رابط الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية

شعبية جارفة نتيجة صدقهما وانحيازهما للشعب “الزعيم الكاريزما” بين ناصر والسيسي

325

لطالما أنجبت مصر شخصيات شكلت علامات ليس فى تاريخها فقط ولكن فى تاريخ العالم العربى والإسلامى والإفريقي، وكان الزعيم الراحل جمال عبد الناصر إحدى تلك العلامات، إذ كان شخصية تتمتع بكاريزما شهد لها العدو قبل الصديق، فكان ناصر من بين الشخصيات التى منحها الله سحرا وقدرة غير عادية فى التأثير على الآخرين، فكانت له شعبية داخل مصر وجماهير عريضة فى جميع أنحاء العالم.

د. نسرين مصطفى

ويأتى الرئيس عبد الفتاح السيسي ليعيد التاريخ نفسه فيؤكد على كاريزما الزعيم والقائد فكانت لكل منهما دلالات وعلامات وقوة تأثير ظهرت فى الداخل وتحدث عنها العالم.

يقول الدكتور جمال شقرة أستاذ التاريخ المعاصر بجامعة عين شمس: أتفق مع جمهور الكتاب والمحللين على امتلاك عبد الناصر كاريزما من نوع خاص. ومن القصص الطريفة أن الكاتب يحيى حقى لا يؤمن بكاريزما جمال عبدالناصر حتى استلم جائزة الدولة التقديرية من عبد الناصر. ويقول فى مذكراته إنه لم يستطع النظر فى عينيه وأقر بحقيقة كاريزما عبدالناصر، حيث سقطت عيناه نحو حذائه، على حد تعبيره.

وأضاف شقرة: يمنح الله الإنسان الكاريزما لكن يجب أن تتوافر شروط معينة لتفاعل الكاريزما مع المجتمع ومن هذه الشروط الثقافة، إذ كان عبد الناصر قارئا جيدا وبالتالى لديه ملكة القراءة والتحليل وكان منحازا للجماهير مما جعله يمتلك زعامة تختلف عن زعامات ما قبل1952 حيث كانت الجماهير هى الدرع الواقى له.

وأكد شقرة أن كل من كتب مذكراته من أصدقاء عبد الناصر أقروا بأنه كان يتمتع بكاريزما والذى يؤكد ذلك أن شخصية عبد الناصر يصفها البعض بأنها مازالت  تعيش معنا حتى الآن،  فعبد الناصر ابن الشعب الذى انحاز إلى الجماهير ومطالب الشعب وهى مبادئ ثورة يوليو والتى كانت تحتاج إلى إرادة سياسية قوية تنفذ هذه المبادئ، ومن أهم إنجازات عبدالناصر التى جعلت له جماهيرية جارفة العدالة الاجتماعية والتى نفذها على أرض الواقع بقرارات وإنجازات متسقة مع الفكرة.

وأشار إلى أن الأمر مقبول وطبيعى إذا ما تكلمنا عن حب الشعب لعبدالناصر وخروجه فى الميادين وصوره التى غزت الميادين وهو أمر طبيعى للشعب المصرى نظرا للإنجازات التى حققها عبد الناصر من مجانية التعليم وعدالة اجتماعية و إصلاح اقتصادى، لكن فى إفريقيا وأمريكا اللاتينية فهو أمر يتطلب دراسة حالة عبد الناصر والتى كانت مبادئه تطالب بالحرية والاستقلال ودعم جميع حركات التحرر الوطنى فى آسيا وإفريقيا وأوروبا وفى دول العالم الثالث، فنحن أمام شخصية مؤمنة بالدوائر الثلاث أن مصر دولة إفريقية وعربية وإسلامية فى نفس الوقت.

أما عن كاريزما الرئيس عبد الفتاح السيسي فيقول اللواء عادل العمدة المستشار بأكاديمية ناصر العسكرية العليا: عندما نتحدث عن كاريزما الرئيس عبد الفتاح السيسي تستحضرنى مقولة «أخيرا وجد الشعب المصري من يحنو عليه»، فكاريزما الرئيس السيسي تأتى من هذا المنطلق فهو إنسان جابر للخواطر ملتزم دينيا ويحكم العقل ويقدر جيدا الموقف، تتسم صفاته بسمات القائد خاصة أنه عاش هذه الحياة فى القوات المسلحة وتربى بين جنباتها، فهذه الأجواء تجعله يتمتع بحنكة وقدرة على اتخاذ القرار المناسب فى الوقت المناسب، والقائد قرار مما يعطى مصداقية، فكل ما يقسم عليه أو يوعد به ينفذه فهو صادق، فالقائد أفعال لا أقوال فلم يتطرق لحديث دون أن يكون متأكدا من قدرته على تنفيذه، وكان الاختبار الأول بالنسبة للرأى العام والعالم كله هو قدرته على أن يؤكد على حفر قناة السويس فى عام واحد مع أن كل الإمكانات أوحت بأن الفترة المناسبة لا تقل عن 3 سنوات لكنه وعد وسعى لتنفيذه ويرجع ذلك إلى قدرته على تقدير الموقف بشكل جيد فلم يخزل المصريين.

وأضاف العمدة أن توفيق الله له لا يأتى إلا لمجتهد، والرئيس عبد الفتاح السيسي مجتهد والدليل وجوده بشكل دائم لتفقد المشروعات القومية والإنشائية التى تتم فى ربوع مصر مما يؤكد على وجود متابعة  دقيقة لكل مجريات الأمور بالمقارنة بعهود سابقة فالوضع مختلف لذا فالنجاح يحالفه بالإضافة إلى كاريزمته الشخصية فهو يتمتع بثقة الشعب المصري.

 وأضاف أن الرئيس السيسي شخصية نبيلة يتمتع بإنسانية ورأينا كل هذا رؤية العين من خلال لقائه بأسر الشهداء وجبر خواطر المصريين من خلال لقاءاته معهم وتكريمه لأسر المصابين من أبناء الدولة الذين تعرضوا لنكبات وحوادث وتعامله مع المرضى من خلال المبادرات المختلفة ومبادرات الرعاية الصحية بشكل خاص مثل 100 مليون صحة وما شابه وهى سمات شخصية لزعيم.

أما عن الأبعاد الأخرى متمثلة فى الرأى العام العالمى فقائد مصر عندما يجتمع مع كبار قادة العالم يكون الاستقبال الأسطورى فى فرنسا والعراق والصين، وحينما يتخذ القرار يجعل من مصر قبلة للعالم كله، وجعل من مصر مفتاحا لحل الأزمات والشراكات الاستراتيجية مع الدول الكبرى كالصين وروسيا وفرنسا والولايات المتحدة وإنجلترا وكلها دول الفيتو. نجح السيسي فى إدارة الملفات بحيث أصبحت إما محايدة أو لصالح الدولة المصرية، فالمجتمع أصبح ينظر لمصر نظرة مختلفة ثم تحويل التحديات إلى فرص فأصبحت علاقتنا بأوروبا جيدة خاصة بعد أن أصبحت مصر مصدرا للطاقة فى الإقليم، ونجحت مصر فى الحد من الهجرة غير المشروعة لأوروبا.

ويقول العمدة: على الصعيد الإفريقي عندما ترأست مصر دول الاتحاد الإفريقي كانت الاجتماعات تتراوح بين 7 إلى 8 لقاءات تخص الشأن الإفريقي، بالإضافة إلى ربط استراتيجية مصر 2030 للتنمية المستدامة مع إفريقيا، ولازال حتى الآن كل من يرأس الاتحاد الإفريقي فى تشاور مستمر مع الرئيس عبد الفتاح السيسي لأنه وضع نقطة البداية للمشروعات كمشروع إسكات البنادق وحل أزمات ما بعد الحروب والنزاعات، فكثير من المبادرات والأطروحات والشراكات قدمتها مصر فى الإطار الإفريقي.

أما فى البعد العربى فقد أكد الرئيس على أن مصر هى فرس الرهان بسبب الشخصية الكاريزمية للرئيس وحنكته وخبرته، حيث نجح فى تجميع الفرقاء من الدول العربية ودعم القرار العربى والتأكيد على أن الأمن القومى العربى هو من أمن مصر، وأمن الخليج من أمن مصر، كما حيد قوى الشر التى تحاول إفساد القرار العربى.