30 يــونــيــو .. إرادة شـعـــــــب

تمكين الشباب وتوظيف السواعد في البناء والعطاء تحت عنوان  (كلنا مصر)

36

 

شجعنى مؤتمر الشباب فى نسخته السابعة  الذى انعقد مؤخرا بمشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسى أن أضع رؤيتى لتمكين الشباب وتوظيف طاقاته فى البناء والعطاء واخترت عنوان (كلنا مصر) بدلا من كلمة حياة كريمة لكونه أشمل وأعمق لأنه عندما يرفع المواطن مصر أولا حتما سينال نفس المكانة فى كل المجالات فى العمل والتعليم والصحة والبناء والعطاء والقدرة على صياغة واتخاذ القرار المناسب فى الوقت المناسب كل هذه المفردات لابد وأن تشكل أولوية فى حياتنا اليومية وعندما نقول الشباب والبناء والتمكين لا يعنى إهمال الشيوخ والذين يعتبرون أولياء أمور وأبناء كل الشباب والشابات وعندما يجد الأب أو الأم ابنه أو ابنته فى المكان المناسب حتما سيكون ذلك خدمة من أجل كل الشعب تحت عنوان «كلنا مصر» وبمعنى آخر عندما يحصل الشاب على فرصته سوف يسعد هذا كل الأسرة المصرية ويرفع عن كاهلها تفاصيل كثيرة لأنه سيحمل راية التسليم والتسلم من جيل إلى جيل وهذه سنة الحياة أن نساند بعضنا البعض وأن يكون الجيل السابق قدوة فى العطاء للجيل الصاعد لأن هذا يعنى أن الشباب المشارك فى المؤتمرات التى يعكف على رعايتها الرئيس عبد الفتاح السيسى مفترض أن يحمل فى رقبته مسئولية أن يعطى نتائج مشاركته لكل أبناء قريته أو محافظته وأن يكون ذلك وفق عمل ممنهج وتحت رعاية مؤسسة الرئاسة أيضا ووزارة الشباب لتذليل أية صعاب تواجه طموح الشباب فى بناء المجتمع وقد لفت نظرى ما أعلنه الرئيس للشباب خلال حديثه مع  فرق مبادرة «حياة كريمة» فى إحدى قرى محافظة البحيرة، والذى أكد فيها عضو المبادرة أنه سوف يتم استكمال رصف الطرق ورد الرئيس السيسى: «علينا عدم الانتظار إلى مخصصات مالية.. نحن نطور القرية بشكل كامل وبالتالى لا يتم الخروج منها إلا بعد أن يكون لديها شكل جديد، وكذلك عدم الانتظار للحصول على مخصصات مالية خلال العام المقبل». هذا هو ما نحتاجه وهناك العديد من الشباب الذى يعمل بالخارج وبعد عودته يعرض بالفعل إمكانياته لخدمة قريته أو محافظته وإطلاق المشاريع المختلفة التى تخلق أيضا فرص عمل واعدة للمحتاجين ولكن هذا أيضا يحتاج لآلية عمل تساعد على سرعة الإجراءات والتى قد تحبط فى تعقيداتها أى عمل تطوعى.

وأتمنى تشكيل ممثلين عن الشباب فى مختلف المحافظات لرفع تقارير دورية حول احتياجات القرى التابعة لكل محافظة حتى نتمكن من تمتين العلاقة بين الدول والمواطنين تحت عنوان «كلنا مصر» وحتى نتجنب سلبيات العصر وأخلاقه الدخيلة التى نراها حاليا وهى تستهدف تفكيك الدولة وإحداث انفصال وخلق بلبلة وانعدام الثقة وأن نبتعد كثيرا عن ثقافة كل مواطن مع نفسه ولا علاقة له بالمجتمع. أتمنى بالفعل إعادة بناء النسيج الاجتماعى للدولة والشعب على أسس ناجزة وناجحة.

وهنا أشير إلى البداية وهى تحمل الشعب المصري لأعباء برنامج الإصلاح الاقتصاد واعتراف الرئيس خلال كلمته بالمؤتمر بهذا الشأن وبالتالى هناك أرضية صلبة من الثقة لتشكيل رؤية جديدة للمرحلة المقبلة، واتفق مع الرئيس عندما تحدث عما أنجزته الدولة المصرية طيلة الفترة الماضية وكذلك رؤيته التى طرحها للشباب لتحمل المسئولية من خلال  المساهمة فى مشاريع استراتيجية مثل مشروع رأس التين، وتطوير مدينة الإسكندرية، لافتًا إلى الحديث عن استثمارات بـ 200 مليار جنيه، وأن يتحمل الشباب تسويق الموضوع كرجال الأعمال وليس الدولة».

وأتصور أن المؤتمر السابع للشباب والذى انعقد فى العاصمة الإدارية الجديدة جاء فى توقيت مهم وحمل الكثير من الرسائل فى ظل حضور 1500 شاب من مختلف محافظات الجمهورية، يمثلون كل فئات الشباب المصرى «شباب الجامعات والأحزاب والبرنامج الرئاسى لتأهيل الشباب للقيادة، وشباب من المبدعين والمبتكرين، وشباب تم اختيارهم من خلال التسجيل عبر الموقع الإلكترونى»، وبحضور عدد من الشخصيات العامة والإعلاميين ورجال الأعمال وسفراء دول الاتحاد الإفريقى فى حضور رجال الدولة المصرية. وأعتقد أن أول رسالة للداخل والخارج تقول بوضوح: «كلنا مصر».

وأتمنى عندما ينعقد المؤتمر المقبل فى نسخته الثامنة  نكون قد وصلنا إلى نتائج فعلية على أرض الواقع لما تم إنجازه منذ بداية المؤتمر الاول وحتى اليوم وكلى أمل وثقة فى قدرة الشباب المصرى لتحمل المسئوليات بفكر وعقل منفتح وعلى قدر المسئولية والثقة التى يزرعها الرئيس عبد الفتاح السيسى تحديدا فى نفوس الأبناء، أى كل أبناء مصر وليس ممثلين فقط عن الشباب.