مصر تنتصر

بن علوى: نستبشر بـ 2020

58

على الرغم من الأجواء الصعبة التى تحاصر المنطقة العربية من مشاهد عادية إلى أزمات وتعقيدات مزمنة فى بعض الملفات إلا أن وزير الخارجية يوسف بن علوى يرى أن العام 2020 يبشر بالفتح المبين وبدا متفائلاً بانحسار وتراجع الصراعات التى تشهدها المنطقة خلال الشهرين المقبلين من خلال إعادة التلاحم إلى كامل العلاقات العربية قبل انعقاد القمة العربية فى الجزائر خلال شهر يونيه المقبل، وقال إن التضامن العربى يحتاج إلى وضع آليات عمل جديدة للتعامل مع المستقبل واستعادة الملفات تمهيدًا للحل العربى لأن العالم بدأ يتضايق من العرب ومشاكلهم وهو ما يدعونا للعمل معًا من خلال الحوار مع كل من نختلف معه، إن رؤية الوزير يوسف بن علوى الدبلوماسية مدرسة كبيرة منذ عقود فهو يرى أن الخلاف لا يفسد للود قضية وأن بلاده لم تقطع علاقاتها مع أى دولة ويتفق مع أطروحات سابقة تتعلق بالحوار مع الجوار العربى وأن يتم إعادة النظر فى التعامل مع تركيا وإيران، ويرى أيضًا أن استقرار العلاقات يحقق الهدوء وتخفيف حدة التوتر والأزمات وتعهد بأن رئاسة بلاده للدورة الحالية لمجلس الجامعة العربية سوف تشهد كل الجهود والمشاورات لإيجاد الحلول المناسبة والتى تحقق الاستقرار للجميع.
وللحقيقة إن الحوار أو الحديث مع الدبلوماسى العمانى يوسـف بــن علــوى يشعــرك بأن كل أزمــة لها حل وأنـه لا يعرف الطرق المسدودة ومرة أخرى تجده يتعامل وفق رؤية السهل الممتنع أو استخدام أدوات الدبلوماسية وهى فن الممكن وصولا لاقتحام المستحيل والتعامل معه بإيجابية ولا يقف أمام السلبيات وإنما يتفهم الأسباب والدوافع ويعود كثيرًا إلى مشاهد التاريخ حتى يستنتج لغة التعامل مع المستقبل، كما يبحث دائمًا عن خرائط للطريق فى إطار ما يخدم التوافق العربى الذى يخدم المصالح الحقيقية لكل الدول العربية انطلاقا من رؤية أن الدول العربية أسرة واحدة حتى وإن كانت خلافاتها عميقة إلا أن المحبة الداخلية عميقة ولذلك إذا حدث شىء بسيط نرى الانفجار فى بعض الأحيان ومن قوله الذى أعجبنى (نحن أغنياء ولكن نتصرف تصرف الفقراء) لافتا ومتمنيا بأن يكون التغيير نحو الأفضل.
وللحقيقة أجدنى أمام مدرسة دبلوماسية معتدلة وقد التقيت أكثر من مرة فى جلسة حوارية للوزير مع بعض الإعلاميين وفى كل مرة اكتشف الجديد وأهمية الرهان على النفس الأطول فى التعامل مع المراحل؛ الماضى والمستقبل القريب، وهو يرى أيضا أهمية تنظيم المصالح الاقتصادية والتجارية بين الدول واعتبرها المسار الصحيح للاستقرار، كما يبدى الاهتمام الكبير بالتواصل والتشاور بين الدول كى يتحقق التضامن بمعناه الواسع وتجنب التنافر ويرى أن العلاقات الدبلوماسية وسيلة لتحسين العلاقات وهذه الثوابت تعد من أسس السياسية العمانية التى تعتز بعلاقاتها الدبلوماسية ولا تقطعها حتى مع الدول التى تختلف معها حتى مع سوريا العلاقات لا زالت قائمة، ويرى أن عودة سوريا للجامعة ليست عودة فرد أو شخص أو رئيس وإنما هى عودة دولة وهى سوريا.
ويراهن الوزير على الإعداد الجيد لقمة الجزائر خاصة فيما يتعلق بملفات سوريا وليبيا وحتى اليمن وتفعيل الحل السياسى.
ومعروف أن سلطنة عمان لعبت دورًا مهمًا فى محاولات لإقناع جماعة الحوثى التخلى عن العمليات العسكرية والانخراط فى مفاوضات سياسية ولكن يبدو أن هناك من يعطل الحلول السياسية.
وشدد على أن السلطنة تعمل وفق الثوابت العمانية والسياسة الرشيدة التى أعلن السلطان هيثم بن طارق آل سعيد سلطان عمان بالانفتاح على كل دول العالم.