رابط الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية

الكتاب المدرسى والكتاب الخارجى

428

 

قضية تفرض نفسها وهى عزوف الطلبة عن الكتب المدرسية (كتب الوزارة) واعتمادهم بشكل كلى على الكتب الخارجية فى تحصيل دروسهم.. رغم تطوير الوزارة للمناهج والكتب الدراسية من الابتدائى وحتى الثانوى، مما يعنى بأن “فيه حاجة غلط” فى الأمر.

وهى قضية لا يمكن إغفالها أو السكوت عليها لأن إعداد وطباعة الكتب المدرسية يتكلف سنويًا ملايين الجنيهات ثم تكون النهاية إلقاءها جانبًا.. فهذا إهدار للمال.

فقد حان الوقت لتكون هناك وقفة لهذا الإهدار للمال ولتصحيح المسار.. وأيضا لتحديد الأسباب وراء عزوف الطلبة عنها.. فلماذا يهجر الطلاب الكتب المدرسية (كتب الوزارة) ويتجهون إلى الكتب الخارجية؟!.. بالتأكيد هناك أشياء تفتقدها كتب الوزارة وتقوم الكتب الخارجية بتعويضها مثل توفر التمارين والأمثلة والصور الإيضاحية عقب كل درس، فضلاً عن الشرح المبسط للدروس، إضافة إلى أن بعض الكتب الخارجية تقوم بتوزيع أدلة إرشادية تفاعلية للطلبة لتسهيل مذاكرة المادة الدراسية وغيرها.. فى حين أن كتب الوزارة عبارة عن طلاسم تحتاج لمن يفكها.. وهذا هو الفرق بينهما ببساطة.. و”مربط الفرس” الذى يجعل الطلبة وأولياء أمورهم يلهثون وراء الكتب الخارجية.. وطبعًا عندهم حق.

فلماذا لا تفكر الوزارة بنفس فكر الكتب الخارجية فى إعدادها للكتب المدرسية؟!.. بتضمينها الشرح المبسط للدروس وبعض التمارين والصور عقب كل درس لتسهيل الإيضاح للطلاب أسوة بالكتب الخارجية التى أصبحت واقعًا يفرض نفسه.. أو اتباع حل آخر بإلغاء الكتاب المدرسى وإحلال الكتاب الخارجى مكانه توفيرًا لملايين الجنيهات التى يتم إنفاقها على طباعة الكتب المدرسية وتكون نهايتها وضعها فوق الأرفف.. وأيضًا تخفيفًا على أولياء الأمور الذين يتكبدون أعباء مالية لشراء الكتب الخارجية بجانب الكتب المدرسية التى يشترونها “غصب واقتدار”.

إننى أتمنى أن يكون هناك حل لهذه المشكلة.. وأن ينافس الكتاب المدرسى الكتاب الخارجى فى المرحلة المقبلة.. وأن يصبح اعتماد الطلبة على الكتاب المدرسى بشكل كلى ليس فقط داخل أسوار المدرسة.. بل فى استذكارهم.. وفى مراجعتهم.. وفى استعدادهم للامتحانات ولكى يتحقق هذا الهدف فإن الأمر يتطلب تكليف بعض خبراء التربية والمناهج بالتعاون مع قطاع الكتب بالوزارة بدراسة الأمر.. ووضع أيديهم على الأسباب التى جعلت الطلبة يعزفون عن كتب الوزارة؟ ويحددون ما هو المطلوب إدخاله على كتب الوزارة لتنافس الكتب الخارجية.

إذا تحقق هذا.. فستكون خطوة مهمة فى إصلاح حال المنظومة التعليمية بالقضاء على أهم أمراضها وهى الكتب الخارجية والدروس الخصوصية.