رابط الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية

التموين غذاء وعدالة

233

محمد الشرقاوى

إنجازات كبيرة حققتها الدولة منذ تولى الرئيس السيسي الحكم، فى يونيو 2014، بعد ما يقرب من عام بعد أحداث ثورة 30 يونيو المجيدة والتى تحل الذكرى التاسعة لها آخر الشهر الجاري، من بين المشروعات والإنجازات التى تحققت كانت فى قطاع التموين، عملت خلالها وزارة التموين والتجارة الداخلية على استدامة وتعزيز مظلة الحماية الاجتماعية، لتحقيق العدالة الاجتماعية بين الطبقات المختلفة، ويأتي استبعاد غير المستحقين للدعم وعدم المساس بالفئات الفقيرة والأولى بالرعاية، هي الركيزة الأساسية التي تعتمد عليها الوزارة فى تنفيذ استراتيجية تنقية البطاقات الذكية، لرفع الدعم عن غير المستحقين مع زيادة شرائح الدعم وأعداد المستحقين له من الأسر الأكثر احتياجًا، خلال السنوات الأخيرة الماضية سعت وزارة التموين إلى توفير أكثر من 25 سلعة أساسية على البطاقات التموينية، وتقديم ما يقارب 250 إلى 270 مليون رغيف يوميا بسعر 5 قروش للرغيف، واستخراج حوالى 582 ألف بطاقة تموينية مستجدة لمحدودى الدخل، أصحاب المعاش المنخفض، الأسر الأكثر احتياجًا، والمستفيدين من برنامج تكافل وكرامة، العمالة غير المنتظمة، الأرامل، المطلقات، وتوفير السلع الحرة فى المنافذ الثابتة والمتحركة والتى تبلغ 40 ألف منفذ.

خطة تطوير

وقال الدكتور علي المصيلحي، وزير التموين والتجارة الداخلية، «إنه فى إطار الأمن الغذائي قمنا بتوجيهات من الرئيس السيسي باعتماد خطة تطوير التجارة الداخلية فى أكتوبر 2017، والتي أدت إلى البدء فى إنشاء المناطق اللوجستية والمناطق التجارية متعددة الأغراض، بالإضافة إلى زيادة عدد منافذ التوزيع، والتي وصلت اليوم إلى أكثر من 40 ألف منفذ، منها 1300 منفذ من المجمعات الاستهلاكية، و33 ألف بدال تمويني يعمل معنا بقواعد وزارة التموين، ووصلنا اليوم إلى 7 آلاف منفذ لمشروع (جمعيتي) مما يتيح اتزان شبكة التوزيع على مستوى كل القرى والنجوع على مستوى الجمهورية حتى يتم تقريب السلع من المواطن ويستطيع أن يحصل عليها دون أن يتكلف أعباء أخرى غير سعر السلعة».

وتابع، أن الدولة المصرية وضعت الأمن الغذائي فى مقدمة الأولويات، وهو يتضمن 3 محاور رئيسية، أولها توفير السلع ولاسيما الرئيسية والمحافظة على هذا التوفير باستمرار، أما المحور الثاني فيتمثل فى إمكانية وصول المواطن أي كان موقعه لهذه السلع، أما المحور الثالث فيتمثل فى ضبط الأسعار.

مشروع الصوامع

وأضاف وزير التموين، أن الدولة بدأت فى المشروع القومي للصوامع ولدينا حاليا صوامع تستوعب ما يقدر بـ3.4 طن، كما نستهدف التوسع فى إقامة الصوامع لاستيعاب ما يصل إلى 5 ملايين طن، وكانت هناك دائما أزمة فى الزيوت لقلة عدد المستودعات الموجودة، حيث تم زيادتها فى عدة مناطق بالدخيلة وميناء دمياط وفى الإسكندرية، بالإضافة لكل المستودعات المتاحة لشركات القطاع العام أو القطاع الخاص، لافتا إلى أن مصر لديها الآن سعة تخزينية تصل إلى 750 ألف طن زيوت، سواء زيت خام أو صويا أو عباد شمس، اتخذت الدولة عدة إجراءات لضبط منظومة التخزين، فضلا عن أن هناك توجها إلى زيادة المستودعات أو المخازن الاستراتيجية، وكذا التعاقد لإنشاء 4 مخازن استراتيجية يبدأ تنفيذها هذا العام على مساحة 10 أفدنة.

وأوضح، أن مصر لديها احتياطي من القمح يبلغ 4.1 مليون طن، وسيتم إضافة 3 ملايين من السوق المحلية، وسنصل إلى تأمين حتى شهر يناير 2023. كما أن السكر كان يمثل هاجسا فى 2017 ووصل سعر الكيلو منه إلى 20 جنيها، واختفى فى وقت من الأوقات بالأسواق، إلا أن مصر الآن استطاعت الحفاظ على استقرار سوق السكر ولا يتخطى ثمنه 12 جنيها.

طفرة كبيرة

ولفت الوزير، إلى أن وزارة التموين شهدت خلال السنوات الماضية طفرة كبيرة فى التحول الرقمي، وربط المنشآت بشبكة رقمية تعمل على ضبط المخزون أو التوزيع، وهناك تقرير يومي لنسبة التوزيع على كل الفروع وما تم وصوله من السلع، وكان من أهم النقاط التي اتخذتها الدولة لضبط الأسعار رفع كفاءة الوحدات الإنتاجية لتقليل التكلفة، فضلا عن زيادة الوفرة والمعروض مع ضمان المنتج والموزع.

وأضاف، أن مشروع مستقبل مصر سيضيف 120 ألف طن من الأقماح و130 ألف طن من الذرة الصفراء، فضلا عن مليوني طن من بنجر السكر، وبين أنه لولا توفير هذه الكمية من بنجر السكر لما استطاعت 6 مصانع، هي: (الشرقية- النوبارية- الدقهلية- الفيوم- الدلتا- مصنع يتبع شركة السكر والصناعات التكاملية) أن تستمر هذا العام.

وأشاد وزير التموين، بالرؤية السياسية التي سبقت جائحة كورونا والأزمة الأوكرانية لبناء البنية الأساسية الاقتصادية لمصر، معربا عن أمله فى أن يرى فى المرحلة المستقبلية إضافة مليون طن قمح إلى المحصول المصري، فضلا عن 750 ألف طن من توشكى، و250 ألف طن من المناطق الجديدة، مبينا أن هذا سيصل إلى 65% اكتفاء ذاتيا بدلا من 45%.

احتياطي استراتيجي

من جانبه قال الدكتور إبراهيم عشماوي، مساعد أول وزير التموين، ورئيس جهاز تنمية التجارة الداخلية، إن الوزارة وفرت احتياطيا استراتيجيا آمنا ومستداما من السلع الأساسية والاستراتيجية لمدة لا تقل عن 6 شهور، وتستهدف الوزارة إنشاء 7 مستودعات للسلع الأساسية بهدف زيادة المخزون السلع الغذائى، ليغطى الاستهلاك المحلى من ثمانية إلى تسعة أشهر، ويجرى إنشاء 22 منطقة لوجستية وتجارية فى 11 محافظة، كما تم توصيل الغاز الطبيعى إلى 5625 مخبزًا بلديًا على مستوى الجمهورية.

وأضاف عشماوى، أن وزارة التموين تعمل أيضًا على المشروع القومى للصوامع للوصول لأقل نسبة فاقد ممكنة واحتفاظ البلاد برصيد استراتيجي آمن من القمح لا يتعرض لعوامل التلف، وأيضًا تنفيذ مشروع إقامة البورصة السلعية لضبط الأسواق، كما تم إنشاء 19 فرعًا لحماية المستهلك، وكذلك إجراء عمليات تطوير للمطاحن والمجمعات الاستهلاكية والمخازن وثلاجات التجميد.