ، الأمر الذي يفرض البحث عن بدائل أفضل بالنهاية.