رابط الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية

غليان فى إسرائيل خوفا من «ساعة النهاية»!

280

انتشرت الفترة الماضية العديد من الفيديوهات على مواقع «السوشيال ميديا» بجميع أنحاء العالم،  والتى تؤكد على زوال دولة الاحتلال فى القريب العاجل، بل منها ما يؤكد أن النهاية ستكون ببدايات العام القادم 2022، استشهاداً بأقوال العلماء العرب القدامى والمحدثين، من بينهم العالم ابن كثير.

سمر شافعي

يأتى هذا فى الوقت الذى أعلن فيه بنيامين نتنياهو عن نيته القائمة لضرب غزة مرة أخرى وممارسة المزيد من الاعتداءات والعمليات الاستطيانية المنظمة فى الضفة الغربية وقطاع غزة، من قبل حكومته الفاشلة، الأمر الذى صار عبئاً كبيراً على الكثيرين داخل إسرائيل بل وخارجها أيضاً، إلا أن هناك حركات جديدة جاءت بمشاركة شعبية من بين عرب 48 ويهود إسرائيل مناهضة لدعوات نتنياهو، وتشير إلى أن سياسة نتنياهو ودعواته لأغراض سياسية شخصية هدفها البقاء فى الحكم وأن عواقبها ستنتهى بحرب أهلية وزوال دولة الاحتلال.

وعلى رأس المنظمات والحركات المناهضة للجرائم الصهيونية التى مازالت مستمرة حتى وقتنا هذا بالأراضى الفلسطينية المحتلة، حركة «BDS» الفلسطينية العالمية للمقاطعة وسحب الاستثمارات الإسرائيلية وفرض العقوبات على إسرائيل والتى يقف بجانبها منظمة «أصوات يهودية من أجل السلام» ومجلس حقوق الإنسان للأمم المتحدة.

وتعد حركة المقاطعة الفلسطينية من أهم الحركات فى إسرائيل التى تؤرق الاحتلال، وجاءت محاولات كثيرة من جانبه لإدراج تلك الحركة فى قائمة معاداة السامية ولكنها باءت بالفشل.

ويشارك حركة «المقاطعة الفلسطينية» العديد من الإسرائيليين واليهود حول العالم ممن أيدوا مقاطعة إسرائيل لسنوات عديدة، من بينهم الشاعر سامى شالوم شطريت، المعروف بنضاله من أجل المساواة فى التعليم، وهو عضو فى المجلس الاستشارى لمنظمة «يهودى وايز من أجل السلام» الأمريكية.

وكذلك أودى ألونى، وهو أيضًا عضو فى نفس المجلس الاستشارى، وقد دعا ألونى فى السابق إلى مقاطعة عسكرية لإسرائيل، وقال إن حركة المقاطعة BDS التى تدعو إلى المقاطعة تفعل ذلك من منطلق «الأخوة والشراكة والمسيرة معًا».

كما قامت مجموعة من علماء الرياضيات الإسرائيليين بالانضمام إلى منظمة «المقاطعة من الداخل»، التى أنشأتها ناشطة إسرائيلية بدبلن تدعى  رونيت لانتين، والتى جمعت أكثر من  200 توقيع لأكاديميين أيرلنديين يطالبون بمقاطعة إسرائيل.

وقد دفعت تلك الحركات الفلسطينية اليهودية المناهضة إسرائيل لشن حرب من نوع آخر داخلها وخارجها، حيث جندت وزارة الشئون الاستراتيجية الإسرائيلية قنوات إعلامية وصحفا عبرية وأجنبية من أجل تزييف ما يذكر من حقائق بوسائل الإعلام الفلسطينية والعربية عن الحرب، وتصدير صورة أن حماس هى المسئولة عن دماء الفلسطينيين وهى من جرت إسرائيل إلى الحرب وأن كل ما ينشره الفلسطينيون مفبرك، وأن إسرائيل لا تسعى إلا إلى الدفاع عن نفسها.

لم يتوقف الأمر عند هذا، فضمن استهداف الحكومة الإسرائيلية لحركة المقاطعة أعلنت وزارة الشئون الاستراتيجية الإسرائيلية عام 2017 أنها ستدعم منظمة مدنية سُجّلت رسميًا عام 2016 باسم «مقلاع سليمان» بـ 128 مليون شيكل فى حال تمكّنت هذه المنظمة من تجنيد مؤسسات ورجال أعمال داعمين للدعاية الإسرائيلية.

وتدير المنظمة بشكل غير مباشر وزارة الشئون الاستراتيجية لحكومة الاحتلال، حيث إنّ رئيس المنظمة هو مدير مكتب الوزارة السابق يوسى كوبرفيسور، وهو رجل مخابرات إسرائيلى.

لكن «مقلاع سليمان» اضطرت إلى تغيير اسمها إلى «كونسرت» مؤخرًا بحجة تجديد عمل المنظمة، حيث إنها بدأت بلفت انتباه النقّاد والصحفيين بسبب الأموال الكثيرة التى تُضخ إلى خزينتها بشكل رسمى على حساب الحكومة.

وذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، أن المقاطعة الحقيقية التى يواجهها الاحتلال الآن، أصبحت فى الداخل، فبعد أحداث جرائمه الأخيرة عبر عملية «حراس الجدران» بغزة، لاقت أعمال الحركة الفلسطينية BDS صدى كبيرا بإسرائيل، حيث نشأت مؤخرًا العشرات من المبادرات المناهضة للاحتلال داخل إسرائيل بين اليهود والعرب من أجل خلق نوع من المصالحة بين الطرفين وإنقاذ دولة الاحتلال من الهاوية التى وضعها بها نتنياهو.

وكشف موقع كلكاليست الإسرائيلى الاقتصادى أن هناك مجموعة من المقاطعات والاحتجاجات ظهرت فى دولة الاحتلال تحت اسم «خلاص داى» تحت رعاية بنك لئومى وبنك يورشاليم الإسرائيليين، وانضمت إليهما  الشركات الرائدة فى الاقتصاد الإسرائيلى، كما انضم إليهم أيضاً المنتدى الاجتماعى الاقتصادى بموقع التواصل الاجتماعى «فيسبوك»، وصندوق الصحة الإسرائيلى «كلاليت»، وكذلك الكليات التكنولوجية التى تضم 30 ألف طالب من الشمال إلى الجنوب، ومحاضرين من جميع القطاعات والأديان.

وجاء بعض هذه المبادرات، من بين سكان مناطق ومحليات مختلفة، وبعضها يتم تنظيمه من قبل العاملين فى مجالات مشتركة مثل النظام الصحى والتعليم، على رأسها مبادرة «هدأوا الوضع فى الجليل»، و«مبادرة الأغلبية المعتدلة»، وجاءت بعد ذلك حركة «لنقف معا» التى تنظم فعاليات فى جميع أنحاء البلاد تحت عنوان «الوقوف اليهودى العربى ضد العنف والتصعيد»، وكذلك منظمتا «تاج مئير» و«مبادرات أفراهام» اللتان تعملان على تعزيز مبادرات المصالحة والمطالبة بإيقاف العنف والحرب ضد الفلسطينيين فى الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية.

إلى جانب ذلك، صدر بإسرائيل مؤخرًا تقرير جديد صادر عن حركة إسرائيلية تدعى «إذا أردتم»، يكشف عن  وجود ثلاث منظمات إسرائيلية ذات وضع استشارى لدى المجلس الاقتصادى والاجتماعى التابع للأمم المتحدة  تقوم بأعمال مناهضة لإسرائيل، تلك المنظمات تدعى «عدالة» و«الاتجاه» والمناهضون لهدم المنازل»، وتروج تلك المنظمات لنزع الشرعية من إسرائيل فى المجتمع الدولى، وتدعو إلى تشكيل لجان تحقيق ضد الجيش الإسرائيلى بشأن عملياته الأخيرة فى غزة.

وأوضحت صحيفة «هآرتس» أن هناك 185 عالما وعدد كبير من كبار جنود الاحتياط ونشطاء يساريين ومثقفين من إسرائيل يناشدون الآن لاهاى من أجل عدم تصديق إسرائيل فيما يتعلق بالتحقيق فى جرائم الحرب، مؤكدين أن إسرائيل لا تنوى التحقيق بجدية فى شكاوى جرائم الحرب، مع قائديها وجنودها، حيث لم يتم استجواب معظمهم على الإطلاق، ومنهم انتهى بهم الأمر إلى تبرئتهم بعد تحقيق سطحى وغير مناسب.

وفى أمريكا، أعلنت حركة Black Lives Matter ، أنها تقف إلى جانب الفلسطينيين فى النضال الحالى، وجاء على صفحتهم الرسمية على تويتر «الحركة تتضامن مع الفلسطينيين»، «نحن حركة ملتزمة بإنهاء الاستعمار بكل الطرق، وسنواصل العمل من أجل تحرير الشعب الفلسطينى».