سيناء .. قدس أقداس مصر

وإن عدتم .. عدنا !

79

وكأنى ضغطت على جرح ملتهب لدى العديد من الزملاء والأصدقاء، عندما كتبت عن مشكلتى مع إحدى شركات المحمول، فقد وجدت الكثير منهم يئن بالشكوى من سوء خدمات تلك الشركات، مثل ضعف الشبكة وتعذر الاستمرار فى المكالمة، وكذلك ضعف النت، وسرعة استهلاك الرصيد!
وسألتهم لماذا تسكتون على حقكم، وأين المجلس الأعلى لتنظيم الاتصالات!؟ أليس هو الجهة الرقابية على تلك الشركات!
نعود لتطورات المشكلة التى كتبت عنها الأسبوع الماضى والتى تتلخص فى مطالبتى بسداد قيمة مكالمتين دوليتين بقيمة 1452 جنيها، بخلاف الضرائب المستحقة عليهما وقدرها حوالى 350 جنيها، وقد رفضت الدفع وطلبت فاتورة تفصيلية لمكالمتي، لأننى كنت متأكدا من عدم إجرائها!
وبعد اتصال تليفونى من الفرع القريب لمسكنى ذهبت لاستلام نتيجة الشكوى، وفتحت المظروف ووجدت الدليل المادى على «الاستعباط والاستهبال»، ولكن مشكلة الشركة أنها أخطأت فى اختيار موقع قدمها هذه المرة!
أعدت للمرة الثانية تفاصيل المشكلة على موظفة بالفرع – غير موظفة المرة الماضية – يبدو عليها بعض الخبرة، فسارعت بكتابة شكوى جديدة باسمى بعد أن أطلعتها على المقال المنشور ونيتى فى تحويل الموضوع لقضية رأى عام.
والأهم من ذلك أطلعتها على دليل خطأهم، حيث كشفت الفاتورة أننى طلبت رقم ………. فى دولة تونس الساعة 4 و31 دقيقة و18 ثانية وأن هذه المكالمة استمرت ساعة و5 ثواني.
وإننى أيضًا طلبت ذات الرقم فى ذات اليوم (الإثنين 3 مارس) فى مكالمة أخرى الساعة 4 و31 دقيقة و50 ثانية وأن المكالمة الأخيرة استغرقت ساعة إلا 27 ثانية!
وبهتت الموظفة مما رأت؛ وتساءلتُ كيف تتم المكالمتين من ذات التليفون لذات الرقم والفرق بين بداية الأولى – والتى استغرقت ما يزيد على الساعة – وبين بداية الثانية حوالى 30 ثانية فقط !!
فعقّبت هذا ما ورد من شركتكم ! مكالمتان من ذات التليفون لرقم واحد فى نفس التوقيت!
فسارعت الموظفة بإجراء العديد من الاتصالات والكتابة على الكمبيوتر، وأعطتنى رقم الشكوى الجديدة، وأخبرتنى أننى سأتلقى الرد خلال 48 ساعة مع وعد بعدم إيقاف الخط لحين حل المشكلة.
بصراحة.. أمام كفاءة البنت وقدرتها على سرعة وحسن التصرف والإقناع الهادئ لم أقم بما كنت مخططاً له حيث كنت أنوى القيام بمثل ما فعله الممثل محمد سعد فى فيلم (اللمبي) عندما خلع ملابسه فى مدخل فندق شرم الشيخ، خاصة أننى استدعيت شقيقى الأصغر، كما اصطحب نجلى اثنين من زملائه!
المهم أنى فضلت التعامل القانوني.. ولم يمضِ على المقابلة أكثر من ساعة، حيث تلقيت مكالمة من أحد قيادات الشركة الذى بادرنى بالاعتذار لما حدث معي، وأنهم تلقوا شكوتى الجديدة وقرأوا مقالى المنشور بدقة، وأن لديّ كل الحق فيما كتبته وما أرغب فى اتخاذه من إجراءات، وأخبرنى أنهم بحثوا الموضوع.. وتأكدوا من استحالة إجراء المكالمات المدعى بها، ولذلك أسقطوا المطالبة وكأن ما حدث لم يكن، وقد سددوا بالمبلغ الذى دفعته الفاتورة المستحقة (محل الخلاف) وكذلك فاتورة إبريل ومازال لدى 250 فى ذمتهم!
وأفهمت الأخ «عماد» أن الموضوع جد خطير، ويجب البحث عن المتسبب حتى لا يتكرر ما حدث معى أو مع غيري، فقد يتكسب البعض من الاستيلاء على خطوط الآخرين واستخدامها فى تجارة السلاح أو القيام بعمليات إرهابية أو أى نشاط ممنوع ومُجَرَم، فالمسألة متعلقة بالأمن القومى وليس مجرد خطأ مادى تمكنا من تصحيحه لأننى تمسكت بحقي!
على أية حال.. احتفظت بالدليل المادى على خطأ الشركة.. وجار دراسة رفع قضية تعويض ضدها أم الاكتفاء بالتصحيح والاعتذار؟
يبقى الشكر الواجب للزملاء الأعزاء هشام مبارك وأحمد عواد وشكر خاص للأخ الأكبر حسن عامر..