رابط الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية

نساء فى حياة العندليب

3489

.. حكاية قصة الحب الوحيدة التى أثرت فى عبد الحليم حافظ، فغنى لها وصلنى تسجيل صوتى من محمد شبانة ابن شقيق حليم يحكى بشكل موجز جدًا تفاصيلها مع ورقة بخط يده دون فيها محمد رسالة إلى عمه عبد الحليم بعد 41 سنة من رحيله.
يكتبها: محمد ناصر
.. قصص النساء فى حياة حليم كثيرة ومتعددة التفاصيل نقف معًا فى السطور التالية على أبرزها
.. فاطمة قريب زوجة خال حيلم التى عاشت مع حليم واخوته فى بيت خاله بقرية الحلوات حتى وصلت إلى عمر المراهقة. و كريمات قريبة حليم من بعيد ابنه الشخصية الكبيرة والمهمة.. ومها بنت الباشا التى تملك منها حب حليم فدبرت الانفراد به دون رفاقه لتبوح له بحبها.. ثم سيدة شاطئ عايدة التى حفر حبها فى قلب حليم جرحًا عاش معه حتى نهاية حياته وغنى لها حليم (فى يوم فى شهر فى سنة.. والشعر الحرير).
.. ومن بين نجمات الوسط الفنى فى زمن عبد الحليم من عشن مع حليم قصص حب، من هؤلاء زبيدة ثروت وسعاد حسنى..
..زبيدة ثروت النجمة السينمائية التى تعبرها كتابات كل النقاد الوجه شديد الرومانسية المميزة الذى ظهر فى خمسينيات وستينيات القرن الماضى فى السينما المصرية.. اللقاء الأول الذى جمع حليم مع زبيدة ثروت كان فى فيلم (دليله) الذى لعب حليم بطولته أمام شادية وكان أول فيلم مصرى سيكون فى هذا الفيلم ظهرت زبيدة ثروت بين فتيات الكومبارس فى الفيلم وكان هذا الظهور بالنسبة لها تحقيقًا لحلم كبير عاشته وهى فتاة مراهقة فى الإسكندرية إلا أنه لم يكن تحقيقًا كاملاً للحلم. فذلك حدث فقط عندما وقفت زبيدة أما حليم كبطلة فى فيلم (يوم من عمرى).
.. تضاربت الأقوال حول حقيقة ما ظهر فى قلب حليم وزبيدة وهما يصوران معًا الفيلم المذكور.. مجلة الموعد اللبناينة المتخصصة فى أخبار أهل الفنان الخصوصية نشرت فى أحد اعدادها بعد سنوات قليلة من رحيل حليم سرًّا تفاصيله أن حليم أحب فعلاً زبيدة ثروت وطلب يدها من والدها (الضابط البحرى السابق الذى كان معها فى أغلب أيام تصويرها لأفلامها الأولى، وذكرت حكاية مجلة الموعد أن والد زبيدة ثروت رفض طلب حليم، وفوق ذلك تكتم على الأمر ولم يخبر به ابنته زبيدة وقتها الرواية نقلتها المجلة الفنية عن أقوال مقربين من زبيدة قالوا إن زبيدة ثروت علمت فيما بعد لكن بعد فوات الآوان حيث كانت قد ارتبطت بالفعل بالزواج من آحر.
وعلى لسان زبيدة نقلت الصحف بعد سنوات جاءت عقب اعتزال زبيدة العمل بالفن تفاصيل أخرى.. قالت زبيدة إن حليم كان (يتلكك) ويبقى معها (وقت عمل الكوافير) قبل بدء التصوير وانه فى مرة امسك حليم بخصلات من شعرها الذى قصه الكوافير وقبلها قبلات عديدة برقة..
لكن رغم كل هذه التفاصيل لا يملك أحد أن يحدد فعلاً ما أيا كانت حكاية حب حليم وزبيدة كانت فعلا حقيقية أو مشاعر صنعت ما تفاصيل من خيال زبيدة المعجبة أصلا بحليم من قبل أن تلقاه!
أما قصة الحب التى جمعت حليم وسعاد حسنى وأن كانت تفصيلها مؤكدة باعتراف عبد الحليم نفسه فإن إذاعت خبر زواج سرى جمعهما كان أمرًا غير مقبول من كثيرين (خصوصًا أقارب حليم الأدرى بخصوصياته).. الظروف التى جمعت حليم بسعاد كانت رواية (حسن ونعيمة) التى كتب حلقاتها للإذاعة عبد الرحمن الخميسى مكتشف سعاد وهو مختبئ فى بيت حليم وكانت سعاد (19 سنة ) هى بطلة حسن ونعيمة مع محرم فؤاد وقت تحويلها إلى فيلم، بعد أن كان مرشحًا للبطولة فيلها حليم وفاتن حمامة!
.. جمع الحب بين حليم وسعاد هذا حقيقى لكن تزوج حليم من سعاد حسنى سنوات سرًا ذلك أمر مشكوك فيه.. عقد الزواج الذى نشرته شقيقة سعاد فى الكتاب الأخير الذى ظهر يضم مذكرات سعاد به اخطاء مكشوفة وتدل ان من فبرك العقد أما (غشيم) أو يقصد أن يثير زوبعة تجعل أمر الزواج بين نعم ولا.. أولاً تاريخ عقد الزواج يوم الأحد 4 أبريل عام 60، ويوم الأحد لم يكن 4 أبريل وإنما كان (3) يوم 4 ابريل كان الأثنين، ثانيًا مدون بالعقد مسمى الدولة المصرية (لجمهورية مصر العربية).. والمسمى فى ذلك الوقت امن الجمهورية العربية المتحدة)، ثالثًا اسم حليم مكتوب غير كامل وعبد الحيلم وقع على العقد بـ (عبد الحليم حافظ) وذلك أمر غير قانونى حيث يجب أن يوقع باسمه الفعلى (عبد الحيلم على إسماعيل شبانة).. حتى التوقيع باسم (عبد الحليم حافظ) فى العقد مخالف لتوقيع حلم بنفس الاسم فى الصفحة الأولى من مذكراته التى كتبها منير عامر ونشرتها مجلة صباخ الخير قبل رحيل حليم عند عنوان حياتى، والخطأ القاتل فى العقد توقيع من قام بتوثيق الزواج وقتها (عام60) الشيخ حسن مأمون المدون انه شيخ الأزهر.. التوقيع بصمة عيد. وهذا مستحيل ان يبصم رجل فى مكانته على عقده وعقد سرى، ثم أن الرجل كان فى ذلك التاريخ. مفتى للديار المصرية وليس شيخًا للأزهر..
.. نأتى إلى قصة (فاطمة) قريبة زوجة خال حليم التى كانت مع حليم واخوته فى بيت خال حليم بالحلوات حتى وصلت لسن المراهقة.. قالت فاطمة فى تسجيل صوتى لدى نسخة منه انها كانت موعودة لحليم وهم صغار ولكن عندما لمع اسم حليم وتقدم لخطبتها (محمود حسنين) الذى تزوجها وظل معًا حتى رحيلها قبل سنوات قليلة مضت ارسل إليها باقة ورد وحضر زفافها أشقاء حليم محمد وإسماعيل شبانة.
.. والرواية على لسان الحاجة فاطمة تؤكد أن الحكاية لم تكن غير وعد من الأقارب أو حبًا من طرف واحد (طرف فاطمة).. المطربة غرام يرحمها الله وهى من قريبات حليم وهى بالمناسبة والدة المطربة الشعبية بوسى أكدت لى أن أمر لم يكن أكثر من وعد وأن اهتمام حليم بـ فاطمة وهم فى بيت خاله كان لأنها قريبة زوجة خال حليم يعنى نوعًا من المجاملة.
..غرام (يرحمها الله) حكت لى أن حليم فى سنوات شبابه الأولى وقبل أن يلمع كنجم حمل مشاعر لفتاة ترعى كريمان. وهى كانت ابنة مستشار من أقارب حليم من بعيد لكن هذا الحب مات لأن والدها رفض حليم لأنه مغنى!
.. بالمناسبة محمد شبانة ابن شقيق حليم فى التسجيل الصوتى الذى وصلنى منه حكى لى عن قصة دخول عبد الحليم الملجأ، هذه القصة قال لى والده محمد شبانة شقيق حليم وكنا ضيفه أنا فى شقة العجوزة (الشقة التى سكن فيها حليم فى بداياته ثم تركها لشقيقه محمد عندما قرر الزواج). قال لى محمد شبانة (شقيق حليم) أن حليم لم يدخل الملجأ. وأن هذا الكلام كان من اختراع (الصحفيين المحبين لحليم) من باب تقديمه فى صورة تستحق تعاطف الناس معه.. محمد شبانه (الابن). فى التسجيل الصوتى الذى وصلنى منه هذا الأسبوع، كرر نفس الكلام وقال ان المكان الذى كان يتردد حليم عليه كان مدرسة وملجأ وحليم دخل المدرسة ولم يدخل الملجأ. دخل المدرسة ليتعلم الموسيقى مبيتن مع رفاق الملجأ كان يحدث أحيانا برغبة حليم أو لظروف البروفات… لكن فى العادة كان حليم يعود يوميًا إلى بيت خاله فى الحلوات بعد نهاية اليوم الدراسى فى المدرسة مثله مثل أى تلميذ.. يعنى حليم لم يكن ابدًا نزيل ملجأ وإلا كان لنا أن نسمع أن اخوته أيضا دخلوا نفس الملجأ!
أيضا محمد شبانة (الاب) شقيق حليم قال لى أن قصة حب حليم التى حكى عنه فى مذكراته هى الأخرى لها من أضافات الصحفيين الكثير.. وقد فهمت أنا وقتها أن (محمد شبانة) ينفى لى وجود القصة من أصله خصوصا وانه قال لى إنه لم يكن لا هو ولا إسماعيل شبانة (شقيق حليم الأكبر) حاضرى الجلسة التى طلب فيها حليم يدها من أهلها.. محمد شبانة (الابن) قال لى أن والده كان يقصد تفاصيل اضافها الصحفيون على قصة الحب ولم يكن يقصد أن ينفى وجودها.
.. وبشكل موجز جدًا حكى لى محمد شبانة فى التسجيل الصوتى الذى وصلنى منه القصة فقال.. (هى سيدة من الإسكندرية جمعت المصادفة بينها وبين حليم على شاطئ عايدة حيث كانت تقيم فى كابينة تجاور كابينة كمال الطويل الذى كان يقيم فيها حليم.. عرف حليم انها مطلقة ولديها ولدان وان طلاقها من زوجها تم مرتين.. ولما تعددت اللقاءات بينها صارحته السيدة باحساس غريب. قالت له ياحليم ان لدى احساس بات عمرى قصير.
المهم تقدم حليم إلى جدها يطلب لكن الجد رفض واخبر حليم ان يبذل جهد لردها إلى زوجها، قال حليم بأدب للرجل انه كان يتصور ان الطلاق بينها وبين زوجها نهائيًا وانه الإن مستعد للانسحاب.
تركت المسألة جرح فى قلب حليم والسيدة. وغنى حليم لها (فى يوم فى شهر فى سنة).. والشعر الحرير على الخدود يرفرف ويرجع يطير). لكن اللقاءات بينهما انقطعت حتى اتصل جدها بحليم ذات يوم من لندن واخبره ان ابنته فى لندن للعلاج وانها مريضة بمرض نادر والأمل فى الشفاء معدوم واعلن الجد ندمه لأنه لم يحقق لحفيدته السعادة. بالموافقة على زواج حليم منها عند طلب يدها. سافر حليم إلى لندن وظل بجوارها حتى ماتت.. وبقى فى خياله من هذه القصة (قصة احساسها بات عمرها قصير) واملها ان يتزوج حليم ويكون له أسره وأولاد)!