مصر تنتصر

في ظل أزماتها الاقتصادية التي لا تتوقف….الدعم مشكلة حماس الرئيسية

202

خاص – أكتوبر

يمرّ المشهد السياسي الفلسطيني بحالة من التوتر، وهو التوتر الناجم عن ترقب ما ستسفر عنه التطورات المرتقبة سواء على الساحة المحلية أو الدولية، ففي حين تسعى بعض القيادات الإقليمية إلى بلورة صيغة توافقية لحل النزاع بين إسرائيل و فلسطين، تتحرك بعض القوى السياسية في الداخل الفلسطيني لمجابهة أي صفقة تُوقّع دون الأخذ بعين الاعتبار تطلعات الشعب الفلسطيني و مطالبه الحقيقية.

وتشير بعض التحاليل السياسية إلى أن ملف صفقة القرن الذي تحاك ابرز معالمه حاليا في ورش معلن عنها و غير معلن هو ما يسبب هذه الحركية الغير معهودة في المشهد السياسي الفلسطيني.

وتشير تقارير إلى أن صفقة كهذه قادرة على قلب موازين القوى تماما خاصة و أنها تحظى بدعم من دول ذات نفوذ و مال ، لذلك تسعى الكثير من الشخصيات السياسية مثل القيادي الفلسطيني محمد دحلان الذي يسع إلى حل الكثير من الأزمات الاقتصادية للفلسطينيين بالقطاع ، وضخ مشاريع إنسانية ، فضلا عن سعيه إلى عقد تحالفات سياسية جديدة ، وهي التحالفات التي ستضمن زيادة قوة هذه الأطراف داخل الرقعة السياسية.

مرحلة ما بعد عباس تشغل دحلان وتوضح بعض من التقارير الأمريكية التي نشرت في هذا الصدد إن دحلان الآن هو زعيم التيار الإصلاحي داخل حركة فتح هو المرشح الأبرز لخلافة أبو مازن، وتشير الكثير من التقارير إلى أن تحركات الرجل أخيرا تثبت ان طموحه السياسي يتواصل نحو كرسي الرئاسة ولا يرغب بغيره بديلا.

وتوضح صحيفة انديبندنت إلى أن تدهور حالة محمود عباس الصحية بين الحين والأخر نظرا لتقدمه في السن وعجزه عن لمّ الشّمل الفلسطيني لتحقيق توافق من شأنه تحسين الأوضاع على الأراضي الفلسطينية جعلت مطامع خلافته تسيطر على قيادات كثيرة داخل حركة فتح.

اللافت أن حماس لم تبدي أي اهتمام بهذا المنصب لاسيما و أن المادة 37 من القانون الأساسي الفلسطيني تنص انه بحال شغور منصب رئاسة السلطة، بالاستقالة أو الوفاة، يتولى رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني هذا المنصب ، و كما هو معلوم فان القيادي في حركة حماس عزيز الدويك هو الرئيس الحالي للمجلس التشريعي الفلسطيني، ما يفسر سر التقرب المفاجئ بين محمد دحلان و الذراع اليمنى لإسماعيل هنية داخل حركة حماس محمد نصر الله.

وتكشف بعض التقارير أن لقاءا سريا جمع كل من دحلان و محمد نصر الله الأسبوع الماضي في إحدى الدول العربية تدارسا فيه سبل التعاون و التنسيق بين دحلان و حماس فالرجل على ما يبدو على استعداد لتمويل الحركة مقابل مساندته و دعمه لخلافة عباس.

اللافت إن علاقة “حماس” مع تيار دحلان هي في نهاية الأمر علاقة مصلحية نفعية ، وهو ما تعترف به وتقره الكثير من التقارير السياسية. ومع تصاعد وتيرة الاتصالات بين محمد نصر الله و دحلان يمن القول أنناسنشهد في الأيام المقبلة مزيداً من تنسيق في المواقف بين حماس و دحلان ، فالقيادات الحمساوية” تسعى لاستثمار موقع القوة التي وضعها عليه القانون بتلقي الدعم المالي من القيادي الفلسطيني محمد دحلان.