رابط الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية

تكريم الرئيس للفريق العصار .. تكريم لرموز الوطنية

168

لن ينسى شعب مصر دور الفريق محمد العصار فى فترة إدارة شئون البلاد بعد إحداث الفوضى فى يناير 2011 ودور المجلس الأعلى لقواتنا المسلحة فى الحفاظ على الدولة المصرية ووحدة ترابنا الوطنى من مخططات التقسيم

 

لن أنسى تلك الأيام السوداء التى مرت بها مصر بعد 29 يناير 2011 والفوضى التى عمت البلاد بعد أحداث فجر الجمعة واقتحام السجون وعمليات التخريب وحرق أقسام الشرطة وقيام عناصر جماعة الإخوان الإرهابية بكل ما جرى وانسياق بعض العناصر المتعاطفة معهم ومنهم عاصرى الليمون واستغلال هذه الأحداث بعد تنحى مبارك وتخويله للمجلس الأعلى للقوات المسلحة وإدارة شئون البلاد فى هذه الفترة العصيبة التى كانت تمر بها مصر، لن أنسى بعد أن تولى المجلس العسكرى إدارة شئون البلاد وقيام المجلس الأعلى وقواتنا المسلحة الباسلة بالتصدى لمحاولات الإخوان وجرائمهم العديدة فى إحداث فتنة بين الشعب وجيشه الوطنى الذى يعتبر عمود الخيمة بالنسبة لهم، فهو الذى حمى البلاد وحافظ على مصر من مخططات التقسيم والتفتيت التى طالت بلاد عديدة وانتهت بسيطرة جماعات الإرهاب بحجة الفوضى الخلاّقة أو ما سمى بالربيع العبرى إن صح التعبير وليس الربيع العربى الذى كان يردده دائمًا عناصر الجماعة الإرهابية ويحاولون به إقناع الشعوب.
وقف الفريق محمد العصار – رحمه الله – وكان وقتها اللواء محمد العصار عضوًا بالمجلس الأعلى للقوات المسلحة وبجانبه اللواءين محسن الفنجرى ومختار الملا يدافعون عن مدينة الدولة المصرية وأن القوات المسلحة لن تسمح بغير مدنية الدولة، وقتها كنت واحدًا من المصريين الذين سعدوا وصفقوا لقواتنا المسلحة حتى مرت هذه الفترة الصعبة وجاء الاحتلال الإخوانى للحُكم فى مصر فى 24/6/2012 ورمزه الإخوان مرسى الذى كان يعمل ويؤتمر من كتب الإرشاد، إلا أن القدر جاء بالقائد الأعلى للقوات المسلحة والذى كان شاهدًا ومراقبًا ومتابعًا لكل شىء بحكم عمله كمدير للمخابرات الحربية والذى قام بطفرة غير مسبوقة فى القوات المسلحة حتى كان الجيش سندًا لشعبه حينما خرج أكثر من 33 مليون مصرى يستنجدون بجيشهم البطل ويطلبون منه إزاحة حُكم الإخوان الإرهابيين والذى استجاب لمطالب جموع الشعب الهادرة وأعلن بيان 3 يوليو 2013 بعد ثورة الشعب العظيمة فى 30 يونيو التى تسطر عنها الكتب آلاف وآلاف الصفحات فى تلاحم الجيش مع شعبه والشعب مع جيشه وشرطته وكان القائد الذى جاء فى عام 2014 المشير عبد الفتاح السيسي لقيادة مصر لينهض بالجيش والبلاد ويحقق فى 6 سنوات مالم يتحقق فى عشرات السنين من إنجازات طموحة فى كل المجالات ولم ينسى هذا القائد تكريم هذه الرموز الوطنية التى أعطت مصر الكثير، فمنذ ما يقرب من أسبوعين وفى الاحتفالات بذكرى ثورة 30 يونيو قام الرئيس عبد الفتاح السيسى القائد الأعلى للقوات المسلحة بتكريم اللواء محمد العصار وزير الدولة للإنتاج الحربى وأصدر قرارًا بترقيته إلى رتبة الفريق الفخرى مع منحه وشاح النيل وإطلاق إسم الفريق محمد العصار على محور «أبو بكر الصديق – تحيا مصر» الذى يمر على ألماظة ومن أن المحكمة إبن الحكم الحلمية والمطرية وغيرها، كان الفريق محمد العصار – رحمة الله عليه – رجلاً وطنيًا يمتلك تاريخًا وطنيًا مشرفًا وبعد أن واتته المنية أثر الصراع مع المرض قررت رئاسة الجمهورية إقامة جنازة عسكرية تقدمها السيد رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة حيث يعد ذلك الموقف عن تكريم الرموز الوطنية العظيمة التى أعطت لمصر على مدار تاريخها السكرى والمدنى حيث كان الفريق محمد العصار من أبناء المؤسسة العسكرية المخلصين الذين أعطوا الوطن ودافعوا عنه فى اللحظات الفارقة من تاريخه.
إن تكريم الرئيس السيسي للفريق فخرى محمد العصار – رحمة الله عليه – هو تكريم لكل الرموز الوطنية التى تخدم وتعطى البلد بإخلاص وهى ليست لفتة إنسانية فقط لكنها منهج وأسلوب إدارة لكل من يعطى الوطن ويخدم بإخلاص ولكل مقاتل وهب حياته لخدمة وطنه وشارك فى مسئولياته، رحم الله الفريق محمد العصار وأسكنه فسيح جناته وألهم أسرته وزملائه وكل مقاتل فى الوطن وقواتنا المسلحة الصبر والسلوان لتظل مصر عظيمة وتنتصر بإذن الله.