رابط الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية

بالسنابل الجديدة والأسواق البديلة..رغيف العيش فى أمان

564

 كتب : محمد الشرقاوي

تستورد مصر نحو 80 %، من احتياجات القمح من روسيا وأوكرانيا باعتبارهما أكبر مصدري القمح والغلال فى العالم، ومن ثم فإن اندلاع الحرب بينهما، أثار قلق الشارع المصري عن مصير رغيف العيش .. ولكن الدولة المصرية كانت جاهزة للرد لمواجهة تلك المخاوف ليس فقط منذ اندلاع  الأزمة الروسية الأوكرانية ولكن منذ تولى الرئيس السيسى الحكم، عندما أعطى توجيهاته بالحفاظ على الاحتياطي الاستراتيجي من السلع وزيادته ، ومنها محصول القمح.

إجراءات احتياطية

من جانبها، اتخذت وزارة التموين والتجارة الداخلية إجراءات احتياطية لتأمين مخزونها من القمح، وعملت على تنويع مناشئ استيرادها كالولايات المتحدة وفرنسا وروسيا ورومانيا وأوكرانيا، كما قامت بتكوين احتياطي استراتيجي من القمح والسلع الأخرى يكفي أكثر من 5 شهور.

 وقال الدكتور على المصيلحى، وزير التموين والتجارة الداخلية، إن الأزمة الحالية بين أكبر مصدري القمح والغلال فى العالم قد تؤثر على سوق الغذاء العالمي وتثير حالة من عدم اليقين فى السوق، وأن ما يحدث حاليا فى روسيا وأوكرانيا لايؤثر فقط على مصر بل على العالم ككل، حيث ارتفعت أسعار النفط ثم القمح والغاز، مؤكدا حرص القيادة السياسية والحكومة على الاهتمام بالاحتياطي الاستراتيجي فى كل السلع، وهو ما شاهدنا آثاره الإيجابية بعد اشتعال أزمة فيروس كورونا، وأنه منذ تولي مسئولية الوزارة فى 2017، كان هناك توجيه من الرئيس السيسي للحفاظ على الاحتياطي الاستراتيجي من السلع وزيادته.

وأضاف كان الاحتياطي من القمح 18 يوما فقط، ثم وجه الرئيس بتوفير 1.8 مليار دولار لرفع مستوى الاحتياطات، وتوفير احتياطي 6 شهور لمختلف السلع الاستراتيجية، وإطلاق المشروع القومي للصوامع للمحافظة على الأقماح من التلف ونسبة الفاقد، التي كانت تصل إلى 25%

 مستهدفات الدولة

وأوضح المصيلحى، أن الدولة تستهدف إنشاء 60 صومعة حقلية تستوعب الواحدة 5 آلاف طن قمح، وتضم مصر الآن 70 صومعة على مستوى محافظات الجمهورية مصممة بأحدث أسلوب وتكنولوجيا وتقنيات موجودة فى العالم، لافتا إلى أن العام الجاري شهد زيادة المساحات المنزرعة قمح بإجمالي 250 ألف فدان بفضل العديد من المشروعات بينها توشكا والدلتا الجديدة.

وطمأن المواطنين بأن الاحتياطي الاستراتيجي من القمح آمن ولا خوف من الصراعات الروسية الأوكرانية، مشيرا إلى ما تم استيراده حوالي 29% من القمح الروسي و23%من أوكرانيا و43%من رومانيا والباقي من فرنسا، موضحا أن مصر تعتمد على 14 مصدرا فى استيراد القمح، بينها أمريكا وفرنسا ورومانيا وأوكرانيا وروسيا.

وأشار وزير التموين إلى استمرار فاعلية تعاقدات القمح مع روسيا وأوكرانيا، موضحا أن موسكو أعلنت أن كل الشحنات المتعاقد عليها ستصل، فضلا عن وصول شحنة من أوكرانيا، معلقا «لا توجد عقوبات على الأقماح أو الطاقة لحساسية الموقف، وروسيا وأوكرانيا تحاولان الوفاء بتعاقداتها بشأن هذا الأمر».

 مخزون كاف

من جانبه أكد الدكتور إبراهيم عشماوي، مساعد أول وزير التموين ورئيس جهاز تنمية التجارة الداخلية، أن هذه الأزمة الحالية لن تؤثر سلباً على مصر فيما يخص الأقماح، لأننا توسعنا فى زراعة القمح ورفعنا كفاءة الإنتاج للفدان 3 أضعاف، الأراضى المصرية من أجود الأراضي، التي تساعد على جودة الأقماح، وعددنا مصادر الإمداد من الأقماح مثل فرنسا ورومانيا، وأنه متوقع أن يتم استلام نحو 3.6 مليون طن قمح محلي خلال الموسم المقبل؛ ليصبح الاحتياطي الاستراتيجي من القمح يكفي حتى نهاية العام الحالي 2022.

وأشار  إلى أن مصر آمنة بنسبة كبيرة جدا لإنتاجها 3.4 مليون طن العام الماضي، وهي النسبة الموردة من المزارعين، ومن المقرر زيادتها هذا العام، موضحا أن المساحة المزروعة من الأقماح فى مصر مليون فدان، موضحا أن مصر لديها مخزون آمن من السلع الأساسية يصل إلى أكثر من 5 أشهر، لافتا الى أن جائحة فيروس كورونا تسببت فى رفع سعر طن القمح إلى 367 دولارا، كما أن الأزمة الروسية الأوكرانية زادت السعر بنسبة 6% مؤخرا، ويصل إنتاج القمح عالميا إلى 780 مليون طن.

خطط بديلة

من جهته أكد المهندس عبد المنعم خليل، رئيس قطاع التجارة الداخلية بوزارة التموين، أن هناك سفينة بها شحنة قمح تحركت قبل أيام من أوكرانيا إلى مصر.

زراعة استراتيجية

وأشار خليل إلى إن الدولة المصرية اهتمت فى الفترات السابقة بتوفير الاحتياجات من السلع الاستراتيجية، حيث كان مخزون السلع فى الماضي يكفي لمدة شهر أو شهرين فقط بعكس ما يحدث الآن من توافر مخزون كبير من السلع.