رابط الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية

الثأر لشهدائنا السبعة فى 48 ساعة

277

يوم الأحد الماضى وبينما كان الرئيس عبد الفتاح السيسى فى أديس أبابا بإثيوبيا ومعه رؤساء الدول والحكومات الأفريقية من أكثر من 40 دولة أفريقية يستعدون لعقد جلسة الافتتاح ليترأس الرئيس السيسى هذه الجلسة بصفته رئيس مصر ورئيس الاتحاد الأفريقى خلال العام المنقضى ويعلن فيها إنجازات الاتحاد تحت قيادته، وذلك بعد استقبال حافل يليق برئيس مصر.
كان الإرهابيون ومن ورائهم ومن يدعمونهم يخططون لعمل غادر فى هذا التوقيت يهز الأمن فى مصر وتنتقل آثاره فى قنوات الإرهاب فى الدوحة وأنقرة وغيرها من أبواق الإرهاب الأسود، إلا أن مصر المستقرة والقوية والآمنة أعطت الجميع درسًا لن ينساه أعداء مصر أبدًا.
فحينما تجرأ هؤلاء الغادرون ومن ورائهم بالهجوم على أحد الارتكازات الأمنية فى شمال سيناء وهو كمين زلزال 15 إلا أن يقظة رجالنا الأبطال تصدت لهم ببطولات شجاعة ولم تمكنهم من تحقيق أهدافهم الخبيثة، حيث تم قتل 10 إرهابيين منهم فى الحال بعد التعامل الفورى مع هذا العدد الضخم من عناصر الإرهاب وأسلحته وتم تدمير سياراتهم ذات الدفع الرباعى حيث كان ضباط وأفراد وجنود الكمين يدافعون عن رمال سيناء الحبيبة وفى هذه المعركة التى تصدى فيها أبطالنا بشجاعة واستبسال وفداء سقط منهم 7 شهداء أصابتهم الرصاصات الغادرة، كان منهم ضابطان و5 من مختلف الرتب من الجنود.. ومنذ هذه اللحظة لم تهدأ القوات بل واصلت مطاردة الفارين منهم ولم تمكنهم من تنفيذ أهدافهم الدنيئة والغادرة.
أعلم أنه منذ تلك اللحظة التى تصدت فيها القوات ببسالة وشجاعة لم تنم قيادات الشرطة ولم تغمض لهم جفن، فقد كان الوزير السيد محمود توفيق يتابع مع مساعديه قيادات الأمن الوطنى والأمن العام الموقف ساعة بساعة إن لم يكن كل دقيقة، فى هذا الوقت كان أبطال قطاع الأمن الوطنى يعملون كخلية نحل لتتبع من هرب وفر من باقى العناصر الإرهابية المتورطة فى هذه الجريمة الإرهابية الغادرة ليتم الثأر لهؤلاء الشهداء السبعة بعد أن تم قتل العشرة من الإرهابيين فى هذه المعركة الخاطفة أمام الكمين والارتكاز الأمنى.
لقد كانت جنازات هؤلاء الشهداء السبعة بمثابة الشعلة التى أضاءت الطريق أمام زملائهم للثأر لدمائهم الطاهرة والتى عطّرت رمال سيناء للتوصل إلى الخلية الإرهابية التى خططت وكانت تخطط للقيام بعمليات إرهابية داعشية أخرى بعد أن تم مسح عقولهم.
كان أبطال قطاع الأمن الوطنى قد حددوا هدفهم وكان فى انتظارهم أبطال قطاع الأمن العام وكان مقاتلو وأبطال العمليات الخاصة بالأمن المركزى ينتظرون لحظة الثأر ليحاصروا جميعًا فجر الثلاثاء بعد ملاحقة استمرت أكثر من 45 ساعة أحد الأحواش الكائنة بمنطقة العبيدات قسم شرطة ثالث العريش، حيث كان الإرهابيون يتخذون هذا الحوش وكرًا للاختباء ومركزًا للانطلاق لتنفيذ عملياتهم الإرهابية ضد قوات الجيش والشرطة عقب الهروب، وهنا كانت التعليمات المحددة والواضحة من وزير الداخلية لمساعديه من قيادات الشرطة بضرورة الثأر للشهداء الأبطال وجاءت اللحظة عندما شعر هؤلاء الإرهابيون بأن قوات الشرطة تحاصرهم أطلقوا النيران حيث تبادلت القوات معهم إطلاق النيران وقتلت منهم 11 عنصر إرهابى، حيث عُثر بحوزتهم على 6 بنادق آلية وبندقيتين خرطوش و3 عبوات متفجرة إلا أن البعض منهم بعد الحصار وتبادل إطلاق النيران تمكنوا من الهروب داخل أحد المنازل المهجورة بمنطقة الحوصى التابعة لقسم أول العريش، حيث كانت القوات تتبع خطواتهم، إلا أن الملفت للنظر أن التعاون الإيجابى بين الأهالى وقوات الشرطة كان من ثماره حصار هذا الوكر الآخر حيث تم التعامل مع الإرهابيين الستة الهاربين بعد أن أطلقوا النيران على قوات الشرطة حيث لقوا مصرعهم ليصبح العدد الإجمالى من الإرهابيين الذين ثأرت الشرطة منهم لشهداء الوطن 27 إرهابيًا آخرهــم الـ 6 إرهابيين وعثــر بحوزتهم على 4 بنادق آلية و2 حزام ناسف حيث لم تهدأ جفون وعيون وملائهم إلا بهذا الثأر من الإرهاب الأسود.
رحم الله شهداء مصر من أبطال الشرطة وأبطال القوات المسلحة الذين دفعوا أرواحهم منذ بدء معركة الإرهاب بعد ثورة 30 يونيو الشعبية حيث وصل عدد شهداؤنا إلى أكثر من 1600 شهيد من شهداء الوطن (900) من أبطال قواتنا المسلحة الباسلة و(700) من أبطال شرطتنا الوطنية اليقظة، حيث دفعوا أرواحهم وروت دماؤهم رمال سيناء نيابة عن شعب مصر كله حيث تصدوا للإرهاب الأسود لتحيا مصر دائمًا وأبدًا وتنتصر بإذن الله على كل الأعداء والمتآمرين.