رابط الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية

رئيس الهيئة العامة للتنشيط السياحي لـ « أكتوبر»: «التجلي الأعظم».. يعزز مكانة سانت كاترين

678

تحرص الدولة ممثلة في قيادتها، على أن تمتد يد التطوير والتنمية لكل بقعة على أرض مصر، خاصة أرض سيناء العظيمة، لما لها من أهمية جغرافية وتاريخية.

وقد أكد عمرو القاضي رئيس الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، في تصريحات لـ «أكتوبر»، أن التكليف الرئاسي بالاهتمام بسيناء، كان نقطة البداية، لإطلاق مشروع «التجلي الأعظم»، الذي سيجعل من مدينة سانت كاترين بمحافظة جنوب سيناء مدينة سياحية بطابع روحاني أثري بيئي، متكامل، موضحا أن المشروع سيعزز قيمة سانت كاترين على خريطة المقاصد السياحية العالمية.

وتحدث عن استعدادات الهيئة للترويج للمشروع العظيم، وتوقعاته لمستقبل المنطقة من خلال تلك السطور.

منى زكريا

تصوير: رمضان علي

فى البداية قال عمرو القاضى رئيس الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي،  إن التكليف الرئاسى بالاهتمام بسيناء، وتنميتها، لدمج المجتمع البدوى بالمحلى،  كان نقطة الانطلاق، لإبراز مقاصدها السياحية وتعظيم الاستفادة منها بما يعود بالخير على أهلها وعلى الاقتصاد المصرى ككل، موضحًا أنه يتم الإعداد حاليًا لاحتفالية ضخمة تقام فى التاسع والعاشر من ديسمبر الحالى، بمشاركة محافظة جنوب سيناء ووزارتى السياحة والآثار والثقافة.

وأضاف، أن الاحتفال سيكون عبارة عمل فنى ضخم يبرز معالم سانت كاترين بجميع ما تحتوى من أنماط أثرية وسياحية وروحانية، مشيرًا إلى أنه سيتم دعوة 40 سفيرا أجنبيا يمثلون بلادهم فى مصر، بهدف نقل صورة مصر لبلادهم، وإبراز ما تتمتع به من مقومات وتطور وأيضا أمن.

شخصيات مؤثرة

وقال القاضى، إنه سيتم أيضا دعوة عدد من الشخصيات المؤثرة بعالم السوشيال ميديا والمدونين العالميين، لتكون رسالة غير مباشرة تنتقل من خلال صفحاتهم الإلكترونية بجميع وسائل التواصل الإلكترونى ما تم مشاهدته على أرض الطبيعة لهذه المدينة المقدسة، مؤكدًا أنه سوف يتم إعداد برنامج سياحى متكامل لكل تلك الشخصيات، يشمل زيارة لدير سانت كاترين وجميع الأماكن الأثرية بالمدينة، كما سيتم دعوة الوزراء والإعلاميين المصريين والأجانب للفت أنظار العالم لمكانة هذه المنطقة التى ستشهد أكبر تطور سياحي، يثرى أنماطها السياحية المختلفة من سياحة دينية واستشفائية، وسياحة السفارى والمغامرات والكثير من المنتجات السياحية.

وأوضح أن هذه الاحتفالية ستكون تمهيدية للاحتفالية الكبرى التى ستقام العام المقبل مع افتتاح مشروع «التجلى الأعظم».

فيلم عالمى

وذكر رئيس الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحى، أن من عناصر الجذب السياحى والطرق الترويجية التى يعد لها الآن للمنطقة الواعدة، إنتاج فيلم تسويقى ضخم من خلال فريق إنتاج وإخراج عالمى، يبرز العناصر الروحانية والدينية والبيئية والطبيعية والسياحية لسانت كاترين وسوف يتم عرضه بالاحتفالية التى ستقام الشهر المقبل.

واستطرد: من بين سبل الترويج خارجيا لأهمية مدينة سانت كاترين سوف يتم الاستعانة ببعض أجزاء من الفيلم الترويجى ونقله بوسائل الإعلانات المختلفة لـ 14 دولة أوروبية باللغات الناطقة المختلفة لكل دولة، كما سيتم التركيز على بث نفس الرسائل، عبر كافة منصات التواصل الاجتماعى، بالإضافة لتوفيره بجميع السفارات المصرية خارجيا لعرضه بجميع مؤتمراتها ومشاركتها للمجتمع الدولى من خلال الفعاليات المختلفة لهم، كما سيتم الاستعانة بالفيلم الترويجى للمدينة عند مشاركتنا بالمعارض والمحافل الدولية السياحية لتكون أول انطلاقة للفيلم الدعائى بالمعارض خلال مشاركتنا لبورصة برلين العالمية.

أنماط مختلفة

وعن الأنماط السياحية التى تتمتع بها مدينة سانت كاترين، والأنماط الجديدة التى ستضاف بعد إطلاق مشروع التجلى الأعظم، قال القاضى إن  السائح المتردد على مدينة سانت كاترين، يأتى إليها للاستفادة من السياحة الاستشفائية، التى يشتهر بها المجتمع المحلى هناك، وهو ما يسمى بالطب البدوى أو الطب البديل، مضيفًا: وتقوم محافظة جنوب سيناء حاليًا بتدريب المجتمع البدوى وتطوير المنتجات التراثية لهم لدمجهم بالعديد من الأنماط السياحية المختلفة التى ستشهدها المنطقة بعد افتتاح مشروع التجلى الأعظم.

وأوضح أن السائح الزائر لمنطقة سانت كاترين سيحظى بدمج عدة أنماط سياحية فى وقت واحد لتكون تجربة شاملة، لكونها تتسم بسهولة عمل «الأوفر داى»، حيث يمكنه الاستمتاع بالسياحة الشاطئية بمدينة شرم الشيخ، ويستكمل رحلته إلى مدينة دهب وسانت كاترين واستمتاعه بسياحة المغامرات من خلال تسلق جبال سانت كاترين، كما يمكنه ممارسة السياحة الثقافية بزيارة الدير، وينهى رحلته بالسياحة الاستشفائية من خلال عمل جلسات للعلاج البديل المشهورة بها المجتمع البدوى.

إقبال متوقع

وقال رئيس الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، إن هناك أيضا محمية سانت كاترين وهى محمية طبيعية مساحتها 600 م2، وهى تمكن السائح المحلى والدولى من الاستفادة من السياحة المستدامة من الطبيعة وهى السياحة البيئية، إذ أن تخطيط الدولة لهذه المنطقة، يتضمن إقامة غرف فندقية صديقة للبيئة مثل فنادق مناطق سيوة، وهى تستهدف السياحة ذات الأعداد المناسبة حتى تتماشى مع طبيعة المدينة والحفاظ على دمج المجتمع المحلى وتعزيز عمله بالمنتج التراثى والثقافى بهذه المنطقة.

وتوقع، إقبال المستثمرين المصريين والأجانب خلال الفترة المقبلة على إقامة منتجعات متخصصة للسياحة الاستشفائية، وأيضًا مضاعفة الطاقة الفندقية لمواكبة التدفقات السياحية المتوقعة لهذه المدينة.

ربط المقاصد

وعن المشاريع التى ستستهل التدفقات السياحية للمنطقة، قال القاضى يأتى فى  مقدمتها تطوير مطار سانت كاترين وتوسعته ورفع كفاءة المدرج الحالى، والذى سنشهد افتتاحه العام المقبل تزامنا مع الانتهاء من مشروع التجلى الأعظم، مؤكدًا أن هناك طلبا من الآن من منظمى الرحلات خارجيًا، حيث ينتظرون إطلاق إشارة البدء لافتتاح المطار، وتعمل الدولة بسرعة فائقة للانتهاء من أعمال إنشاء المطار بأقل وقت ممكن، بالإضافة إلى تسيير رحلات طيران من الدول الأوروبية من خلال الطيران الثابت وبالشراكة مع الطيران الشارتر.

وأشار القاضى، إلى أن المخطط يسعى لربط المقاصد السياحية بسانت كاترين بالمناطق التاريخية والروحانية والتراثية والثقافية بمدينة الطور والتأكيد على جميع مسارات الأنبياء والصالحين الذين مروا بهذه المنطقة، قائلا إنه سوف يتم ربط المدينة بطرق ذات معايير خاصة من خلال وسائل تنقل صديقة للبيئة وبسرعات تتناسب مع طبيعة هذه الوسائل، موضحًا أنه ستقام بازارات لبيع المنتجات السيناوية والأعشاب الطبية.