رابط الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية

أرشيف التليفزيون.. شاهد على النصر

228

تربى جيلي على أغنيات وأفلام النصر، التي يبخل مسئولو التليفزيون إذاعتها إلا فيما ندر، رغم أن أرشيف التليفزيون سيظل شاهدًا عـلى نصر أكــتــوبـر وبطولات الجيش المصري العظيم، وبـه تسجـيـلات جميلة ونـادرة ، لم تشاهدها الأجيال الـجـديدة.

وفى أرشيف التليفزيون تسجيلات مع كبار قادة الحرب.. الـمـشيـر أحمد إسماعيل، والجمسى، وأبو غزالة، وقادة أفرع الجيش المنتصر، وجنود بواسل قدموا تضحيات وقاموا بأعمال عظيمة.

ومن التسجيلات التي لا تزال محفورة فى ذاكرتي منذ أيام الطفولة، حوار تليفزيوني مع صائد الدبابات «عبد العاطى»، وتسجيلات أخرى مع «جمعة الشوان»، الذى جسد عادل إمام شخصيته وبطولاته كعميل للاستخبارات المصرية فى مسلسل «دموع فى عيون وقحة»، وتسجيل مع زوجة رأفت الهجان، التى تزوجت بعد موته من الفنان الراحل إيهاب نافع، وحوار تليفزيونى مع المهندس محمد نسيم، الذى درب الهجان وأشرف على تجنيده للعمل فى المخابرات.

وهناك أيضاً حوار حديث نسبياً مع الأبطال الحقيقيين، الذين قاموا بتفجير المدمرة إيلات، خلال حرب الاستنزاف ولم يلتقوا مع فريق العمل الذى قام بتجسيد شخصياتهم فى فيلم «الطريق إلى إيلات»، الذى أخرجته «إنعام محمد على»، وقام ببطولته عزت العلايلى ومادلين طبر والراحل صلاح ذو الفقار، ومجموعة من النجوم الشباب وقتها.

ومن المواد التليفزيونية الرائعة عن النصر العظيم، التي أتمنى أن يعيد التليفزيون إذاعتها، خطابات بطل الحرب الرئيس الراحل أنور السادات، قبل وأثناء وبعد النصر، وكلها وثائق تاريخية لا بد أن نذيعها كاملة، لكى يعرف الشباب تاريخنا المعاصر من مصادره الحقيقية، بدلاً من البحث عنها فى المواقع الإخبارية المشبوهة وصفحات “السوشيال ميديا”!

وفى أرشيف التليفزيون أيضاً ثروة عظيمة من الأفلام التسجيلية والوثائقية، من بينها أفلام لكبار مخرجينا مثل صاحب الموياء شادي عبدالسلام والمخرج المتميز خير بشارة، فضلاً عن الأفلام، التي قدمها نجوم السينما التسجيلية، الذين أبدعوا أعمالاً جميلة عن حرب أكتوبر، لم تعد تذاع أبداً، ولا حتى فى المناسبات، ولدينا أوبريتات غنائية ولوحات استعراضية أنفق عليها الملايين، لتعرض مرة واحدة فى يوم الاحتفال بالنصر، ثم تُعلب بعد ذلك فى الأرشيف، ولا يشاهدها الناس أبداً.

ومن المهم جدا إعادة عرض كل تلك الكنوز، لإعادة الروح والحماس والانتماء لدى الأجيال الجديدة، وحتى نذكر من نسوا أو تناسوا أن الجيش العظيم الذي حارب وانتصر، سيظل دائما هو حائط الدفاع الأول عن أعداء هذا الوطن فى الداخل والخارج، مهما كره الكارهون أو حاولوا الوقيعة بين حماة الشعب وأي فئة من فئاته.. ولدينا كنوز فنية وثقافية حقيقية حول أسرار الانتصار العظيم ولقاءات مع رجاله وشهود عليه، ثم توثيق شهاداتهم بالصوت والصورة، ودفنت فى أرشيف التليفزيون.. وآن الأوان لكي يزال عنها الغبار الآن، وتذاع مرارا وتكرارا بدلا من برامج التيئيس وحوارات الفتنة.