رابط الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية

أكبر عملية تحديث للجيش

296

نسرين مصطفى

انتبهت الدولة المصرية مبكرا إلى ما يحاك ضدها في الخفاء من مؤامرات تسعى خلالها قوى الشر إلى إسقاط الدولة والسيطرة على مقدراتها وقد  فرضت التحديات الإقليمية والمتغيرات الدولية أن تحظى مصر بنقلة نوعية في منظومتها التسليحية وقدراتها القتالية على كافة المحاور الاستراتيجية للحفاظ على أمن مصر القومي وأمن الوطن العربي وقد بلغ التطوير مداه عقب ثورة 30 يونيو 2013 حيث شهدت الدولة المصرية تطويرا في جميع المجالات مما تطلب قوة لحماية ثروات مصر الطبيعية على امتداد المياه الإقليمية بالبحرين المتوسط والأحمر وكذلك حماية قناة السويس كممر ملاحي دولي وحماية الأراضي المصرية من أي تهديد ممثل في العناصر الإرهابية على كافة الاتجاهات.

كانت رحلة التحديث والتطوير التي وصلت بالجيش المصري إلى أقوى جيوش المنطقة من جهة والتأكيد على أنه إحدى ركائز الجمهورية الجديدة من جهة أخرى.. واحتفالا بذكرى ثورة 30 يونيو تستعرض «أكتوبر» أبرز ما قامت به القوات المسلحة من تطوير وتحديث.

الجيل الرابع

انضمت إلى الأسطول الجوى المصري طائرات طراز رافال فرنسية الصنع متعددة المهام والتي تعرف باسم مقاتلات الجيل الرابع  والتي تعد خطوة نوعية فى زيادة قدرات القوات الجوية لما تمتلكه من خصائص فنية وأنظمة قتالية عالية تمكنها من تنفيذ المهام بمدى كبير على الاتجاهات الاستراتيجية المختلفة فهي قادرة على القيام بالعديد من المهام القتالية فى طلعة واحدة تتضمن الاستطلاع والتأمين الإلكتروني وتوجيه الضربات المختلفة وحمل صواريخ جو-جو وبها شبكة رادارية قادرة على تعقب 40 طائرة فى وقت واحد مما يمثل عائقا للمتسللين من العناصر الإرهابية على الحدود المصرية.

هذا بالإضافة إلى انضمام طائرات من طراز اف 16 Block والتي تتميز بإمكانات قتالية متقدمة والقدرة على القيام بمهام استطلاعية وتنفيذ هجمات جوية وأرضية والاشتباك مع الأهداف الجوية.

وحرصت القيادة السياسية على تنوع مصادر السلاح الجوى حيث حصلت من روسيا على طائرات طراز ميج 29 وطائرات مروحية روسية من طراز كا52.

تحيا مصر

أما الأسطول البحري فقد انضمت له فى 2015 الفرقاطة البحرية طراز فريم فرنسية الصنع والتى أطلق عليها اسم تحيا مصر والتى تمتلك خصائص فنية وأنظمة قتالية ونيرانية عالية تمكنها من تنفيذ مختلف المهام لحماية السواحل والمياه الإقليمية المصرية. وانضمت لخدمة الأسطول البحري فى 2016 حاملتا المروحيات جمال عبد الناصر وأنور السادات من طراز مسترال وهى من أحدث حاملات الهليكوبتر على مستوى العالم لقدرتها على تنفيذ مهام الإنزال البحري وأعمال النقل البحري الاستراتيجي والعمل كمركز قيادة مشترك بالبحر وتستوعب المسترال تحميل 450 إلى 700 فرد بمعداتهم.

كذلك انضمت اول وحدة شبحية من طراز جوويند الفرنسية الصنع فى 2017 والتى تعد إضافة تكنولوجية هائلة لإمكانات القوات البحرية فهى تتمتع بالعديد من الخصائص الفنية ومنظومات التسليح الحديثة.

غواصات هجومية

كما استطاعت مصر الحصول على 3غواصات ألمانية الصنع طراز 209/1400 واللاتى حملت أرقام 41 و42 و43 وتعد تلك الغواصة أحدث الطرازات الهجومية على مستوى العالم فلديها القدرة على إطلاق صواريخ مضادة للسفن والقدرة على زراعة الألغام البحرية واستهداف المواقع البرية الساحلية كما تمتلك حزمة كبيرة من الأجهزة الفنية والإجراءات الدفاعية، مما يضمن الأمان للثروات المصرية فى المياه الإقليمية وقوة ردع حقيقة ضد الطامعين فى الثروات المصرية.

وتطور الدفاع الجوي بشكل كبير حيث تعاقدت قواتنا المسلحة على منظومة متطورة للصواريخ إس إس 300 ليكون لدى قواتنا مدى وقدرة كبيرة تستطيع حماية سماء مصر.

قواعد عسكرية

سعت الدولة المصرية إلى التأسيس للجمهورية الجديدة بتأمين حدودها وتعزيز القدرات القتالية بالمناطق العسكرية لمنع تسرب العناصر الإرهابية فى ظل ما تشهده المنطقة من تهديدات ومخاطر تمثل تهديدا مباشرا على الأمن القومى المصري فكان تطوير وإنشاء عدد من القواعد العسكرية يأتي على رأسها افتتاح قاعدة محمد نجيب بعد تطويرها لزيادة القدرة على تأمين المناطق الحيوية غرب الإسكندرية والساحل الشمالى والتى من بينها محطة الضبعة النووية وحقول البترول وميناء مرسى الحمراء ومدينة العلمين الجديدة.

أما قاعدة براني العسكرية فقد افتتحت فى يوليو 2017 وتهدف إلى تعزيز القدرات القتالية بالمنطقة الغربية العسكرية ومنع تسرب العناصر الإرهابية عبر الحدود الغربية ومجابهة محاولات تهريب السلاح والمواد المخدرة والهجرة غير الشرعية.

وتأتى قاعدة برنيس العسكرية التى افتتحت فى 2020 جنوب البحر الأحمر مع قاعدة محمد نجيب نقطتى ارتكاز وتحرك القوات المسلحة وهى أضخم القواعد العسكرية فى المنطقة مما يشكل قوة ردع حقيقية للطامعين وقوى الشر.

وتوجت قاعدة 3 يوليو البحرية بمنطقة جرجوب رجال البحرية ليكونوا سادة البحار فهى قاعدة عسكرية تتوافق منشآتها مع كود القواعد البحرية العالمية فهى نطاق عسكرى متكامل يشكل نطاقا لحماية مقدرات الدولة المصرية على طول الاتجاهين الاستراتيجيين الشمالى والغربى.

تصنيع السلاح

لم تتوقف رؤية القيادة السياسية على تطوير القوات المسلحة فقط بل سعت إلى دخول مصر سوق تصنيع السلاح فكان تنظيم مصر لمعرض ايديكس للصناعات الدفاعية والعسكرية فى نسخته الأولى فى 2018 والثانية فى 2021 له دور كبير فى دخول مصر سوق صناعة السلاح حيث وقعت 13 اتفاقية فى إيديكس 2018 وحظى إيديكس 2021 على إقبال كبير وإشادة عالمية مما يؤكد ما وصلت له مصر من تطور وتنوع فى مصادر السلاح.